أخبار سياسية
ناقلة 'صافر' .. مجلس الأمن يؤكد مسؤولية الحوثيين وسط فشل أممي

أكد مجلس الأمن الدولي مسؤولية مليشيا الحوثي عن حالة ناقلة النفط "صافر" الراسية قبالة الحديدة، معربا عن القلق البالغ إزاء تنامي خطر عطل الخزان أو انفجاره.
جاء ذلك في نقاط إعلامية، تلاها رئيس مجلس الأمن، السفير الإستوني سيفن يورجنسن، وذلك عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة للمجلس، عبر دائرة تلفزيونية حول وضع الناقلة.
وقال السفير الإستوني إن أعضاء المجلس دعوا إلى تسهيل الوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة للناقلة، لإجراء تقييم شامل ونزيه وتنفيذ عملية إصلاح أولية، دون مزيد من التأخير.
وأضاف أن أعضاء المجلس يتوقعون أن يتم هذا الوصول في أقرب وقت ممكن.
من جهتها، أبلغت الأمم المتحدة مجلس الأمن بأن وصول الفريق الأممي إلى ناقلة "صافر" قد يستغرق أسابيع في حال تقديم جميع الضمانات من الحوثيين.
جاء ذلك في إفادة لمارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، في إفادة قدمتها نيابة عنه رينا جيلاني.
وأكدت جيلاني أن فريق الخبراء لا يزال على استعداد لتنفيذ المهمة، وسيبقى في حالة تأهب طالما لديه تمويل من المانحين للقيام بذلك.
وأوضحت أنه في حال ضمان الحوثيين تسهيل مهمة الفريق فسيستغرق أسابيع لاستئجار سفن البعثة وشحن جميع المعدات المتخصصة والإبحار من جيبوتي.
وحذرت المسؤولة الأممية من أن وضع الناقلة يتسم بالخطورة في ظل غياب أي صيانة منذ أكثر من ست سنوات، وهناك فرصة كبيرة لتراكم الغازات القابلة للاشتعال في موقع وقوفها.
ولفتت إلى أنها كانت هناك مناقشات مستفيضة مع الحوثيين، لكنها لم تنجح حتى الآن بسبب عدم رضاهم عن عمل الفريق الأممي.
في غضون ذلك، دعت الحكومة مجلس الأمن الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة ضد مليشيا الحوثي بسبب تلاعبها بملف خزان 'صافر' النفطي.
وأكدت الحكومة، خلال كلمة لمندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، أن وضع الناقلة ازداد تدهوراً وأصبحت الأخطار الإنسانية والبيئية والاقتصادية المحتملة أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى استمرار الحوثيين في تعنّتهم ورفضهم كل الدعوات الدولية وجهود حل إشكالية الناقلة وإفشالها.
واتهم السعدي مليشيا الحوثي باستخدام ملف الخزان للمساومة والابتزاز منذ وقت مبكر، دون الاكتراث للعواقب المحتملة.
وكانت منظمة "غرينبيس" العالمية قد حذّرت من احتمال وقوع انفجار في ناقلة 'صافر' العائمة قبالة الحديدة في أي لحظة، داعية الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لمنع الكارثة.
وقالت المنظمة المدافعة عن البيئة، في بيان لها، إن الانفجار على متن الناقلة قد يتسبّب بوقوع أحد أكبر عشرة حوادث مماثلة في التاريخ.
ووفق المنسق الأول للحملات في المنظمة، أحمد الدروبي، فإن الناقلة أكلها الصدأ ويمكن أن تتحطم أو تنفجر في أي لحظة.



