أخبار سياسية
قرار الهدنة.. ترحيب أممي والجيش يؤكد التزامه بوقف القتال

أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الحاجة للوصول إلى هدنة عاجلة مع حلول شهر رمضان، وضمان تيسير حرية الحركة والتنقل.
جاء ذلك خلال لقائه رئيس الوزراء، معين عبدالملك، على هامش المشاورات المنعقدة في الرياض بدعوة من مجلس التعاون الخليجي.
وشدد غروندبرغ على ضرورة استئناف العملية السياسية، وأهمية مشاورات الرياض في الوصول إلى حلول للتحديات الاقتصادية الصعبة، وتعزيز فعالية مؤسسات الدولة.
من جهته، قال رئيس الوزراء إن الحكومة لم تكن يوما عائقا أمام أي مبادرات أو جهود لتحقيق السلام، مجددا التأكيد على التعاطي بإيجابية مع كل الدعوات، تحت سقف المرجعيات الثلاث.
وقال عبدالملك إن رفض مليشيا الحوثي دعوات الحوار، واستقبال المبعوث الأممي في صنعاء وشن الهجمات العدائية، تظهر عداوتها للسلام والاستخفاف بمعاناة اليمنيين.
في غضون ذلك، أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية وجود فرص حقيقية لإحراز تقدم في تطبيق المقترح الأممي، المتمثل بوقف إطلاق النار في اليمن، وبدء عملية سياسية أكثر شمولية.
ونقلت وكالة رويترز، عن المسؤول الأمريكي قوله، إنهم تلقوا تصريحات إيجابية من الحوثيين تؤكد استعدادهم للمشاركة في هذا المقترح.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم المليشيا، محمد عبدالسلام، إن جماعته تناقش مع المبعوث الأممي منذ أكثر من شهر هدنة إنسانية، وعبّرت عن أملها في أن تكلل تلك الجهود بالنجاح.
وأضاف أنه في ما يتعلق بالمشاورات اليمنية، التي تستضيفها الرياض على مدار أسبوع، فإنهم ليسوا معنيين بها، ولا بنتائجها.
وكانت المليشيا قد رفضت المشاركة في هذه المشاورات لعدم عقدها في دولة محايدة، كما جاء في بيانها.
في الأثناء، رحب الاتحاد الأوروبي بالإعلان عن هدنة في اليمن قبيل شهر رمضان، معتبرا ذلك خطوة مشجعة يمكن أن تسهم في الجهود الرامية لإنهاء الصراع المدمر.
جاء ذلك في بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، عبّرت فيه عن أملها في أن تبني أطراف النزاع على الهدنة، والاستفادة من هذا الزخْم للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، والتوصل لحل سياسي شامل للصراع.
وجددت البعثة دعوتها أطراف النزاع إلى العمل مع المبعوث الأممي بشكل بنّاء، ودون شروط مسبقة.
في السياق ذاته، أكدت قيادة الجيش الوطني التزام القوات المسلحة، بالدعوة التي وجهها مجلس التعاون بوقف العمليات القتالية في اليمن.
جاء ذلك في بيان مقتضب نشره رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير عزيز، أوضح فيه أن توجيهات قيادة الدولة تؤكد على أن القوات المسلحة ورجال القبائل والمقاومة ملتزمون بدعوة مجلس التعاون الخليجي بوقف العمليات القتالية.
وقال بن عزيز إن مليشيا الحوثي لا تلتزم بأي عهد أو دعوة سلام؛ لأن ذلك يؤثر على وجودها وبقائها حسب تعبيره.
ويعوّل المجتمع الدولي بشكل كبير على الهدنة، التي تأتي كتتويج لمساع أممية مع أطراف النزاع، لإبرام هدنة خلال رمضان، تكون مقدمة لوقف طويل الأمد لإطلاق النار.
وشهد اليوم الثاني من الهدنة المعلنة من جانب التحالف السعودي- الإماراتي وقفاً تاماً للغارات الجوية، حتى مع إعلان مليشيا الحوثي رفض المقترح.
وبدأت فترة التوقف، التي اقترحها التحالف، للقتال في الساعة السادسة صباح الأربعاء، قبيل حلول شهر رمضان.
ولم ترصد وسائل الإعلام التابعة للمليشيا أي غارات جوية لمقاتلات التحالف في كافة جبهات القتال.
إقرأ أيضا: مشاورات الرياض.. هل تكون المسمار الأخير في نعش الشرعية؟
في المقابل، شنت مليشيا الحوثي هجمات بأنساق عدة على مواقع الجيش الوطني في كلٍ من جبهتي عبس بحجة والجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب.
وقالت مصادر عسكرية لقناة "بلقيس" إن المليشيا هاجمت تبة الشهيد، التي خسرتها خلال المعارك في مأرب ضد قوات الجيش الوطني.
وبحسب المصادر، فإن هذا الهجوم جاء بعد استمرار المليشيا بدفع تعزيزات عسكرية كبيرة لمقاتليها نحو خطوط المواجهات الرئيسية في المحافظة.
واتهم عسكريون في الجيش الوطني مليشيا الحوثي باستغلال الهدنة، والدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهات جنوبي مأرب.



