أخبار سياسية
وسط خلاف بشأن مقر البنك.. اتفاق سياسي وشيك بين السعودية والحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي

قال مصدر حكومي، إن المجلس الرئاسي وافق على خارطة الطريق السعودية، إلا أن بعض الأعضاء طلبوا تأجيل التوقيع على الاتفاق حتى انجلاء أزمة غزة، واتضاح موقف واشنطن من الحوثيين بعد التلميح بإعادتهم إلى قوائم الإرهاب.
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" أن أعضاء مجلس القيادة الذين التقوا وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان منتصف الشهر الجاري أبدوا موافقتهم على مشروع خريطة الطريق لإنهاء الحرب "ثقة بالمملكة"، وليس قناعة بمصداقية الحوثيين.
وأشارت إلى أن مقترح التأجيل، كما يبدو، لم يحظ بترحيب بن سلمان، وسيؤكده أو ينفيه ذهاب الوفد السعودي إلى صنعاء من عدمه لحلحلة الأمور الخلافية.
في غضون ذلك، قال مصدر مطلع إن خارطة الطريق لا تزال شفهية حتى الآن، ولا يوجد شيء مكتوب، ومن المتوقع فشلها نتيجة عدم وجود بنود واضحة للاتفاق، ولا آلية تنفيذية.
وأشار إلى أن الحوثيين يتقدمون بشروط توافق عليها السعودية، إلا أنهم يعودون لطرح شروط جديدة، لافتة إلى أنه تم التوقف عن مناقشة خارطة الطريق بين الأطراف اليمنية بسبب قرصنة الحوثيين إحدى السفن في البحر الأحمر.
وبين أن غياب آلية تنفيذية سيفشل الاتفاق، حيث لا يمكن صرف المرتبات إلا بعد توحيد العملة، لأنه من غير المقبول أن يتم دفعها، وسعر العملة في مناطق الحوثيين أكبر منه في مناطق الحكومة.
وأوضح المصدر أن هناك خلافا في موضوع البنك المركزي، إذ يصر الحوثيون على أن يكون مقره في صنعاء، بينما يطالب المجلس الانتقالي بأن يكون في عدن، فيما الخيار المطروح وشبه المتفق عليه أن يكون المقر الرئيس للبنك في الأردن، مع وجود فرعين في صنعاء وعدن.
من جهته، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات سالم العولقي، إنهم لم يتسلموا حتى الآن خارطة الطريق السعودية بشكل رسمي مكتوب لبحث تفاصيلها.
وأكد في تصريحات صحفية، أن الانتقالي يدعم جهود السعودية لإحياء مسار السلام، ودعم خارطة الطريق بموضوعاتها الأساسية المطروحة.
وشدد على ضرورة إدراج قضية الجنوب في العملية السياسية، ووضع إطار تفاوضي خاص بها منذ بداية المفاوضات السياسية، بناء على مخرجات مشاورات الرياض في أبريل من عام ألفين واثنين وعشرين.
يأتي ذلك في وقت كانت قيادات حزبية انتقدت تهميش دور القوى والأحزاب اليمنية من المفاوضات التي جرت بين السعودية ومليشيا الحوثي، وذلك خلال جلسة افتراضية نظمها مركز صنعاء للدراسات حول "الأحزاب اليمنية والتسوية السياسية".
وقال الأمين العام للتنظيم الناصري عبد الله نعمان، إنه لا يمكن الوصول لتحالف يساعد على تحقيق سلام مستدام دون ترميم العلاقات بين مكونات الحكومة الشرعية، مضيفاً بأن أكبر خطأ هو أن التحالف السعودي الإماراتي عمل على تكوين علاقات مباشرة مع أحزاب أو قوات على الأرض ودعمها، بينما كان يجب أن تظل العلاقة تلك بين دولة ودولة.
من جهته انتقد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح عبد الرزاق الهجري تهميش القوى السياسية اليمنية من المشاركة في المفاوضات التي تقودها السعودية مع مليشيا الحوثي لإنهاء الحرب في اليمن، وقال إن ذلك شرعنة للعمل الميليشاوي واعتراف به كأمر واقع، معبرا عبر عن أمله في أن تفضي جهود السلام إلى استعادة الدولة وعودة مؤسساتها.



