أخبار سياسية
عشرون قتيلا وجريحا في عدن ودعوات بمكبرات الصوت لوقف الاشتباكات

أفادت مصادر محلية بارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات البينية، التي اندلعت بين قوات تتبع المجلس الانتقالي في عدن، إلى ستة قتلى بينهم مدنيون وطفل وثلاثة عشر جريحا.
وقالت المصادر إن الاشتباكات، التي اندلعت منذ مساء الجمعة، بين قوات الشرطة التابعة للانتقالي ومسلحين يتبعون القيادي الموالي للمجلس نفسه، إمام النوبي، توسّعت في أنحاء متفرقة بمديرية 'كريتر'، لتقترب من البنك المركزي وملعب 'الحبيشي' القريبين من قصر 'معاشيق'، بعد أن تركزت في محيط جولة 'الفل' والطرقات المؤدية إلى حي 'الطويلة'.
ولفت الشهود إلى أن المدنيين محاصرون داخل منازلهم، التي أُمطر بعضها بالرصاص، خصوصاً مع اشتداد وتيرة المواجهات وحرب الشوارع، ومحاولة قوات الانتقالي تجاوز جولة 'الفل'، والوصول إلى مركز الشرطة ومنزل ومعسكر النوبي في حيّ 'الطويلة'.
ودفعت قوات الانتقالي بتعزيزات كبيرة إلى مدينة 'كريتر' لحسم المعركة، فيما أطلقت مساجد مدينة المعلا المجاورة دعوات عبر مكبرات الصوت إلى وقف المواجهات، وحماية المدنيين المحاصرين في منازلهم.
إلى ذلك، دعت اللجنة الأمنية سكان مدينة 'كريتر' إلى التزام منازلهم خلال الساعات القليلة المقبلة، التي تقوم فيها قوات مشتركة من الشرطة ومكافحة الإرهاب التابعة للانتقالي بتطهير المدينة.
وأكدت اللجنة أنها لن تتهاون مع أي جهة تحاول المساس بأمن عدن ومواطنيها، وترويع الآمنين ورفع السلاح في وجه السلطة، وأنها ستعمل على تطهير المدينة من بعض المجاميع والبؤر الإرهابية الخارجة عن النظام والقانون، كما جاء في البيان.
وتعهدت اللجنة الأمنية بحماية الممتلكات الخاصة والعامة، التي كانت عُرضة للسلب والنهب خلال الأيام الماضية على أيدي تلك المجاميع.
وتتشكل اللجنة الأمنية في عدن، التي يترأسها المحافظ أحمد لملس، من كل قوات الحزام الأمني والطوارئ والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب وشرطة المرور والشرطة العسكرية وقوات العاصفة، وغيرها من القوات التابعة للانتقالي.
في السياق ذاته، انتشرت قوات تابعة للمجلس الانتقالي في عدد من شوارع المدينة، فيما سيطرت العناصر المسلحة، التي يقودها النوبي، على عدة طرقات، لتتوقف الحركة بشكل كامل في حي 'الطويلة'.
وناشد سكانٌ القواتِ المتقاتلة لفتح ممرات آمنة للنزوح من الشوارع والأحياء التي تدور فيها المواجهات، وسط مخاوف من توسع رقعة الاشتباكات في المدينة، مشيرين إلى أن فرق الإسعاف لم تستطع التدخل لإنقاذ الجرحى بسبب كثافة النيران.
وتأتي هذه الاشتباكات عقب اندلاع موجة احتجاجات شعبية غاضبة، انطلت من أحياء 'كريتر'، تنديدا بتردي الخدمات والوضع المعيشي.
وهدد رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، قبل أسبوعين بالضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار في عدن، حسب تعبيره.
كما دعا قواته إلى عدم التهاون مع من سماها العناصر المندسة في احتجاجات عدن.



