أخبار سياسية
منظمات دولية: على بايدن رفض الهجوم العسكري على اليمن

قالت جماعات مناهضة للحرب: "إن حربا إقليمية مفتوحة بشكل شامل ستكون مروِّعة، وستؤدي -بلا شك- إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، والسكان المدنيين في جميع أنحاء المنطقة".
وحثت عشرات المنظمات المناهضة للحرب، يوم الجمعة، الرئيس الأمريكي، جو بايدن، على استبعاد أي تصعيد عسكري في اليمن مع استمرار تصاعد التوترات في البحر الأحمر بعد سلسلة من هجمات الحوثيين على سفن الشحن.
وكتبت مجموعات "المناصرة ال31"، في رسالة إلى بايدن: "في حين أن هذه الهجمات مثيرة للقلق، فإن توسيع الحرب إلى اليمن لن يحلها، وبدلا من ذلك قد يؤدي إلى تفاقم التهديدات، التي يتعرض لها الشحن التجاري في كل من البحر الأحمر والخليج الفارسي، والممرات المائية الإقليمية الأخرى"، الذي ورد أن إدارته كانت "تدرس بفعالية خيارات الرد على الحوثيين في اليمن".
وأضافت الجماعات أنه "مع الخسائر المروعة في صفوف المدنيين في غزة، فإن المنطقة بأسرها على حافة النار".
وحذّرت من أن الهجوم الأمريكي على اليمن "سيقلب -بلا شك- هذا التوازن المبدئي، ويدعو إلى المزيد من الهجمات المباشرة على القوات والمصالح الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة".
وأفادت أن "من شأن حرب إقليمية مفتوحة شاملة أن تكون مروعة، وستؤدي -بلا شك- إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية والسكان المدنيين في جميع أنحاء المنطقة، مما يزيد من الرعب الذي يلحق بفلسطين".
وأضافت: "الحرب لن تخدم أمن إسرائيل أيضا؛ لأنه سينطوي على تصعيد دراماتيكي للصراع عبر الحدود مع لبنان".
ووصف الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر بأنها استعراض لمعارضة الهجوم الإسرائيلي، المدعوم من الولايات المتحدة، على غزة.
وقال متحدث باسم الحوثيين، في بيان، في وقت سابق من هذا الشهر: "إذا لم تحصل غزة على الغذاء والدواء، الذي تحتاجه، فإن جميع السفن في البحر الأحمر المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها، ستصبح هدفا لقواتنا المسلحة".
وردا على هجمات البحر الأحمر، شكلت الولايات المتحدة تحالفا بحريا متعدد الجنسيات، مكلفا بحماية الشحن التجاري.
ومنذ أكتوبر، أسقطت الولايات المتحدة عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ الحوثية في البحر الأحمر.
وفي الوقت نفسه، يقال إن إدارة بايدن تدرس رفع الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة الهجومية إلى المملكة العربية السعودية، التي تشارك حاليا في محادثات سلام مع اليمن، البلد الذي دمرته سنوات من القصف، الذي تقوده السعودية، بدعم من الولايات المتحدة.
غير أنه مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر، أصبحت المفاوضات هشة بشكل متزايد.
تواجه إدارة بايدن حاليا دعوات من المشرعين الجمهوريين والجماعات الموالية لإسرائيل إلى إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، وهي خطوة من المحتمل أن تعرقل محادثات السلام.
وأشارت الجماعات المناهضة للحرب في رسالتها، يوم الجمعة، إلى بايدن إلى أن "المسؤولين الأمريكيين يعترفون بأن تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية من شأنه أن يعرقل الجوانب الحيوية لهذا الاتفاق، بما في ذلك دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية التي تشتد الحاجة إليها ورفع الحصار الذي طال انتظاره عن الموانئ الجوية والبحرية في اليمن".
وأضافت: "إن إعادة فرض هذه العقوبات وعرقلة اتفاق سلام لن ينتهك فقط التزاماتكم بتعزيز الإغاثة الإنسانية والسعي لإنهاء الحرب في اليمن ، بل سيضر أيضا بمصداقية الولايات المتحدة وقيادتها في المنطقة وحول العالم".
وذكرت مجلة "بوليتيكو"، الأسبوع الماضي، أن البنتاغون "نقل مجموعة دوايت أيزنهاور الضاربة من الخليج الفارسي إلى خليج عدن، قبالة سواحل اليمن، لدعم رد أمريكي محتمل على هجمات الحوثيين".
وقال حسن الطيب -المدير التشريعي لسياسة الشرق الأوسط في لجنة الأصدقاء للتشريعات الوطنية- يوم الجمعة إنه "مع اشتعال الشرق الأوسط بسبب غزة، هناك حاجة ملحة إلى الدبلوماسية متعددة الأطراف لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف".
وأضاف الطيب: "المزيد من الحرب ليس هو الحل، ولن يكون كذلك أبدا"!
وتابع: "يجب على الرئيس بايدن رفض الدعوات لشن ضربات غير مصرح بها، وفرض المزيد من العقوبات على الحوثيين، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن. وبدلا من ذلك، يجب على إدارته إعطاء الأولوية لمحادثات السلام لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وتعزيز خفض التصعيد في اليمن وخارجه".
لقراءة المادة من موقعها الأصلي: كموون دريمس



