أخبار سياسية

هجمات القراصنة تعود بقوة إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي

24/05/2026, 12:59:05

وسّع القراصنة نطاق إرهابهم البحري عبر شن هجمات على سفن تجارية وسياحية، في تصعيد جديد يثير القلق الدولي.

فمنذ فبراير الماضي، نُفذت سبع هجمات على سفن قبالة السواحل الإفريقية، بينها أربع عمليات اختطاف متتالية قرب سواحل بونتلاند أواخر أبريل.

ويحتجز القراصنة حاليًا عشرة من أفراد طاقم سفينة تحمل العلم الإندونيسي، بعدما اقتحموها الشهر الماضي.

كما تطالب العصابات المسلحة بفدية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الإفراج عن ناقلة النفط “إم تي يوريكا” التي ترفع علم توغو وطاقمها، بعد اختطافها قبالة السواحل اليمنية في الثاني من مايو.

وكانت عمليات اختطاف السفن من قبل القراصنة الصوماليين ظاهرة شائعة في خليج عدن والمحيط الهندي، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع عالميًا.

ورغم تراجع هذه الهجمات خلال العام الماضي، فإنها عادت مجددًا بوتيرة متصاعدة وأكثر تطورًا، بحسب خبراء أمنيين.

عملية اختطاف ناقلة “إم تي يوريكا” شارك فيها نحو 30 قرصانًا مسلحًا، وهو أمر وصفه الخبير كريستوفر هوكي بأنه غير معتاد، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات لم تكن تُنفذ بهذا الحجم سابقًا.

وأضاف أن السفينة كانت على ما يبدو راسية قبل أن يتم الاستيلاء عليها وسحبها نحو السواحل الصومالية، وهو تطور نادر الحدوث في تلك المنطقة من خليج عدن.

ويأتي هذا التصعيد في ظل التوترات المستمرة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، بالتزامن مع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث يستغل القراصنة انشغال القوى الدولية وتحويل مسارات السفن بعيدًا عن مناطق النزاع.

وترى الباحثة خديجة مأموني، من مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن القراصنة طوروا أساليبهم بشكل كبير، وباتوا يستخدمون الطائرات المسيّرة وأنظمة تحديد المواقع لتعقب السفن بدقة.

وقالت مأموني، إن القرصنة الصومالية “تتحول إلى صناعة عالية الدقة”، في ظل تعاون متزايد بين القراصنة وجماعات مسلحة مثل الحوثيين المدعومين من إيران وحركة الشباب، مع استخدام زوارق سريعة وتقنيات متقدمة لتنفيذ هجمات منسقة لم تُشهد منذ سنوات.

وخلال الحرب في غزة، تسببت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر باضطرابات كبيرة لحركة التجارة العالمية، بعدما أغرقوا سفينتين ضخمتين خلال أيام معدودة، ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين البحري.

ويعتقد الخبراء أن هذه التحالفات منحت القراصنة أسلحة وتدريبًا عسكريًا، إلى جانب تسهيل عمليات التهريب.

ويعتمد القراصنة على سفن خشبية تقليدية تُعرف باسم “الدهو” تستخدم كسفن أم لنقل الزوارق السريعة وسط حركة الملاحة دون إثارة الشبهات.

ثم تنطلق الزوارق الصغيرة عالية السرعة نحو السفن المستهدفة، حيث يهدد المهاجمون الطواقم بقذائف “آر بي جي” والأسلحة الرشاشة قبل الصعود إلى السفينة عبر السلالم.

ولم تعد سفن الشحن وحدها معرضة للخطر، إذ امتد التهديد إلى السفن السياحية أيضًا.

ففي العام الماضي، طُلب من ركاب السفينة السياحية “كوين آن” التابعة لشركة “كونارد” إطفاء أضواء مقصوراتهم والابتعاد عن الأسطح الخارجية أثناء عبورها منطقة خطرة قرب الفلبين.

وجاء في إعلان أمني على متن السفينة: “تُعرف هذه المنطقة بتهديدات القرصنة، ولذلك سنعمل في حالة تأهب أمني قصوى.”

ومنذ عام 2005 سُجلت ست هجمات على سفن سياحية، كانت معظمها في المياه الصومالية، وآخرها عام 2012.

وفي أبريل 2009، عاش ركاب السفينة السياحية “إم إس سي ميلودي” لحظات مرعبة عندما أعلن مدير الرحلة: “نحن نتعرض لهجوم من قراصنة.”

وطُلب من الركاب البقاء داخل مقصوراتهم وإطفاء الأنوار وإغلاق الستائر.

