أخبار سياسية
ما بين الرياض والحوثي.. علاقة تزدهر في الظلام عبر بوابة مسقط

استدعاء جديد للدور العماني للوساطة بين السعودية ومليشيا الحوثي: بعد توقف لمسار المفاوضات لعدة أشهر، اتسمت بتبادل رسائل تصعيد من طرف الحوثي، والتجاهل من الجانب السعودي.
اعلان الحوثيين عن زيارة مرتقبة لوفد عُماني، خلال الأيام القادمة؛ لإحياء عملية السلام، والحفاظ على حالة خفض التصعيد الذي تشهده البلاد منذ انتهاء الهدنة الإنسانية قبل أكثر من عام ونصف.
بحسب تصريحات مسؤولين في المليشيا، فان قيامهم بمجموعة من المناورات العسكرية في عدة محافظات، وإطلاق تهديدات باستهداف مصالح سعودية، هو ما جعل الرياض تسارع لطلب تدخل مسقط.
هذا الادعاء ينفيه تصريح القيادي في المليشيا، علي القحوم، الذي قال، في وقت سابق، إن التواصل بين جماعته والرياض مستمر، ولم يتوقف منذ زيارة السفير السعودي لصنعاء، وزيارة وفد حوثي للرياض؛ بمبرر الحج.
بالتزامن مع الإفصاح الحوثي عن عودة وفد مسقط إلى صنعاء، أرسل المبعوث الأممي مستشاره العسكري ومديرة مكتبه للقاء الحوثيين دون إعلان برنامج اللقاءات، التي قال عنها الحوثيون لاحقا إنها جاءت في محاولة لمنع انهيار الهدنة.
تغيب المعلومات، أو يتم تغييبها لا فرق، فعلاقة الحوثي والرياض تزدهر في الظلام دوما، وغالبا ما يتم تمرير الصفقات بين الطرفين عبر بوابة مسقط حينا وأحيانا أخرى تتم بشكل مباشر عبر الزيارات السرية المتبادلة بين الطرفين.
قبل كل جولة تفاوض تصعد المليشيا خطابها العدائي، وتتحرك على الأرض؛ محاولة استعراض قوتها، وهي تعرف أن تلك التحركات ستقابل بالتجاهل من قبل كافة الأطراف على الأرض التي تخوض معارك الحوثي ليس أحدها، بالرغم من خطورته.
تعلمت المليشيا أنها تستطيع تحقيق مكاسب أكبر بالسلام غير أنها ترفضه شكليا؛ باعتبار أن كلفة الحرب بالنسبة للمليشيا أقل كلفة من السلام، الذي يعني البدء بدفع استحقاقات ما بعد الحرب للمدنيين القابعين تحت سيطرة بنادقها.



