أخبار سياسية
مستقبل محفوف بالمخاطر.. كيف يستقبل اليمنيون 2023؟

حذّرت دراسة أممية من تآكل القوة الشرائية للأسر في اليمن خلال العام المقبل (ألفين وثلاثة عشرين)، جراء عدم استقرار الاقتصاد وغياب الدعم المستمر من المؤسسات المالية الدولية.
وأوضحت الدراسة، التي نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أنه بدون استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية سيظل الناس مجبرين على مواجهة سُوء التغذية وتفشّي الأمراض وفقدان الفرص.
وأشارت إلى أن تزايد التوترات وتصاعد الخطاب بين الطرفين يحمل في طياته احتمال استئناف العنف المسلح، الذي من المرجّح أن يزيد من أعداد الضحايا المدنيين والنزوح.
وبيّنت أن واحدا وعشرين مليونا وستمائة ألف شخص في اليمن سيحتاجون المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية في العام القادم.
يأتي ذلك وسط تقارير دورية عن الحياة الصعبة التي يعيشها اليمنيون في ظل استمرار الحرب وأفق السلام الهش.
وسبق أن أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 7 ملايين ونصف المليون شخص في اليمن يحتاجون إلى خدمات لعلاج سوء التغذية أو الوقاية منه.
وذكرت أن هناك نحو مليونين ونصف المليون طفل دون سن الخامسة، ومليونا ومائتي ألف امرأة حامل ومرضعة يحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد.
وأوضحت أن واحدا وخمسين في المائة فقط من المستشفيات تعمل بكامل طاقتها، فيما لا يوجد أطباء في سبع وستين من أصل ثلاثمائة وثلاث وثلاثين مديرية في اليمن.
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا عن الخيارات الصعبة التي تواجه اليمنيين الفقراء في علاج وإطعام أطفالهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكارثة هي نتاج بشري، فالمشكلة ليست نقص المواد الغذائية، ولكن المال لشرائها.
وقال الدبلوماسيون والمسؤولون في مجال الإغاثة الإنسانية إن القيود تمنع من وصول المساعدات، التي يحتاج إليها السكان بشكل عاجل.
وأوضح محللون يتابعون التطورات في اليمن أن القيود على ميناء الحديدة تسهم في أزمة الوقود إلا أن ما يدخل مناطق الحوثيين ينقل ويباع بأسعار مرتفعة في السوق السوداء.
ومرارا، حثّ برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي على سرعة التحرّك لإنقاذ اليمن من خطر الانزلاق في المجاعة.
وحذّرت الأمم المتحدة من تفاقم خطر سُوء التغذية والمجاعة في أوساط الأسر النازحة في اليمن.
وقال ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تصريحات إعلامية إن النازحين في البلد معرضون لخطر الجوع أكثر بأربعة أضعاف، بالنسبة إلى باقي السكان.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن مئات الآلاف من الأسر تواجه الجوع، بسبب افتقارها للمال اللازم لشراء الطعام.



