أخبار سياسية
وسط تحديات متصاعدة.. العليمي يبحث مع هيئة التشاور مسار الإصلاحات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن الأجهزة الأمنية ملزمة بسرعة الكشف عن قتلة مديرة صندوق النظافة والتحسين بتعز افتهان المشهري، وتقديمهم للعدالة.
وشدد خلال لقائه في الرياض هيئة التشاور والمصالحة، على أهمية تحويل هذه الجريمة إلى نقطة إجماع وطني لرفض الفوضى والعنف، والإرهاب، وضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب.
وأكد العليمي، وفق وكالة سبأ، الحاجة إلى خطاب موحد يعزز فكرة التماسك الوطني، وتوحيده باتجاه المعركة الكبرى لإسقاط انقلاب مليشيا الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة.
مشيرا إلى أهمية دور هيئة التشاور، في ترسيخ قيم الشراكة ودعم التوافق وتعزيز مسار الإصلاحات الحكومية المنسقة مع البنك المركزي.
وبحسب ما نُشر رسميًا، تناول اللقاء الجهود الحكومية لتعزيز مسار الإصلاحات المالية والإدارية بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية، واعتبر العليمي أن هذه الإصلاحات وتقديم الخدمات للمواطنين تمثل ضرورة لتعزيز مشروعية الدولة وضمان تدفق المساعدات الاقتصادية والإنسانية. كما شدد على أهمية دور هيئة التشاور في دعم هذه المسارات وتكريس قيم الشراكة الوطنية.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع في حضرموت وتلبية مطالب أبنائها المشروعة في التنمية والتمثيل العادل.
ورغم التأكيدات المتكررة على أولوية الإصلاحات ومكافحة الفساد، لا يزال الشارع اليمني ينظر بقدر من الريبة إلى جدية هذه الوعود في ظل استمرار الأزمات المعيشية وانقسام المؤسسات وتعدد مراكز القرار.
فحتى الآن، لم تنجح الحكومة في إقرار موازنة عامة أو توحيد قنوات الإيرادات، بينما تعتمد بشكل أساسي على المنح والمساعدات الخارجية لتسيير شؤونها.
ويشير مراقبون إلى أن تكرار الحديث عن "وحدة الصف" و"الخطاب الموحد" يعكس حجم التباينات داخل مكونات الشرعية، ويثير التساؤلات حول قدرة هيئة التشاور والمصالحة على لعب دور حقيقي في ردم الهوة بين الأطراف، خاصة مع محدودية تأثيرها التنفيذي واقتصار مهامها على الجانب الاستشاري.
في المقابل، يرى آخرون أن اللقاءات المستمرة بين المجلس الرئاسي وهيئة التشاور قد تساهم، ولو جزئيًا، في إبقاء قنوات الحوار قائمة، بما يمنع مزيدًا من الانقسام، لكنّ غياب خطوات ملموسة على الأرض يعزز الانطباع بأن ما يجري أقرب إلى إدارة أزمة طويلة الأمد أكثر منه إلى إصلاحات شاملة.



