أخبار سياسية
نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة: توحيد القرار العسكري مفتاح استقرار اليمن والمنطقة
أكد وزير الدولة اليمني نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أكرم العامري، أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة.
وفي حديثه خلال حلقة من «الشرق الأوسط بودكاست» ، قال العامري إن التطورات الأخيرة، خصوصاً في حضرموت، أوجدت ديناميكية جديدة للمشهد اليمني والجنوبي.
وأوضح أن اليمن بحاجة إلى إدارة هذه المرحلة “بعقلية مسؤولة”، تقوم على تجاوز الإشكالات والصراعات التي شهدها المعسكر المناهض للحوثيين خلال السنوات الماضية، وما نتج عنها من إضعاف لمؤسسات الدولة وتعطيل لمسارات التعافي والاستقرار.
وأشار العامري إلى أن المدخل الحقيقي لأي استقرار يبدأ من الملفين الأمني والعسكري، مؤكداً أنه “لا يمكن الوصول إلى تنمية أو استقرار حقيقي دون تطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية في مختلف المحافظات المحررة”.
وأضاف أن تعدد التشكيلات المسلحة وغياب القيادة الموحدة والعقيدة العسكرية المشتركة أسهما في تعقيد المشهد داخل المناطق المحررة، وأدّيا إلى إرباك الأوضاع السياسية والخدمية، بدلاً من التوجه نحو بناء مؤسسات الدولة بعد تحرير تلك المناطق من سيطرة الحوثيين.
ووصف العامري توحيد القرار السياسي والعسكري بأنه “التحول الأهم” بعد أحداث ديسمبر/كانون الأول الماضي، معتبراً أن الجهود الجارية لإعادة هيكلة وتوحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تمثل معالجة حقيقية لجذر الأزمة التي فاقمت المشكلات اليمنية طوال أكثر من عقد.
وفي سياق حديثه عن التوافقات السياسية، قال نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة إن الخلافات الداخلية تجاوزت في مراحل سابقة حدود التنافس السياسي الطبيعي، وتحولت إلى صراعات أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين والخدمات والاقتصاد والإدارة العامة، حتى بات التوافق الذي تأسس مع إنشاء مجلس القيادة الرئاسي عام 2022 مهدداً بالانهيار.
وأكد أن ما ساعد على الحفاظ على هذا التوافق هو “تماسك المواقف السياسية”، إلى جانب الدعم السعودي الذي وصفه بالسريع والحاسم في لحظة حساسة سياسياً وعسكرياً، قبل أن يمتد لاحقاً إلى الجوانب التنموية، محققاً نتائج قال إنها “ممتازة وفي وقت قياسي”.
كما شدد العامري على أهمية قيادة التحالف للجنة العسكرية المشتركة، معتبراً أن ذلك ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل “ضرورة فرضتها التجربة”، في ظل استخدام بعض القوى المسلحة سابقاً لخدمة مشاريع سياسية متنافسة.
وأوضح أن وجود طرف يحظى بثقة جميع المكونات اليمنية ويمثل ضمانة متوازنة، ساهم في الحد من توظيف القوة العسكرية لتحقيق مكاسب سياسية.