أخبار سياسية
لا نوايا سعودية للتدخل.. أجندة انتقالية ومجلس قيادي معطل

لم يتبق في عدن عاصمة البلاد المؤقتة ومقر حكم مجلس القيادة الرئاسي غير عيدروس الزبيدي وأبو زرعة المحرمي المكلفان من الرياض وأبوظبي بإسقاط المحافظات الشرقية.
لم يستمر التئام عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعاته طويلا في العاصمة المؤقتة، بسبب إحكام الانتقالي قبضته الأمنية والعسكرية، ومنع عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
ستة من أعضاء مجلس القيادة خارج العاصمة المؤقتة، مقر حكم المجلس، لأسباب أمنية وأخرى سياسية، نتيجة التركيبة غير المتجانسة للمجلس التي تم تركيبها على عجل من قِبل التحالف.
منذ مطلع الشهر الجاري، زادت حدة الخلافات والتباينات داخل أروقة مجلس القيادة الرئاسي بسبب إصرار الانتقالي على تنفيذ أجندته منفردا وإن بضوء أخضر من الرياض وأبوظبي.
الهاجس الأمني وعدم وجود قوة عسكرية وأمنية تابعة لمجلس القيادة أو رئيسه قادرة على حماية وتأمين تنقلات واجتماعات أعضاء المجلس كانت الاختبار الأول الذي سقط فيه المجلس.
تفاقمت الخلافات، مطلع الشهر الجاري، عندما قاطع عضوا المجلس طارق صالح وسلطان العرادة الاجتماعات بشكل تام، احتجاجا على اتخاذ رئيس مجلس القيادة سلسلة من القرارات غير التوافقية التي تخدم المجلس الانتقالي، وعلى رأس ذلك تعيين محافظين لحضرموت وسقطرى، وإجراء تعيينات في السلطة القضائية.
ومنذ أواخر يوليو الماضي، لم يشارك طارق صالح وسلطان العرادة في اجتماعات المجلس عن بُعد كما جرت العادة منذ نحو شهرين، وكان إجراء تعديل في حكومة معين عبدالملك آخر قرار تم بالتوافق بين كافة أعضاء المجلس.
تفاقمت حدة الخلافات داخل المجلس بسب ما حدث في محافظة شبوة، حيث انضم عضو المجلس عبدالله العليمي إلى قائمة المقاطعين وسافر إلى الأردن، وبعد ذلك لم يعقد أي اجتماع بسبب سفر رشاد العليمي .
بحسب مراقبين، لا توجد أي مؤشرات على نوايا سعودية للتدخل وردم الهوة بين رئيس وأعضاء مجلس القيادة، خصوصا وأن معارك شبوة كانت بضوء أخضر سعودي - إماراتي في سياق مشروع لإعادة رسم المشهد وفق الخيال الضعيف لكل من محمد بن سلمان ومحمد بن زايد.