وقالت الراكبة دونا ميدز بارلو إنها سمعت فوضى عارمة خارج المقصورة، مضيفة أن أكثر ما أرعبهم هو عدم معرفتهم ما إذا كان القراصنة قد تمكنوا من السيطرة على السفينة.

وفي صباح اليوم التالي ظهرت آثار الرصاص على نوافذ السفينة بعدما حاول ثمانية قراصنة ملثمين اقتحامها باستخدام بنادق “كلاشينكوف”.

ورد حراس الأمن بإطلاق النار في الهواء وإشعال قنابل مضيئة لإبعاد المهاجمين، فيما ألقى بعض الركاب الطاولات والكراسي نحو القراصنة.

ووصف قبطان السفينة المشهد بقوله: “كان الأمر أشبه بالحرب”، قبل أن تصل سفينة حربية إسبانية لمرافقة السفينة إلى بر الأمان.

وفي العام نفسه، تعرض الزوجان البريطانيان بول ورايتشل تشاندلر للاختطاف أثناء إبحارهما قرب جزر سيشل، بعدما هاجمهما ثمانية قراصنة صوماليين ليلًا.

واقتيد الزوجان إلى اليابسة حيث بقيا رهينتين لمدة 388 يومًا، قبل الإفراج عنهما بعد دفع فدية قُدرت بنحو 600 ألف جنيه إسترليني.

ويخشى مراقبون اليوم من أن يصبح السياح والمسافرون البحريون أكثر عرضة للخطر مع عودة القراصنة بقوة وتنظيم أكبر.

وتبقى القرصنة نشاطًا مربحًا للغاية، إذ تُوزع عائدات الفديات والسرقات بين القراصنة والجهات الداعمة وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتحذر مأموني من أن الخطر لا يقتصر على الملاحة البحرية، مؤكدة أن منطقة القرن الإفريقي تعاني من تداخل أزمات أمنية معقدة تشمل الحرب الأهلية في السودان وهجمات حركة الشباب وعدم الاستقرار في اليمن.

وأضافت أن القرصنة أصبحت جزءًا من منظومة واسعة للجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وكانت القرصنة الصومالية قد بدأت أساسًا كرد فعل من صيادين محليين اتهموا سفنًا أجنبية بنهب الثروات السمكية في مياههم، قبل أن تتحول لاحقًا إلى تجارة ضخمة مدعومة من جماعات مسلحة ومقاتلين سابقين.

ورغم نجاح الجهود الدولية في الحد من نشاط القراصنة خلال العقد الماضي، فإن الأسباب الجذرية للأزمة لم تُعالج، ما أتاح لتلك الجماعات إعادة تنظيم صفوفها والعودة مجددًا.

ويرى الباحث تيموثي ووكر أن السلطات تواجه اليوم “تحديًا هائلًا”، في ظل استمرار ضعف مؤسسات الدولة والصراعات القبلية والفساد والأزمات الاقتصادية داخل الصومال.

كما أن استمرار الصيد غير القانوني في المياه الصومالية يزيد من حالة الاحتقان ويدفع بعض السكان نحو الانخراط في أعمال القرصنة.

وختم بالقول إن انهيار مصادر الرزق المرتبطة بالبحر وغياب البدائل الاقتصادية يجعل القرصنة خيارًا مغريًا للكثيرين في المناطق الساحلية.

ذا صن البريطانية
أخبار سياسية

الحملة الأمنية تعلن ضبط متهم بقتل موظف الصليب الأحمر في الضباب

أعلنت الحملة الأمنية العسكرية المشتركة في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، اليوم الأحد، ضبط المتهم الرئيسي في جريمة اغتيال موظف اللجنة الدولية للصليب الأحمر اللبناني حنا لحود، التي وقعت في منطقة الضباب غرب مدينة تعز خلال أبريل/نيسان 2018.

أخبار سياسية

قيادي في الحراك الثوري يتهم المجلس الانتقالي المنحل بنقل مخفيين قسرا إلى سجن سري في الضالع

قال عضو المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري الجنوبي، أيمن رمضان خودم، إن معلومات وصفها بـ"المقلقة" تشير إلى وجود عدد من المخفيين قسرا داخل سجن سري بمحافظة الضالع يتبع المجلس الانتقالي "المنحل"، في ظل استمرار ما قال إنها سياسة اعتقالات خارج إطار القانون.

أخبار سياسية

برنامج الأغذية العالمي: نصف الأسر اليمنية تعاني لتأمين الغذاء

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن نصف الأسر في اليمن عجزت عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية خلال شهر مارس الماضي، في وقتٍ تُلقي فيه الأزمة الإقليمية بظلالها على سلاسل الإمداد ومستويات الأسعار في البلد الذي مزقته الحرب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.