تقارير
اتهامات فساد وتلاعب تلاحق منظمات الأمم المتحدة في اليمن
اتهامات بقضايا فساد واختلالات في موازين العمل الإغاثي تلاحق المنظمات الأممية العاملة في اليمن، من ضمنها التواطؤ مع مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها.
منذ سبع سنوات، صاحَب عمل المنظمات الإغاثية الكثير من الانتقادات، كان آخرها اتهام الأوتشا بإسقاط مليون ومائتي ألف نازح في مأرب من كشوف خطة الاستجابة الإنسانية، وتحويل تلك المساعدات إلى مناطق سيطرة الحوثي.
أمام هذه البيانات وغيرها من تهم الفساد، وتوزيع مواد الإغاثة منتهية الصلاحية، هل يمكن توظيف هذه البيانات والأدلة لتصحيح العبث الذي تمارسه المنظمات؟
-نازحو مأرب
وعن أوضاع النازحين في مأرب، يقول الناشط في المجال الإغاثي، عبدالكريم عبدالرحمن: "إن الوضع الإنساني في مأرب يمثل مأساة إنسانية كبيرة، كون النازحين يفتقدون إلى أبسط الخدمات من الطعام والشراب والدواء، كما أن الخيام أصبحت تعرّض النازحين لخطر الاحتراق وغيره، كما حدث في حالات مشابهة".
وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "عدد النازحين في مأرب بلغ 3 ملايين و118 ألف نازح، يتوزعون على 195 مخيما، كما أن النازحين الذين يقطنون المخيمات يبلغ عددهم مليونين و212 ألف نازح".
ويوضح الناشط عبدالكريم أن "النازحين يفتقدون إلى التعليم والصحة، كما أنهم بحاجة إلى الإيواء في كنتيرات يبلغ تكلفة الواحدة منها خمسة آلاف دولار".
ويلفت إلى أن "هناك إهمالا كبيرا لهذا الملف، كما أن هناك تعتيما إعلاميا كذلك".
من جهته، يقول رئيس منظمة حماية للتوجه المدني، علي التام: "إن ما تقدمه المنظمات للنازحين في مأرب لا يلبي متطلبات النازحين، كما أن هذه المنظمات لم توفر على أرض الواقع متطلبات تتناسب مع ما تؤخذه من الأموال كذلك".
-إسقاط أسماء النازحين
وحول سبب إسقاط منظمة الأوتشا لأكثر من مليون نازح من كشوفها في مأرب، يوضح التام أن "فساد المنظمات، وتحديدا وكالات منظمة الأمم المتحدة، بلغ حدا كبيرا، تحدثت عنه تقارير غربية كذلك".
ويضيف التام أن "التقارير تحدثت عن تواطؤ هذه المنظمات مع الحوثيين بل ذهبت إلى توظيف كثير من قيادات الحوثيين الذين ارتكبوا جرائم بقتل المدنيين والنساء والأطفال".
ويوضح التام أن "الناشطين اليمنيين، وكذلك وزير الإعلام اليمني، ومركز الملك سلمان طالبوا بالتحقيق حول ما تقوم به المنظمات من فساد، وذلك بعد ظهور هذا التحقيق من الوكالة الأمريكية".
ويلفت التام إلى أن "معظم العاملين في هذه المنظمات يعملون وفقا لصالح الأجندة الحوثية، كونهم أشخاصا موالين لجماعة الحوثي أساسا".
بدوره، يقول نائب مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب، خالد الشجني: "إن المنظمات ينصب عملها دائما داخل المخيمات فقط، كما أنها تعمم أرقام النزوح داخل المخيمات على جميع النازحين في مأرب ممن هم خارج المخيمات، وهو ما يسبب مشكلة كبيرة للنازحين".
وبشأن الإعلان عن معالجة الخطأ ورفع أسماء النازحين التي سقطت، يوضح التام أنه "لا يمكن أن تكون هناك جدية في رفع الأرقام، كونه مرت حالات مشابهة سابقا ولم يتم معالجتها حتى الآن".
ويدعو التام إلى التسريع في اعتماد أسماء النازحين دون الانتظار إلى بداية العام، ومن ثم لا يوجد معالجة، كما دعا إلى النظر في أسباب الاختلالات وإصلاحها بهذا الشأن دون مماطلة كذلك.
ويؤكد أن "هناك مماطلات تتم دائما من قِبل برنامج الأغذية العالمي في تسليم مخصصات النازحين، سواءً في مأرب أو في حق النازحين الذين قدموا من الجوف".



