أخبار سياسية
منظمات دولية: تصاعد التوتر الإقليمي يهدد بقطع شريان الحياة عن ملايين اليمنيين
حذرت منظمات إنسانية دولية بقيادة "أكسفام" من أن التصاعد المستمر في حدة الصراع الإقليمي بات يهدد بانهيار كامل لسلاسل الإمداد الإنسانية في اليمن، مما أدى بالفعل إلى تعطيل وصول المساعدات المنقذة للحياة لنحو مئة وثلاثين ألف شخص على الأقل في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأفاد بيان صادر عن مجموعة العمل الخاصة بالمناصرة في اليمن بأن المسارات الملاحية الحيوية تواجه اضطرابات حادة تسببت في عرقلة شحنات ضخمة من المعدات الطبية والأدوية وبنية المياه التحتية، حيث لا تزال أكثر من مئة وخمسين طناً من المساعدات العاجلة عالقة في موانئ الشحن دون أفق واضح لوصولها، وهو ما يضع العمليات الإغاثية أمام خطر التوقف التام أو التأجيل المميت.
وانعكست هذه الاختناقات الدولية سريعاً على الأسواق المحلية اليمنية، حيث سجلت أسعار السلع الأساسية قفزات حادة، إذ ارتفعت أسعار الوقود بنحو 13.5% خلال الفترة الماضية، مما دفع بتكاليف النقل والغذاء إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للسكان المنهكين، في وقت تشير فيه التقديرات الدولية إلى أن أكثر من ثمانية عشر مليون يمني سيواجهون مستويات حادة من الجوع في النصف الأول من عام 2026.
وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن التوتر الإقليمي لا يكتفي بخنق الإمدادات، بل بات يمتص الزخم السياسي اللازم لعملية السلام المتعثرة في اليمن، مما يهدد بتراجع التقدم الهش الذي تحقق خلال الفترة الماضية ويطيل أمد معاناة الملايين، في ظل قيود إدارية وأمنية مشددة تعيق حركة العاملين في الحقل الإغاثي وتمنعهم من الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي ختام بيانها، وجهت المنظمات نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي وكافة الأطراف بضرورة تحييد العمل الإنساني عن النزاعات السياسية، وتسريع الإجراءات الإدارية، ودعم قنوات الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية المتقلبة، محذرة من أن الكلفة البشرية في اليمن ستكون كارثية ما لم تُتخذ خطوات فورية لحماية شريان الحياة المتبقي لهذا الشعب.