أخبار سياسية
هل يصنّف المجتمع الدولي مليشيا الحوثي في قوائم الإرهاب؟

تصاعدت المطالبات بوضع مليشيا الحوثي في قائمة الإرهاب، خاصة بعد تصعيدها العسكري محليا وخارجيا باستهداف السعودية ودولة الإمارات.
وإلى جانب مباحثات أمريكية في هذا الشأن، جددت الحكومة اليمنية مطالباتها بإعادة تصنيف مليشيا الحوثي على قوائم الإرهاب.
وأوضح وزير الخارجية، أحمد بن مبارك، أن تصاعد الجرائم والانتهاكات الإنسانية الجسيمة، التي ترتكبها مليشيا الحوثي، وتهديدها لأمن الملاحة واستهداف دول المنطقة، يشكّل أرضية قانونية لإعادة تصنيف مليشيا الحوثي كمليشيا إرهابية.
وأشار إلى أن استمرار المليشيا في عرقلة معالجة قضية خزان "صافر" المتهالك، وتعريضِها للبيئة البحرية لخطرِ كارثةٍ مدمّرة، يُعتبر من الجرائم الكبرى التي ينبغي التعامل معها بحزم.
في غضون ذلك، قال مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن هناك منطقا قويا لإعادة تصنيف الحوثيين في اليمن "منظمة إرهابية".
جاء ذلك تعليقا على الهجمات الصاروخية التي استهدفت منشآت في أبو ظبي، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.
وأشار إلى أهمية الفصل بين أهداف مكافحة الإرهاب والأهداف الإنسانية والسعي إلى تحقيق كليهما معا.
موضحاً أن على إدارة الرئيس الأمريكي أن تصنّف الحوثيين جماعة إرهابية، وأن تجد حلولا عملية وقانونية لتوفير السلع الأساسية لليمنيين المحتاجين بغضّ النّظر عن السياسة.
وأضاف أنه ينبغي أن يكون الحوثيون غير قادرين على استخدام محنة اليمن الإنسانية درعاً يحميهم -حسب تعبيره.
وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أكد في مؤتمر صحفي بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، أن الولايات المتحدة تدرس إعادة تصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية".
وأضاف أن إنهاء الحرب في اليمن يتطلب عملا من طرفي النزاع، وسيكون ذلك صعبا.
وجاء تصريح الرئيس بايدن على إثر هجوم للحوثيين، الاثنين الماضي، على منشآت إماراتية في أبو ظبي، أودى بحياة ثلاثة أشخاص.
وعقب الهجوم، أصدرت الولايات المتحدة بيانا، أدانت فيه ما وصفته بالهجوم الإرهابي على أبو ظبي، متوعدة بمحاسبة الحوثيين المسؤولين عنه.
وتسعى واشنطن إلى حشد موقف دولي ضد الهجمات الحوثية، في الوقت الذي بدأ مبعوثها إلى اليمن جولة جديدة لتنشيط جهود السلام ووقف إطلاق النار.
وكشفت تصريحات لسفير الإمارات لدى واشنطن أن حجم الهجوم، الذي نفذته مليشيا الحوثي على أبوظبي، أوسع مما أُعلن عنه.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز"، عن السفير يوسف العتيبة، أن الهجوم، الذي استهدف منشآت حساسة في الإمارات، اُستخدمت فيه صواريخ "كروز" وصواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، مضيفاً أنه كانت هناك هجمات عدة، في إشارة إلى اعتراض منظومة الدفاع في بلاده لبعض الصواريخ، فيما لم يُعترَض البعض الآخر.
وكانت السلطات الإماراتية قد ذكرت في البداية أن الهجمات التي نفذتها مليشيا الحوثي، تمّت بعد رصد أجسام طائرة صغيرة يُحتمل أن تكون لطائرات دون طيار.



