أخبار سياسية
كرمان خلال مؤتمر دولي: النضال ضد الاستبداد والاحتلال أهم معارك النساء الآن

قالت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن أهم المعارك التي تخوضها النساء هذه الأيام لصنع السلام هي نضالها ضد الاستبداد والاحتلال.
جاء ذلك خلال كلمتها في المؤتمر الدولي الخامس من أجل المرأة والسلام بكوريا الجنوبية، حيث أكدت على أن نجاح أجندة المرأة والسلام والأمن يتوقف على تحقيق اندماج المرأه الفعال في عمليات صنع القرار وزيادة مستوى تمثيلها على جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية والدولية، كما يتوقف أيضا على العمل مع المرأة ومساندتها ودعمها من أجل تخقيق تطلعاتها في سبيل الحرية والعدالة والكرامة والمساواة والرفاه.
وأضافت أن هذا الأمر يتجلى من خلال نضال المرأة في دول الربيع العربي في اليمن وسوريا ومصر وتونس وليبيا والسودان، والآن في أوكرانيا وفلسطين.
وشددت كرمان على ضرورة أن تتوافر حماية للنساء، خصوصا في مناطق النزاع المسلح على وجه الخصوص، وأردفت: لقد كشفت الحرب على غزة، اهتزاز أفكار مهمة كنا نعدها إنجازاً للبشرية، لقد سقطت فكرة التضامن الإنساني وفكرة حماية الفئات الضعيفة في النزاعات المسلحة مثل النساء والأطفال. بحسب أخر الإحصائيات الفلسطينية الرسمية فإن عدد النساء اللواتي قتلن في هذه الحرب يتجاوز ثلاثة ألف امرأة، أما عدد الأطفال الذين قتلوا فعددهم يتجاوز خمسة آلاف طفل.
وقالت كرمان إن المستبدين يشكلون أكبر خطر على الأمن والسلم العالميين .
ولفتت في كلمتها إلى أن المشكلة تتمثل في كون جميع القرارات الأممية ومنها قرار مجلس الأمن رقم 1325حول المرأة والأمن والسلام وقبله اتفاقية مناهضة جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة، واتفاقيات منهج عمل بجين، والالتزامات الواردة في الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية للجميعة العامة المعنونة المراة عام 2000 المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الواحد والعشرين، جميعها وعلى عظم نصوصها وأهمية موادها إلا أن هناك إشكالية رئيسية لا تزال مشتركة بين كل تلك القرارات والمواثيق والعهود حيث إنها تفوض عملية التنفيذ والإشراف والمتابعة للأنظمة وللدول وللحكام المستبدين وهو مايعني بالضبط عدم تنفيذ اي من تلك البنود إذ أن حاميها حراميها كما يقولون .
وخلصت إلى ضرورة أن تحظى كل تلك القرارات والمواثيق والعهود الدولية بآلية أممية تكفل التنفيذ والمتابعة والإشراف الأممي على تنفيذها وتكفل العقاب والردع والزجر على من انتهكها ، ما لم فستظل حبرا على ورق لا تجني منها المرأة سوى الوعود المعسولة على الورق وسوى الحرمان والإقصاء والإلغاء والتهميش على أرض الواقع، وإن بنسب متفاوته بين كل دول وشعوب العالم .



