أخبار سياسية
طالب لجوء يمني قيد التحقيق بسبب صلات مزعومة بميليشيا الحوثي

كشف موقع GB News حصريًا أن طالب لجوء يمني، يقيم حاليًا في مركز إيواء بمقاطعة إسكس البريطانية، يخضع لتحقيق بشأن مزاعم تتعلق بارتباطه بميليشيا الحوثي.
ووفقًا للمصادر، فإن الشاب يقيم في القاعدة الجوية السابقة "ويذرزفيلد" قرب بلدة برينتري، والتي تُستخدم حاليًا لإيواء مئات طالبي اللجوء.
وقد عثرت مصادر على عدة صور ومقاطع فيديو يُزعم أنها تُظهر الشاب وهو يحمل أسلحة مختلفة، من بينها بندقية كلاشنيكوف (AK-47)، وذلك عندما كان في اليمن. كما أظهرت صور أخرى منشورات على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي يُعتقد أنها تعبّر عن دعمه للحوثيين.
تجدر الإشارة إلى أن الحوثيين مصنّفون كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى، إلا أن المملكة المتحدة لا تدرجهم ضمن قائمة الجماعات الإرهابية المحظورة.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الجماعة متهمة بشن هجمات عنيفة على الشحن الدولي، بما في ذلك سفن ترفع العلم البريطاني في البحر الأحمر خلال العام الماضي، إضافة إلى إطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل بشكل متكرر.
كما أظهرت حسابات الشاب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه زار عدة أماكن في بريطانيا وخارجها، من بينها حضوره مباراة لكرة القدم في العاصمة السعودية الرياض، وهو يرتدي وشاحًا يحمل ألوان نادي النصر. وفي صور أخرى التُقطت في اليمن، ظهر وهو يحمل بندقية هجومية وكمية كبيرة من الذخيرة، بالإضافة إلى صور له وهو يرتدي "الجنبية"، الخنجر اليمني التقليدي.
وقال مصدر لـGB News: "للأسف، ليس من غير المألوف أن يتجوّل رجال بالغون في بلد فوضوي مثل اليمن بأسلحة فتاكة، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا هو النوع من الأشخاص الذين ينبغي السماح لهم بالإقامة في هذا البلد."
من جانبه، أكد النائب المحلي عن برينتري ووزير الداخلية البريطاني السابق، جيمس كليفرلي، أنه على علم بالقضية، وقال في رسالة إلى أحد الناخبين القلقين: "لقد تحدثت مباشرة مع وزارة الداخلية والشرطة، وقد تم إبلاغي بأن القضية أُحيلت إلى برنامج (بريفنت) لمكافحة التطرف، وتم تقييمها من قبل شرطة إسكس. أؤكد أن الأمر يُؤخذ على محمل الجد والإجراءات المناسبة جارية."
وأكدت شرطة إسكس أنها أجرت تقييمًا أوليًا للحالة، قبل أن تُحال من قِبل جهة أخرى إلى برنامج "بريفنت" المتخصص في مكافحة التطرف.
وذكر مصدر أمني لـGB News أن السلطات تتابع عدة تحقيقات نشطة بشأن بعض طالبي اللجوء الذين قد يشكّلون تهديدًا محتملاً للأمن العام.
وأضاف: "السلطات تدرك تمامًا التداعيات المرتبطة بالأمن القومي. هناك صعوبات حقيقية تواجه ضباط الهجرة وأجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات في تحديد من قد يشكّل خطرًا. فالمهرّبون ينصحون المهاجرين الذين يخططون لعبور القنال بالتخلص من وثائق هويتهم، لتسهيل اختلاق قصة تزيد من فرص حصولهم على اللجوء. لكن ذلك يجعل من الصعب جدًا التحقق بدقة من خلفياتهم، وإذا لم تكن أسماؤهم مدرجة في قواعد بيانات جنائية أو إرهابية، يصبح تقييم درجة خطورتهم مهمة شديدة التعقيد."
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: "نحن على علم بهذه الحالة، وقد اتُّخذت الإجراءات المناسبة. نحن نجمع البيانات البيومترية لجميع الوافدين عبر القوارب الصغيرة وعند تقديم طلب اللجوء، ويتم مطابقة هذه البيانات مع قواعد بيانات الهجرة والأمن والسجلات الجنائية."



