أخبار سياسية
محادثات مباشرة.. السعودية تؤكد أن زيارة وفد الحوثيين استكمال لمحادثات سابقة

أعلنت السعودية أنها وجهت دعوة لوفد مليشيا الحوثي التفاوضي لزيارة الرياض، استكمالا للقاءات والنقاشات التي أجريت في أبريل الماضي.
وجاء في بيان لوزارة خارجية المملكة أن دعوة الوفد الحوثي إلى الرياض تأتي استمراراً لجهود السعودية وسلطنة عُمان في التوصل لوقف إطلاق نار دائم وشامل في اليمن، ولحل سياسي مستدام ومقبول من كافة الأطراف.
وكان وفد تفاوضي حوثي برئاسة الناطق الرسمي باسم المليشيا، محمد عبدالسلام، توجه في وقت سابق، مساء الخميس، إلى الرياض، برفقة وسطاء عمانيين.
وغادر الوفدان عقب لقاء قصير أجروه في صنعاء مع القيادي في المليشيا، مهدي المشاط، الذي قال إن مغادرة وفد جماعته إلى السعودية تأتي استجابة لجهود الوساطة العُمانية من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي في الرياض قوله إنّ الحوثيين جاءوا إلى السعودية من أجل اتفاق تسوية مباشر مع السعوديين.
في حين أفادت مصادر سياسية بأنه من المتوقع أن يناقش الحوثيون مع المسؤولين السعوديين "الصيغة النهائية" لوقف شامل ودائم لإطلاق النار، على أن يباشر أطراف النزاع بعد ذلك التفاوض مباشرة للتوصل إلى حل سياسي.
من جهته، قال مسؤول في الحكومة الشرعية إن الغاية من زيارة الوفد الحوثي إلى الرياض التوصّل إلى اتفاق نهائي بشأن تفاصيل الملفين الإنساني والاقتصادي.
وأوضح أنّ المحادثات تتركّز على مسألة تسديد رواتب موظفي حكومة الحوثيين غير المعترف بها، وهي نقطة شائكة، وتدشين وجهات جديدة من مطار صنعاء.
وتعد هذه هي الزيارة العلنية الأولى لوفد من الحوثيين إلى المملكة منذ أن أطلقت الرياض حملة عسكرية على رأس تحالف لوقف تقدم الجماعة في اليمن.
كما تأتي بعد يومين من زيارة أجراها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى مسقط، في زيارة وصفها الإعلام السعودي بالخاصة.
في سياق متصل، جددت الحكومة التأكيد على دعمها لكافة المساعي الإقليمية والدولية لإنعاش عملية السلام، بالتزامن مع زيارة الوفد الحوثي إلى الرياض.
وأكد رئيس الحكومة معين عبدالملك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء أن الزخم الدبلوماسي المتصاعد حاليا يضع مليشيا الحوثي مجددا أمام استحقاقات السلام القائم على إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.
وقال إن حكومته ترحب بجهود السلام، لكنها تدرك، في الوقت نفسه، مدى كذب وخداع ومراوغة مليشيا الحوثي التي وصفها بالإرهابية.
وجدد عبدالملك تمسك حكومته بنهج السلام الشامل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها.



