تقارير
احتجاز البضائع المستوردة عبر ميناء عدن.. ما الذي تسعى إليه مليشيا الحوثي؟
تستمر معاناة القطاع التجاري جراء القيود التي تفرضها مليشيا الحوثي، فمن الجبايات والإتاوات غير القانونية إلى فرض جمارك مزدوجة، ومنع دخول شاحنات نقل البضائع القادمة من ميناء عدن، في إطار التضييق على التجار وإجبارهم على الاستيراد عبر ميناء الحديدة.
يقول تجار: "إن مليشيا الحوثي تواصل، منذ نحو شهر، احتجاز بضائعهم القادمة من ميناء عدن، من بينها مواد غذائية، ومواد خام خاصة بالمصانع، في مقدمتها مجموعة شركات إخوان ثابت، وهائل سعيد أنعم".
الحكومة اليمنية تعجز عن إيقاف ما يجري، مستمرة بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على مليشيا الحوثي لوقف انتهاكاتها ضد القطاع التجاري وحركة نقل المواد الغذائية.
- حرب اقتصادية
يقول المحلل الاقتصادي، فارس النجار: "إن مليشيا الحوثي تستمر في حربها الاقتصادية ضد الشعب اليمني، في محاولة لإضعاف قوة ونفوذ الحكومة الشرعية".
وأضاف: "بعد أن قامت المليشيا باستهداف موانئ تصدير النفط، لضرب الاقتصاد الخاص بالحكومة الشرعية وضرب قوتها وإضعاف قدراتها على الايفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني، تقوم اليوم بمنع دخول المواد الغذائية، والبضائع القادمة من ميناء عدن إلى مناطق سيطرتها".
وتابع: "المليشيا تحاول إجبار رجال الأعمال على الاستيراد عبر ميناء الحديدة، وفرض أمر واقع لدخول كافة البضائع، وليس فقط المشتقات النفطية عبر الميناء، الأمر الذي سينعكس عليه زيادة إيرادات مليشيا الحوثي وحرمان الحكومة ممَّا يقارب تريليون ريال سنويا".
وأشار إلى أن "تقرير فريق الخبراء أكد أن مليشيا الحوثي جنَت نحو نصف مليار دولار منذ فبراير حتى نوفمبر 2022م، من إيرادات المشتقات النفطية، التي تصل إلى ميناء الحديدة".
ويرى أن "مليشيا الحوثي لديها هدف آخر من هذه الأعمال، وهو استكمال ضرب القطاع الخاص الوطني، واستبداله بقطاع خاص موازٍ يتبعها، فمنعها دخول المواد الخام لمجموعات تجارية كبيرة كمجموعة هائل سعيد أنعم، ناهيك عن فرض الضرائب والإتاوات وقانون منع ما اسمتها المعاملات الربوية، التي تريد من خلاله استهداف القطاع المصرفي".
- ليس بجديد
من جهته، قال الصحفي الاقتصادي وفيق صالح: "إن ما تقوم به مليشيا الحوثي من احتجاز لشاحنات القمح القادمة من المحافظات المحررة ليس بجديد، فجماركها المستحدثة في منافذ المحافظات والمناطق التي تسيطر عليها".
وأضاف: "مليشيا الحوثي تحتجز، منذ أشهر، المئات من الشاحنات التي تحمل مختلف البضائع والسلع، ولا تقتصر فقط على المواد الغذائية والقمح".
وتابع: "كافة السلع القادمة من المحافظات المحررة، سواء المستوردة من الخارج أو ذات الإنتاج المحلي، يتم احتجازها، وهناك مصير مجهول لكثير من الشاحنات التي تقلُّ البضائع، وأعرف الكثير من سائقي الشاحنات حتى الآن ومنذ أشهر وهم يمكثون في المنافذ الجمركية، التي استحدثتها المليشيا".



