أخبار سياسية
مجلس القيادة يجدد وقوفه إلى جانب دول الخليج ويؤكد عدم السماح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمن المنطقة
شدد مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية وتعزيز حماية الجبهة الداخلية في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، مؤكدًا في الوقت ذاته دعمه الكامل لتنفيذ البرنامج الحكومي وأولوياته للمرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة، رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، وسالم الخنبشي، فيما غاب بعذر عضو المجلس محمود الصبيحي.
وكرّس الاجتماع، الذي حضره رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، ورئيس الفريق الاقتصادي، وأعضاء الفريق الوزاري المعني بإعداد البرنامج الحكومي، لمناقشة خطط تنفيذ برنامج عمل الحكومة وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة على الصعد السياسية والاقتصادية والخدمية والأمنية.
وتطرق الاجتماع إلى التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على الشأن اليمني في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مؤكدًا أهمية تعزيز اليقظة ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تداعيات محتملة قد تمس الأمن والاستقرار في البلاد.
وشدد المجلس في هذا السياق على أن الدولة اليمنية لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتهديد أمن المنطقة أو الملاحة الدولية، مؤكدًا أنها ستتعامل بحزم مع أي محاولات لجر البلاد إلى صراعات تخدم أجندات خارجية.
كما حمّل المجلس مليشيات الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة وممراتها المائية.
وفي الشأن الحكومي، استمع المجلس من رئيس مجلس الوزراء والفريق الوزاري إلى عرض شامل حول المصفوفة التنفيذية للبرنامج الحكومي لعام 2026، بما في ذلك أولويات تطبيع الأوضاع وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في المحافظات المحررة، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، ودعم أجهزة إنفاذ القانون بما يعزز الأمن والاستقرار.
كما استعرضت الإحاطات آليات تنفيذ الموازنة العامة، وخطط تعزيز التعافي الاقتصادي والمالي وتنمية الإيرادات وترشيد الإنفاق، إلى جانب حماية العملة الوطنية والحفاظ على الاستقرار النقدي.
وتضمنت الخطط الحكومية كذلك تحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وإعادة تأهيل البنية التحتية، والعمل على تطوير الأداء الإداري والخدمي في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.
وتناول الاجتماع أيضًا برامج الحكومة في مجالات الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي والإصلاح الإداري، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى تحسين كفاءة استيعاب الدعم الدولي والانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى برامج التعافي والتنمية.
وأشاد مجلس القيادة الرئاسي بالجهود التي بُذلت في إعداد برنامج عمل الحكومة للعام 2026 وإقرار مشروع الموازنة العامة، باعتبارهما خطوة مهمة نحو استعادة انتظام العمل المؤسسي للدولة.
وأكد المجلس دعمه الكامل لجهود الحكومة في الانتقال من مرحلة إعداد الخطط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي المنضبط بما يحقق نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
كما شدد الاجتماع على أهمية المتابعة المستمرة للأسواق والمخزون السلعي واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.