أخبار سياسية
مبشر فرنسي: "بيع الأسلحة للإمارات تجارة ظالمة والسعودية تسحق اليمن الفقير"

نشرت صحيفة "ويست فرانس" مقالة حول بيع فرنسا أسلحة للإمارات، للمبشّر روجر دوفال.
مقالة روجر عبارة عن رد على افتتاحية تتحدث عن بيع فرنسا ثمانين طائرة من طراز "رافال"، واثنتي عشرة طائرة "هليكوبتر" عسكرية للإمارات، داعيا الجميع إلى الرّد أيضاً.
وقال: "لا يمكننا النوم بسهولة على هذه الجرائم المروّعة التي ترتكبها فرنسا".
وأشار إلى أن "هذه الطائرات ستستخدمها المملكة العربية السعودية لسحق اليمن الفقير".
وذكّر أن الأمم المتحدة -خلال سبع سنوات من الحرب- أحصت 377 ألف قتيل في الصراع الدائر في اليمن الذي وصفه بالقذر.
وأوضح أن منظمة العفو الدولية نددت بالعدد الهائل من الضربات الجوية غير المتناسبة والعشوائية ضد المدنيين، قائلا إن الصواريخ والقنابل أصابت المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد وغيرها.
وهاجم روجر في مقالته فرنسا، التي قال إنها تتفاخر بالدفاع عن حقوق الإنسان أمام الصين وغيرها، وتفعل الشيء نفسه من أجل المال!!
واستطرد متعجباً: "برر لي أحدهم أنه إذا لم تبع فرنسا هذه الطائرات، فسيشترونها من بائع آخر. هل هذا مبرر لفعل هذا الشر؟
ألا يجب أن تكون فرنسا قدوة يحتذى بها؟".
وقال إنه عاش في دولة "بيرو" ثلاثة وأربعين عاما مبشّراً، وفي أحد الأيام تفاجأوا بأنه لم يعد هناك أسماك في الأسواق.
وأضاف: "عرفنا فيما بعد أنه تم بيع جميع الأسماك لفرنسا، فحوّلتها إلى دقيق لتسمين الماشية في فرنسا".
ولفت إلى أن فقراء بيرو لم يعد بإمكانهم -في ذلك الوقت- شراء الأسماك، أساس طعامهم؛ رغم أن المحيط الهادئ مليء بالأسماك.
وألمح أنه -في مرة أخرى- باعت فرنسا حوالي 20 طائرة حربية من طراز "ميراج" إلى بيرو مقابل مبلغ ضخم، الدولة التي يقول المسؤولون فيها إنهم لا يملكون الأموال لبناء مدارس ومستشفيات.
وبيّن أنه حينها مارس حقه في الكتابة إلى الحكومة الفرنسية للتنديد ببيع الطائرات الحربية.
وقال متعجبا: "طائرات لم تدخل الخدمة، وانتهى بها الأمر في الخردة!".
وأكد أن سكرتير الحكومة الفرنسية رد عليه بأن فرنسا كانت تفعل الكثير من أجل العالم الثالث.
وتساءل: "هل كانت لدى الحكومة نية طيبة رغم الأذى الذي كانت تفعله؟
وهل يفكّر الوزراء في عواقب أفعالهم؟".
ودعا روجرد إلى اتخاذ إجراءات ضد مبيعات الأسلحة التي قال "إنها تمنحهنا الأرباح، لكنها بالمقابل تجعل الرجال يقتلون بعضهم البعض"،
وأوضح أن "الغاية لا تبرر الوسيلة!".
وزاد: "دعونا نحول مصانع الأسلحة إلى مصانع جرارات يمكن أن نقدّمها للدول الفقيرة حتى يكون لشعوبها وظائف، ولا يضطرون إلى الهجرة".
وقال: "فلنصرخ من فوق أسطح المنازل في وجه الحكومة، وعلى جميع وسائل التواصل الاجتماعي لوقف هذه التجارة الجائرة!".
وتعجب في آخر مقالته من أن "شعار فرنسا هو: حرية، مساواة، مؤاخاة!
الحرية في قتل الأبرياء؟
المساواة في الثراء على حساب الدول الفقيرة؟!
المؤاخاة بقتل إخواننا البشر؟!".



