أخبار سياسية
نيويورك تايمز: الأمم المتحدة تؤجل إنقاذ ناقلة صافر وسط مخاوف من حدوث تسرب

قالت الأمم المتحدة إنها أجّلت رحلة استكشافية إلى أجل غير مسمى، لتجنب كارثة بيئية من ناقلة يمنية معطلة، تحمل حوالي 48 مليون جالون من النفط، مستشهدة بما وصفته بفشل المتمرّدين الحوثيين في اليمن في أعطاء ضمان مكتوب يضمن سلامة 'فريق الإنقاذ'.
جاء هذا الإعلان بعد أسابيع من بدء العمليات الفنية للفريق على متن الناقلة 'صافر' الراسية قبالة ساحل البحر الأحمر اليمني لسنوات عديدة.
وينظر خبراء البيئة البحرية إلى السفينة، التي يبلغ ارتفاعها 1188 قدما، على أنها 'قنبلة عائمة'، وتقع في نطاق الحرب بين الحوثيين وتحالف الدول العربية بقيادة السعودية، الذي يحاول إلحاق الهزيمة بهم في حرب طويلة في اليمن.
بعد عدة أشهر، منح الحوثيون إذنا رسميا للأمم المتحدة، في نوفمبر، لإجراء عملية إنقاذ 'صافر'، التي استخدمت أساسا كسفينة تخزين، وتحمل أربعة أضعاف النفط الذي انسكب في كارثة 'إكسون فالديز'، عام 1989، في 'ألاسكا'.
تسبب الصدأ في هيكل السفينة ونقص الصيانة في زيادة مخاطر حدوث تسرّب.
قال ستيفان دوجاريك، كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة، إن المنظمة خصصت 3.35 مليون دولار لشراء المعدات، والأفراد المطلوبين، وطلبت من الحوثيين تقديم خطاب بضمانات أمنية، حتى تتمكّن من استئجار سفن خدمات. وستتطلب العملية إفراغ خزان 'صافر' قبل تفكيكه وإلغائه بشكل منهجي.
وقال السيد دوجاريك، في بيان: "إننا نأسف، لأنه حتى الآن لم نتلقّ ردا على طلباتنا المتعددة بشأن هذه الرسالة، والتي سيؤدي عدم وجودها إلى زيادة تكلفة المهمة بمئات الآلاف من الدولارات".
كما نشعر بقلق بالغ إزاء المؤشرات التي تشير إلى أن سلطات الأمر الواقع التابعة للحوثيين تدرس "مراجعة" موافقتها الرسمية على مهمة الانتشار ".
وقد نصح المسؤولون الحوثيون الأمم المتحدة بوقف بعض الاستعدادات لحين ظهور نتيجة هذه العملية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في المهمة.
ونتيجة لذلك، قال السيد دوجاريك: "لا يزال الجدول الزمني لنشر البعثة غير مؤكد، ويعتمد على التيسير المستمر لجميع أصحاب المصلحة المعنيين".
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين، الذين ما زالوا يسيطرون على أجزاء كبيرة من اليمن، على الرغم من الحملة العسكرية بقيادة السعودية، التي بدأت منذ ما يقرب من ست سنوات.
جاء إعلان الأمم المتحدة بعد أقل من شهر على إعلان إدارة ترامب، في أحد أعمالها النهائية، الحوثيين 'منظمة إرهابية' أجنبية.
يعني هذا التصنيف أن الأفراد والشركات، الذين يتعاملون مع الولايات المتحدة، قد يواجهون عقوبات كبيرة بموجب القانون الأمريكي، إذا تعاملوا مع الحوثيين.
على الرغم من منح الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية استثناءات، فقد تم انتقاد التصنيف على نطاق واسع، باعتباره عائقا جديدا أمام تقديم المساعدة إلى 30 مليون شخص في اليمن، أفقر دولة في العالم العربي.
قالت الأمم المتحدة إن ثمانين بالمائة من السكان يحتاجون إلى مساعدات طارئة، وهناك مخاوف من ازدياد خطر المجاعة.
وأشار مسؤولو إدارة بايدن إلى أنهم يراجعون تصنيف جماعة الحوثي 'منظمة إرهابية'.



