تقارير

اختطافات وعنف جنسي.. مأساة المهاجرين الأفارقة إلى اليمن

اختطافات وعنف جنسي.. مأساة المهاجرين الأفارقة إلى اليمن

انتهاكات واسعة تطال المهاجرين من القرن الأفريقي على أيدي عصابات من المهرّبين في اليمن وإثيوبيا، بحسب ما ذكره تقرير لمنظمة الهجرة الدولية، الذي أكد تعرّضهم لانتهاكات جنسية لم يسلم منها حتى الأطفال.

المنظمة قالت إنها تلقت بلاغات عن تعرّض أكثر من 230 مهاجرة للاختطاف، وغيره من أشكال العنف الجسدي، على أيدي عصابات التهريب، مشيرة إلى وصول أكثر من 15700 مهاجر شواطئ اليمن، منذ يوليو وحتى سبتمبر الماضي، ليصل إجمالي عدد الوافدين -خلال العام الجاري- إلى أكثر من 42 ألف شخص معظمهم من إثيوبيا والصومال.

- مأساة قديمة متجددة

يقول المحلل السياسي، شفا العفري: "تقرير منظمة الهجرة الدولية مقلق جدا، والحالة الإنسانية للأفارقة هي غنية عن التعريف، وليست وليدة اليوم، وإنما حالة مستمرة منذ عشرات السنوات، ولا يوجد حتى اليوم حل لهذه المعضلة في هذه المنطقة".

وأوضح أن "ما يفاقم الوضع هو أن المهاجرين، الذين يعبرون إثيوبيا، أو بعض الدول القريبة من القرن الأفريقي، إلى اليمن ومنها إلى دول الخليج، يختلفون عن المهاجرين الذين يهاجرون إلى أوروبا، الذين يقطعون مسافات أطول، وربما أكثر عناء، لكنهم يتمتعون بسمات مختلفة، كأن لهم أهالي في أوروبا، وهناك من يعيلهم، أما هذه الفئة فهم الأكثر ضعفا، لا يجدون قوت يومهم".



وأضاف: "ما يحصل لهذه الفئة من انتهاكات جنسية تطال حتى الأطفال، أثناء الطريق للوصول إلى هذه الدول، شيء مؤسف ويندى له الجبين".
وأشار إلى أن "الاختطافات، التي تحدث صحراء ميدي، وطلب الفدية منهم، رغم أن هذه الفئة ليس لهم من يعيلهم أو يفديهم، فيتعرّضون للانتهاكات والقتل".

وقال: "هذا الملف يقع على عاتق الدول المصدرة لهؤلاء المهاجرين، وعلى رأسها أثيوبيا، وخاصة المهاجرين إلى الخليج، ثم الدول التي تعتبر ممرا لهم، وعلى رأسها جيبوتي، واليمن، وأيضا الدول التي يهاجرون إليها وهي دول الخليج".

- قضية عالمية

من جهته، يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "إن قضية المهاجرين اليوم أصبحت قضية عالمية، وليست متعلقة فقط بمنطقة الشرق الأوسط، وإنما في دول متعددة، لا سيما في الدول التي يسود فيها نزاعات إقليمية أو نزاعات محلية كأمريكا الجنوبية، وفي شرق آسيا وغيرها".

وأضاف: "المجتمع الدولي يرى، وخصوصا بعد إنشاء الأمم المتحدة، أنه أصبح واجب عليه مساعدة هؤلاء المهاجرين، ولكنها تبقى مساعدة مرهونة بمجموعة من العوامل المتعلقة بالتمويل وقابلية الدول لاستقبالهم".

وأوضح أن "عملية الهجرة اليوم معقّدة جدا، كون لها علاقة بالأمن القومي والثقافي والاقتصادي، ونرى ما يحدث في أوروبا -على وجه الخصوص- فيما يتعلق بمساعدة المهاجرين".

وقال: "قضية المهاجرين، أو لاجئي القرن الأفريقي عبر اليمن، هي ذات الإشكاليات الكبيرة ذات التحدي المستعصي، فنحن كنا في سام أصدرنا تقرير أسميناه رأس العارة طريق العبور إلى الجحيم، وتحدّثنا فيه بصورة تفصيلية عن شبكات المهربين التي تستغل المهاجرين المحتاجين من القرن الأفريقي، والانتهاكات التي يتعرّضون لها، وغياب المجتمع الدولي، وغياب الدور الحكومي، خصوصا وأن اليمن تعيش حالة حرب".

وأشار إلى أن "الكثير من التقارير الدولية تحدثت عن انتهاكات مريعة -للأسف الشديد- تعرّض لها هؤلاء المهاجرين، لاسيما على الحدود السعودية أو غيرها من الدول، وهذا الأمر عكس أن المجتمع الدولي غير قادر على أن يقدّم حلولا حقيقية، باستثناء النذر القليل من المساعدات، أو المساعدة على العودة إلى أوطانهم مرة أخرى".

- الحروب ومآسيها

من جهتها، تقول رئيسة المنظمة الأورومية لحقوق الإنسان، عرفات جبريل: "بالفعل هناك تدفق كبير للاجئين في اليمن، ضمن الطريق إلى السعودية، وهذا بسبب المشاكل والحروب الحاصلة في بلدهم إثيوبيا، وما نتج عنها من وضع اقتصادي سيئ، على اعتبار أن اليمن دولة آمنة أكثر من بلدهم، دون معرفتهم بأن بلدانهم آمن لهم من اليمن".

وأضافت: "من المفترض أن تقوم منظمة الهجرة الدولية باستقبال هؤلاء المهاجرين عند نزولهم من السفينة في عدن، وتقوم بتشكيل لجنة كبيرة، مكونة من جيبوتي وإثيوبيا واليمن، لتوعية الناس بمخاطر الهجرة وخاصة الأطفال".
وقالت: "تتعرض النساء المهاجرات للاغتصاب خلال هجرتهن في الطريق، وأيضا خلال سكنهن في اليمن، إضافة إلى انتهاكات أخرى".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.