تقارير

ابتزاز الفتيات.. قلق الضحايا ومخاوف الأسر من العار

ابتزاز الفتيات.. قلق الضحايا ومخاوف الأسر من العار
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان

في ديسمبر الماضي، قام "ه.ع.س" بابتزاز الفتاة العشرينية سهى عبده (اسم مستعار)، وتهديدها بنشر صورها الخاصة الموجودة في هاتفها السيّار، الذي سرقه أثناء قيامها بالتصوير من نافذة أحد الباصات لزفة عرس في شارع جمال، وسط مدينة تعز.

تذكر سهى لموقع "بلقيس" أن "الجاني أخذ جوالي من يدي، ولاذ بالفرار على متن دراجته النارية، وبعد ذلك طلب منّي مبلغا ماليا كبيرا، وهددني بنشر صوري وغيرها، إذا لم أدفع له المبلغ".
وتضيف "أصابني الذعر والقلق والاكتئاب، وانتابني خوف شديد من الفضيحة، وتشويه سمعتي، فأخبرت أسرتي، والتي أبلغت الأجهزة الأمنية، وهي بدورها قامت بالتحرّي، وضبط الجاني، وإحالته إلى النيابة".

وتعرّضت العديد من الفتيات في المدينة، الواقعة جنوب غرب البلاد، للابتزاز والتهديد بنشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي، فأخبرت بعضهن أولياء أمورهن، الذين قام بعضهم بإبلاغ الجهات الأمنية، فيما لم يفعل آخرون ذلك لخشيتهم من الفضيحة والعار، حسب مصادر متطابقة.

من جانب آخر، أذعنت بعض الفتيات لمطالب مرتكبي الابتزاز، ودفعن لهم مبالغ مالية، ولم يخبرن أهاليهن بما حصل لهن، لتفادي التعرّض للعنف والضرب، وغيره من الممارسات.
وتقول مصادر أمنية مسؤولة لموقع "بلقيس" إن الابتزاز الإلكتروني للفتيات ظاهرة حديثة، وقد برزت مع ظهور الهواتف الذكية، واتخذت أشكالا ومظاهر عدة، ولها آثار سلبية على الفرد والمجتمع.

-تزايد ملحوظ

وشهد العام الماضي تزايدا ملحوظا في أعداد القضايا التي تم إبلاغ الأجهزة الأمنية عنها، وكذلك تزايدا في أعداد المتهمين الذين تم ضبطهم، حسب رواية رسمية.
إزاء ذلك، شعرت الأوساط الرسمية بمدى تنامي الظاهرة، التي تعد الفتيات في سن المراهقة من أكثر ضحاياها، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى دعوة جميع الفتيات والأسر إلى سرعة الإبلاغ عن أي ابتزاز، أو تهديد، وعدم التساهل والرضوخ لها، أو السماح لأي جهة غير المؤسسة الأمنية بالتدخّل.

يذكر المقدّم أسامة الشرعبي  - مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في إدارة شرطة تعز- لموقع "بلقيس": "تلقينا، في العام 2021، حوالي  14 بلاغاً بقضايا ابتزاز، وتم ضبط 12 قضية، ووصل عدد المضبوطين إلى 13 شخصاً، فيما ظلت قضيتان رهن التحرّي".

ولفت إلى أن هناك الكثير من قضايا الابتزاز لم يتم الإبلاغ عنها، حيث تتكتم الضحايا أو أسرهن، ويحجموا عن إبلاغ الجهات الأمنية لعدة أسباب، بينها القيود الاجتماعية، وقلّة الوعي.
وتتعامل الأجهزة الأمنية مع قضايا الابتزاز بسريّة وحذر، ووفق آلية محددة، تبدأ -حسب الشرعبي- بتلقّي شكوى أو بلاغ من خلال الحضور الشخصي للضحية، أو أحد موكليها، ومن ثم تقوم بالتحرّي وجمع الاستدلالات، واستكمال الملف، وضبط الجاني، وإحالته إلى النيابة العامة.

وتتعدد دوافع ابتزاز الفتيات في مدينة تعز، حيث يلفت تقرير أمني صادر في نوفمبر الماضي عن إدارة شرطة تعز  -حصل موقع "بلقيس" على نسخة منه- إلى أن الكسب المادي غير المشروع، والابتزاز الجنسي، والابتزاز لغرض سياسي أو عسكري، من أبرز الدوافع.

- أسباب الابتزاز وأضراره

وتختلف الطرق التي حصل بها ممارسو الابتزاز على صور وبيانات ومقاطع فيديو ومحادثات الضحايا، كما تتعدد أسباب الابتزاز.
ويلفت متابعون ومسؤولون أمنيون إلى أسباب الابتزاز، التي من بينها العلاقات الغرامية، ومحلات صيانة الجوالات، وفقدان الهواتف، والذواكر، أو سرقتها، فضلاً عن اختراق الجوالات من خلال الروابط، والتقاط صور أثناء إجراء مكالمات الفيديو، باستخدام تطبيق "إيمو".

ونوّه معدوه إلى أن من بين تلك الأسباب قيام فتيات بإنشاء مجموعات باستخدام الروابط، وانضمام رجال إليها بأسماء فتيات، وقيامهم بمحادثاهن، وتكوين علاقات صداقة معهن  وتبادل الخصوصيات، ومن ثم القيام بابتزازهن.
وتعد ظاهرة ابتزاز الفتيات مشكلة مركّبة، وتتخذ بُعداً شخصياً وأسرياً ومجتمعياً وأمنياً، كما تتعدد مخاطرها وأضرارها، إذ تسبب للضحية ضغوطا نفسية كبيرة، وقلقا شديدا واكتئابا، ما قد يدفعها إلى الانتحار، ويجبرها على التسرّب من التعليم، ويضعها في عزلة اجتماعية، ويعرّضها للضرب والعنف أو القتل.

ويسفر الابتزاز عن الكثير من الهموم والمشاكل الأسرية، ويزيد من حدة الخلافات، ويسلب أسرة الضحية سكينتها وراحتها، ويجعلها في حالة هلع وقلق متواصل، كما قد يقود إيضاً إلى التفكك الأسري والطلاق، حسب ما ذكرته فتيات، وأولياء أمور، وناشطون لموقع "بلقيس".
وتمضي وتيرته في تعز بإيقاع متفاوت، إذ يطفو على السطح في أوقات  ويغيب في أخر، ومع كل ظهور يثير جدلاً واسعاً في مختلف الأوساط.

-جدل

ويرى فيه ناشطون ظاهرة دخيلة وخطرة ومنظّمة، تقوم بممارستها عصابات وليس أشخاص، كما يشيرون إلى تفشيه الملحوظ، وتباطؤ جهود مكافحته، ويرجعون ذلك إلى ضعف الأجهزة الأمنية وغيابها، وعدم قيامها بدورها القانوني والمسؤول.

في المقابل، تنفي مصادر أمنية رفيعة لموقع "بلقيس" تسجيل أي قضية ابتزاز، منذ مطلع العام الجاري وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، وتنوّه إلى أن عمليات الابتزاز، التي حصلت من قَبل، قد ارتكبت من قِبل شخص أو شخصين، وليس من قِبل عصابات، كما يُشاع.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.