تقارير

أبين.. زراعة القطن تقاوم في زمن الحرب

أبين.. زراعة القطن تقاوم في زمن الحرب
المصدر : قناة بلقيس - خاص - محيي الدين الشوتري

"المساحات المزروعة حاليا ليست مثل تلك المساحات الشاسعة التي كانت قبل أربعة عقود، فأسعار المحروقات، والحراثات، والعمالة المرتفعة، والآفات الزراعية، وغياب الدعم، حدّت من حجم مساحة زراعة القطن في محافظة أبين جنوب البلاد".
بهذه الكلمات بدأ عامر المعسل -من سكان منطقة الفيش بمديرية خنفر جنوب البلاد، وأحد كبار مزارعي القطن في المنطقة- حديثه لموقع "بلقيس" عن حجم مساحة القطن، والعوامل التي أدت إلى انحسارها في المحافظة.

وما فتئ المعسل مهتما بزراعة القطن في مديرية خنفر من خلال زراعة جزء من أرضه يقدّر بعشرة "فَدَادِين"، إذ يقول إن زراعة القطن في أبين أُهملت بشكل كبير، لكنه تم إعادة الزراعة من أجل الحفاظ على بذرة القطن، التي كادت تنتهي في المحافظة.

وأوضح أنه بعد حرب، عام 2015م، تم إحياء زراعة محصول القطن "طويل التيلة"، وزراعة المحصول تنتشر حاليا في مناطق عديدة ك: "الفيش، والدرجاح، والطرية، والرواء، وغيرها".

وتابع المعسل أنهم -رغم الغلاء في المشتقات والحراثات، وغياب التشجيع- لا يزالون صامدين في الحفاظ على زراعة القطن، مطالبا بتشجيع ودعم المزارعين حتى يتم مكافحة الآفات الزراعية التي تضر بالقطن، ك: "الدودة السودانية، والدودة الأمريكية، والنقاز"، فالمزارع يحتاج إلى مكافحة هذه الآفات وتشجيعه على توسيع الزراعة، كون خسارة المحصول يضطره إلى عدم الزراعة مرّة أخرى.

- تراجع المساحة والإنتاج

ووفق وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، فقد تراجعت مساحة زراعة القطن في محافظة أبين من 2.525 هكتارا قبل الحرب، لتصل إلى 1.703 هكتارات، وفق إحصاء عام 2018 في ثاني محافظة بعد الحديدة زراعة وإنتاجا للقطن، فيما الإحصاء ذاته تراجع في أبين من 2.495 طنا قبل الحرب إلى1. 416 طن  وفق إحصاء 2018م.



ويرجع الدكتور حسين فضل الهيثمي -مدير مكتب الزراعة والري في أبين- لموقع "بلقيس" بداية زراعة القطن إلى عام 1949-1950 في دلتا أبين، التي تم على ضوئها إنشاء محلج القطن، ومركز أبحاث الكود.

وتابع الهيثمي "محصول القطن هو محصول نقدي اقتصادي هام في دلتا أبين وزنجبار وخنفر وأحور، وهو صنف ذو جودة عالية، تم تطويره وتحسينه في تسعينات القرن الماضي، باسم 'كود 94'، وهو من أفضل أنواع القطن في العالم".

- شح الإمكانيات وضعف التسويق

وأوضح الهيثمي أن مناطق زراعية في دلتا أبين ما تزال تزرع القطن "طويل التيلة"، رغم كثرة المعوّقات أمام مكتبه  الذي قال إنه في وضع عصيب، وبسببها لا يستطيع تقديم خدمات، بالإضافة إلى مشاكل قنوات الري المعطلة وغير الصالحة، ومشاكل التسويق والتسعيرة، رغم إعادة تأهيل المحلج بجهود ذاتية من قبل السلطة المحلية بعد توقفه لسنوات عديدة.

وأشار مدير مكتب الزراعة إلى أن مشكلة التسويق واحدة من أبرز المعضلات التي تواجه مزارعي القطن في أبين، من خلال الجهة التي تقوم بتسويق وتصدير القطن، بخلاف الماضي، داعيا الحكومة إلى القيام بعملية التسويق، وشراء القطن من المزارعين بأسعار تشجيعية.

- تكاليف الإنتاج

يقول المهندس الزراعي عبدالقادر السميطي، لموقع "بلقيس"، إن "ضعف سعر القطن، وتكاليف إنتاجه من أهم المشاكل التي تواجه محصول القطن في أبين، ولذا لا ينبغي إلقاء اللوم على المزارع، الذي يرفض زراعة هذا المحصول النقدي، نظر لارتفاع التكاليف، ولكن يقع اللوم على السلطة القائمة في البلد، التي تفتقد لأبسط وسائل التخطيط في المجال الزراعي".

وأكد أن "زراعة القطن لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً، إلا إذا عادت الأوضاع كما كانت في السابق".

وتابع السميطي "أهم المخاطر التي تهدد زراعة القطن في دلتا أبين تتمثل في ارتفاع المستلزمات الزراعية من المبيدات والأسمدة، ناهيك عن ارتفاع المشتقات، وتعطل قنوات الري، وعدم وصول مياه السيول إلى مناطق وسط وأسفل الدلتا، وكذا ارتفاع العمالة، وعدم وجود أكياس التعبئة".



ولفت إلى أن عددا من المزارعين "يزرعون المحصول في أراضيهم بالاعتماد على مياه السيول المتدفقة من وادي بنا وحسان، كما أن هناك مزارعين آخرين في دلتا أبين بشكل عام يعتمدون على الآبار الارتوازية في زراعة القطن".

وعلى الرغم من الدّمار والنهب، اللّذين تعرّض لهما محلج "الكو" لحلج القطن، الذي يعود تأسيسه إلى العام 1954م، خلال الأحداث التي شهدتها أبين في الصراعات الأخيرة، لا يزال العمل قائماً فيه.

- محلج القطن

يقول مدير المحلج، محمد سالم عاطف، لموقع "بلقيس": "تم تشغيل 24 آلة إنجليزية قديمة، ما تزال تعمل بشكل دائم ومستمر، بالإضافة إلى تشغيل المكبس القديم لحلج القطن".

وتابع "رغم قدم الآلات وواقعه المؤلم، وجملة المعوّقات الماثلة أمامه، إلا أنه ما يزال يعمل وفق الإمكانيات المتاحة، وطاقته الاستيعابية، برغم الظروف الصعبة".

وأشار إلى أن "المحلج يستقبل كميات من القطن من المزارعين، حيث يقوم بحلجه، وتزويد المزارعين بالبذور مجاناً، ويحافظ على البذور المحسّنة حتى لا ينتهي هذا الصنف الممتاز في أبين".

وناشد عاطف "ضم موظفي المحلج إلى الموازنة العامة للدولة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.