أخبار سياسية
مصدر في السلطة المحلية بالحديدة: (أونمها) نموذج للفشل الأممي وتحولت لأداة بيد مليشيا الحوثي
وصف مصدر مسؤول في السلطة المحلية بمحافظة الحديدة تجربة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها) بأنها "نموذج لفشل البعثات الأممية لموقفها المتواطئ مع المليشيا وخضعت لحسابات دولية على حساب مصلحة المواطنين الضحايا.
وقال مدير مكتب الاعلام بمحافظة الحديدة علي حميد الأهدل في تصريح لبلقيس نت أن مهمة البعثة الأممية "تحول من مراقب وداعم لاتفاق استوكهولم إلى مبيض لجرائم مليشيا الحوثي في المحافظة بل متماهي أحيانا مع توجه العصابة وصامت تجاه ما يحدث للإنسان التهامي ومنزله وأسرته ووظيفته وتجارته ومدينته وموانئه".
وأضاف أن اعتداءات المليشيا طالت حتى البعثة ذاتها من خلال استهداف موكبها في أحد شوارع الحديدة.
أما عن أبرز معالم فشل البعثة الأممية فلخصها الأهدل في "العجز عن تنفيذ جوهر الاتفاق واكتفت بالمراقبة الشكلية دون فرض أي التزام حقيقي، وبدلًا من أن تكون أداة لتفكيك سيطرة المليشيا أصبحت بحكم الأمر الواقع مظلة غير مباشرة لإدامة نفوذها في المدينة والموانئ عبر غياب آليات ردع حقيقية"، إضافة لفشلها الملموس في ملف المساعدات الإنسانية التي كانت تتدفق عبر ميناء الحديدة إلى الحوثيين وتمنع عن المستهدفين في الجانب الآخر.
الأهدل اتهم (أونمها) بتعمد عدم إصدار تقارير حاسمة عن الانتهاكات ومرتكبيها، وبتحويل ملف الحديدة من سياسي قابل للحل إلى ملف مجمد تدار أزمته بدل إنهائها.
ولفت في حديثه لبلقيس نت إلى تجاهل البعثة الأممية المعنية بالسلام في الحديدة لما قامت به المليشيا من حفر للخنادق في أغلب أحياء المدينة، وتهجيرها لسكان القرى في أطرافها وجنوب المحافظة، وتحويلها منازل المدنيين إلى ثكن عسكرية، وما قاموا به من زراعة للألغام في كل المناطق.
يشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها) كانت قد أنهت الأربعاء الماضي الأول من إبريل الجاري مهامها في اليمن بشكل نهائي، وعلى إثر ذلك تنتقل بقية مهامها إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.
وكانت (أونمها) كانت قد باشرت مهامها بداية سنة 2019 بهدف دعم تنفيذ اتفاق الحديدةكجزء من اتفاق ستوكهولم الذي وقعته الحكومة اليمنية مع مليشيا الحوثي برعاية أمم المتحدة.