أخبار سياسية
هل تؤثر حرب أوكرانيا على اسيتراد اليمن للحبوب والسلع الغذائية؟

شهدت اليمن تحركات عاجلة من أجل البحث عن بدائل لمواجهة الأعباء الإضافية، بهدف تلبية احتياجات الوقود والغذاء.
وقد ارتفعت وتيرة الإجراءات والتحركات الجارية في اليمن الذي يعاني من تداعيات الحرب على اقتصاده، لبحث ومناقشة ارتدادات الأزمة الأوكرانية على البلد الذي يعتمد على الاستيراد في تلبية احتياجاته من الحبوب ومعظم السلع والمواد الغذائية.
مخاوف كبيرة
ويسود تخوف كبير في اليمن من تأثير الأزمة الأوكرانية بتشديد الحصار بشكل أكبر على المنافذ والشحن التجاري.
يؤكد مسؤولون يمنيون أن هناك تخوفاً كبيراً يسود القطاع التجاري والاقتصادي في اليمن من انعكاس الأزمة الأوكرانية على تضييق الخناق أكثر على اليمن، في إطار الإجراءات المتخذة ضد روسيا وحلفائها.
ويشيرون إلى أن هذه الإجراءات والتأثيرات قد بدأت باستهداف قطاع الصرافة، بحكم أن شبكة الإمدادات اليمنية من الغذاء تعتمد على شركات الصرافة.
ويلاحظ بروز تحفظات تجارية في الأسواق اليمنية في المعروض المعتاد من مادة القمح الذي التي تم رصد تراجعه بنسبة تدريجية منذ أيام مع ارتفاع أسعاره كثيراً منذ مطلع العام الحالي، إذ قفز إلى 18 ألف ريال للكيس الواحد عبوة 50 كيلوغراماً من 14 ألف ريال في صنعاء، فيما يزيد سعره على 22 ألف ريال في عدن ومناطق الحكومة المعترف بها دولياً.
تاجر الحبوب، عبد السلام الأغبري، ن السوق اليمنية تعتمد بشكل رئيسي على القمح المستورد من روسيا وأوكرانيا، إذ إن ما يجري هناك سيكون له ارتدادات واسعة على الأسواق اليمنية التي تعاني سلسلةً من الأزمات المتعلقة بالاستيراد والنقل والوقود، والتي أضرت كثيراً بالمعروض من مختلف السلع والمواد الغذائية.
اعتماد كلي:
ويستورد اليمن معظم كميات القمح من روسيا وأستراليا وأوكرانيا وأميركا بنسبة تصل إلى 78%، إضافة إلى الكميات التي تدخل إلى اليمن عبر المنظمات الدولية في إطار المساعدات الإغاثية بسبب الحرب الدائرة في البلاد، وتؤكد مصادر تجارية أنّ القمح يُستَورَد عبر دول عربية مثل مصر، التي تعتمد بدورها على الاستيراد من روسيا وأوكرانيا.
وفي إطار دراسة كيفية مواجهة ارتدادات ما يجري في أوكرانيا على اليمن والسوق المحلية وتلافي تفاقم الأزمة الغذائية، كان هناك اجتماع متزامن عقده رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك في عدن مع وفد من برنامج الغذاء العالمي.
خلال اللقاء نوقِشَت جوانب التنسيق المشترك، بين الحكومة والبرنامج لحشد الدعم الدولي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية، في المؤتمر المقرر عقده في مارس/ آذار المقبل برعاية الأمم المتحدة، والتركيز على أهمية دعم الاقتصاد اليمني كجزء محوري لمعالجة الأزمة الإنسانية، إضافة إلى برامج استعادة التعافي وبناء مصادر الدخل، بدلاً من الاعتماد فقط على المساعدات الإغاثية فقط.
وفي صنعاء عُقد اجتماع موسع بين سلطات الحوثيين التجارية والقطاع التجاري والمستوردين للقمح، بحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع أي أزمة طارئة قد تؤدي إلى تشديد الإجراءات على واردات القمح والحبوب إلى اليمن.
وتشير البيانات المتاحة إلى ارتفاع واردات القمح والدقيق عبر الموانئ اليمنية من نحو مليونَي طن عام 2016 إلى 3.2 ملايين طن عام 2020، بمعدل زيادة 10%.
وارتفعت فاتورة استيراد القمح والدقيق إلى أكثر من 900 مليون دولار سنوياً عام 2019، وسط شكاوى من حالة الاحتكار التي تسود سوق استيراد القمح.
ويواجه المستوردون العديد من الصعوبات في أثناء الحرب، بما فيها ارتفاع تكلفة التأمين على الشحنات، والتأخير في تصاريح الموانئ وإجراءات التخليص الجمركي، وانخفاض قدرات الموانئ.



