أخبار سياسية

وول ستريت جورنال: الاتساع الجغرافي وتكتيكات الهجمات المركبة يربكان منظومات الدفاع السعودية

19/10/2026, 07:17:00
المصدر : بلقيس نت

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أميركيين وسعوديين ومصادر مطلعة على الاستراتيجية السعودية وخبراء عسكريين، أن المشكلة الرئيسية للدفاعات السعودية لا تتعلق فقط بكفاءة الاعتراض، بل بعجز المملكة عن توفير تغطية شاملة لمنشآتها المنتشرة على مساحة واسعة، في ظل استنزاف الصواريخ الاعتراضية وتعدد اتجاهات التهديد من إيران والعراق واليمن.

وقال مسؤول أميركي أن السعودية اعترضت أكثر من 90% من الصواريخ التي استهدفت مناطق محمية، لكن أكثر من نصف الهجمات الحوثية استهدفت مواقع لا تغطيها منظومات الدفاع أصلاً.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الحوثيين يستخدمون تكتيكات هجومية مركبة تجمع بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز منخفضة الارتفاع والمسيّرات، وتُطلق في موجات متزامنة لإرباك منظومات الدفاع الجوي السعودية، مشيرا إلى أن هذه التكتيكات تسمح بزيادة احتمالات وصول بعض المقذوفات إلى أهدافها، خصوصاً عندما تتوزع الهجمات بين مواقع محمية وأخرى خارج نطاق المنظومات الاعتراضية.

من جانبه، قال المسؤول السابق في البنتاغون، ديفيد دي روش، إن السعودية لا تمتلك عدداً كافياً من الصواريخ الاعتراضية لتغطية جميع اتجاهات التهديد، لافتا إلى فالمنظومات السعودية اضطرت إلى توزيع قدراتها بين هجمات قادمة من العراق شمالاً، وإيران شرقاً، والحوثيين جنوباً. ويضيف التقرير أن الرياض أعادت نشر بطاريات دفاع جوي لحماية القصور والمنشآت النفطية والمرافق الاستراتيجية، ما يفرض مفاضلات أمنية بين المواقع المختلفة.

وبحسب الصحيفة، بدأت السعودية في البحث عن مقاتلين أجانب لدعم حلفائها اليمنيين في العمليات البرية، وفق مصادر مطلعة على استراتيجيتها.

ويأتي ذلك في ظل اعتماد القوات السعودية على تشكيلات يمنية متنافسة تتولى المعارك الأرضية، بينما توفر المقاتلات والمروحيات الهجومية السعودية الإسناد الجوي.

وكشفت المصادر نفسها أن السعودية لا تزال منفتحة على تسوية دبلوماسية مع الحوثيين، رغم استمرار التصعيد العسكري.

ويوم الجمعة الماضي، دعا ترامب المملكة إلى قبول المساعدة العسكرية الإسرائيلية، لكن الرياض لم تعلن موقفاً رسمياً من الاقتراح. ويشير التقرير إلى وجود علاقات أمنية غير معلنة وواسعة نسبياً بين السعودية وإسرائيل رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية.

وقالت النائبة السابقة للمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن والباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أليسون ماينور، إن السعودية تسعى إلى الحصول على دعم يمنع الهجمات، وإظهار أنها ليست معزولة في مواجهة الحوثيين.

وأكدت "وول ستريت جورنال" أن الحوثيين طوروا منظومة من منصات إطلاق الصواريخ المتحركة ومنشآت إنتاج الصواريخ المدفونة على أعماق كبيرة، ما ساعدهم على تحمل الحملات الجوية السعودية والأميركية، وتتيح التضاريس الجبلية الممتدة على الحدود السعودية–اليمنية، التي تبلغ نحو 800 ميل، إخفاء المنصات وإطلاق المقذوفات ثم الانتقال سريعاً إلى مواقع أخرى.

ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين أن الحوثيين يستطيعون استيعاب موجات جديدة من الغارات السعودية مع مواصلة شن هجمات بعيدة المدى على أهداف داخل المملكة، معتبرين أن ذلك يعود إلى امتلاكهم قوات برية كبيرة وقدرات محلية لإنتاج الصواريخ والمسيّرات، إلى جانب المساعدة الإيرانية في الاستهداف والتدريب والاستخبارات والتوجيه التكتيكي.

وشددت الصحيفة على أن الهدف العسكري المباشر للتحالف السعودي يتمثل في استعادة المناطق الساحلية على البحر الأحمر التي يستخدمها الحوثيون لتهديد الملاحة السعودية قرب باب المندب، ومنع سقوط مدينة تعز.

من جهته، حذر السفير الأميركي السابق لدى السعودية والباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مايكل راتني، من أن الرياض ستحتاج في نهاية المطاف إلى إيجاد مخرج سياسي من الحرب.

ورأى مايكل راتني، أن الحوثيين يمتلكون قدرة على التكيف وتنفيذ هجمات غير متماثلة تسبب أضراراً كبيرة، ما يجعل الاعتماد على الضغط العسكري وحده خياراً صعب الاستمرار.

أخبار سياسية

وزير خارجية روسيا: ندعم حلا سياسيا ودبلوماسي بين السعودية والحوثيين في اليمن

قال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي: "نحن، إلى جانب شركائنا في مجلس التعاون الخليجي، ندعم إيجاد حل سياسي ودبلوماسي لهذه الأزمة، ونعتقد أن جميع الأسس متوفرة لهذا الحل".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.