أخبار سياسية
مشاركة هامشية.. العليمي في السعودية مجددا..

على عجل حمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي حقيبته واتجه إلى السعودية التي غادرها الأسبوع الفائت.
هذه هي الزيارة الثالثة للمملكة التي يقوم بها العليمي منذ تنصيبه في موقعه من قبل الرياض وأبوظبي في أبريل/ نيسان الماضي خلفا للرئيس هادي الذي أخفي داخل أحد قصور المملكة ومنع التواصل معه.
المهمة هذه المرة هامشية له بسبب استدعاء ولي العهد السعودي له من أجل إقناع الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن الرياض جادة في خيار السلام وإنهاء القتال في اليمن.
بالغت وسائل الإعلام التابعة للشرعية بالقول إن زيارة العليمي بغرض المشاركة في مباحثات سلام أمريكية سعودية حول اليمن، بينما الحقيقة تقول إن لقاء العليمي ببايدن لن يكون أكثر من مجرد صورة تتداولها وسائل الإعلام من أجل الترويج لنجاح بايدن بتحقيق ما وعد به ناخبيه بإحلال السلام في اليمن.
يحتل اليمن مكانة متدنية في أجندة زيارة بايدن للمملكة والتي تتركز على تحسين سمعة ولي العهد إثر تورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي بالإضافة لبحث إمكانية ضخ السعودية المزيد من النفط لتغطية العجز الناجم عن الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك الدفع بالسعودية نحو استكمال حلقة التطبيع مع الكيان الصهيوني.
يحتاج دفع الرياض لضخ المزيد من النفط في السوق العالمية لتأمينها من تهديدات مليشيا الحوثي ومهاجمة المنشآت الحيوية فيها، ولتحقيق ذلك ضغطت واشنطن من أجل الهدنة الهشة وتقديم هدايا مجانية للحوثيين كبداية تتبعها العديد من المكافآت.
عملت إدارة بايدن منذ توليها إدارة البيت الأبيض على تغيير طريقة التعامل مع الأزمة اليمنية متخذة ثلاث مسارات مهدت الطريق للهدنة عبر مجموعة من الرسائل تركزت على وقف بيع الأسلحة الهجومية للرياض لاستخدامها في حرب اليمن، ودعم جهود الأمم المتحدة لحل الحرب، وتعيين تيم ليندركينغ، مبعوثًا خاصًا لليمن في عام ألفين وواحد وعشرين، إضافة لفتح قنوات تواصل خلفية مع الحوثيين في عمان وأماكن أخرى.
يشبه وضع الرئيس العليمي الأطرش في الزفة، ومن يحضر وليمة تمت دعوته فيها لتقديمه كقربان على مذبح تسوية خلافات واشنطن والرياض، فهل يدرك العليمي ثمن استخدامه ومجلس القيادة كجسر عبور لشرعنة المليشيا ومنحها مشروعية مقابل تخليها عن تهديد الجار السعودي الثري.



