أخبار سياسية
ضغط دولي لا يرقى إلى الفعل.. مجلس الأمن يندد بهجمات الحوثيين

دعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع إلى وقف فوري لإطلاق النار في اليمن، منددا بهجمات الحوثيين العابرة للحدود.
وطالب المجلس، في بيان له، بوقف التصعيد من قِبل الجميع، بما في ذلك الوقف الفوري للقتال في محافظة مأرب، وإنهاء حصار 'العبدية'.، مشددا على ضرورة امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين.
وأعرب المجلس عن قلقه من استغلال الإرهابيين عدم إحراز تقدّم في عملية السلام باليمن، داعيا جميع الدول الأعضاء والجهات الفاعلة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب قرار حظر الأسلحة.
ودعا البيان الحكومة اليمنية إلى تسهيل دخول سفن الوقود والمساعدات الإنسانية بشكل منتظم ودون تأخير إلى ميناء الحديدة، محذراً من تزايد خطر حدوث مجاعة واسعة النطاق.
وشدد المجلس على ضرورة العمل بشكل بنّاء من أجل استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، مؤكداً التزامه بوحدة وسيادة اليمن وسلامة أراضيه.
ورحّب المجلس بعودة رئيس الوزراء إلى عدن، مؤكداً دعمه القوي لجهود تثبيت الاستقرار وتحسين الخدمات.
وأعرب عن قلقه الشديد إزاء انهيار العملة مقابل النَّقد الأجنبي، وانعكاسات ذلك على أسعار المواد الأساسية، داعياً الحكومة وشركاء اليمن إلى النظر في جميع التدابير المُمكنة لتقوية الاقتصاد، بما في ذلك ضخ المزيد من العملات الأجنبية في القطاع المصرفي.
إلى ذلك، قالت بريطانيا إنها تعمل مع المجتمع الدولي من أجل ممارسة ضغط سياسي على الحوثيين للمشاركة في مفاوضات إنهاء الحرب.
وأوضحت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، أن بلادها قلقة من تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استمرار النزاع في اليمن بما في ذلك الهجوم الحوثي على مأرب.
وقالت إن التسوية السياسية هي الطريقة الوحيدة لتحقيق استقرار طويل الأمد في اليمن، ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأشارت وزيرة خارجية بريطانيا إلى وجود فرصة حقيقية لتهدئة التوترات في جنوب اليمن، وتنفيذ اتفاق الرياض، وهذا ما يجب تحقيقه على الأرض، حد تعبيرها.
وكان المبعوث السويدي إلى اليمن، بيتر سيمنبي، قد حثّ الحوثيين على اغتنام الفرصة للانخراط بجدّية أكبر في المفاوضات، دون أي شروط مسبقة.
وأكد، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن أهم خطوة فورية يمكن للحوثيين اتخاذها لإظهار رغبتهم في السلام تتمثل في وقف الهجوم على مأرب، مشيراً الى أن القتال هناك تسبب في كثير من المعاناة والخسائر في الأرواح.
وشدد الدبلوماسي السويدي على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة، والمحافظة عليها، لمساعدة اليمنيين على إيجاد طريق السلام، مؤكداً أن اليمن هو القضية التي تتحد بشأنها دول الاتحاد الأوروبي بالكامل في دعم جهود السلام.
ومراراً، تبدو تحرّكات المبعوثين الدوليين وتصريحات كثير من العواصم الغربية في سياق الضغط والتنديد بجرائم مليشيا الحوثي المستمرة.
لكن، وعلى مدى سنوات، لم ترقَ هذه الجهود إلى ممارسة أي ضغوط حقيقية لوقف تلك الجرائم، وتقابل مليشيا الحوثي تلك التهديدات بمزيد من التصعيد.



