تقارير

اختلالات ترافق سير الحكومة الشرعية تهدد بانهيار اتفاق الرياض

المصدر : خاص

انتظر اليمنيون وصول الرئيس هادي على رأس دولته، من رئيس حكومة ووزراء، إلى عدن لأداء اليمين الدستورية في القصر الجمهوري ب"المعاشيق"، بحسب اتفاق الرياض, لكن ما حدث هو توجه وزراء الحكومة الجديدة إلى الرياض لأداء اليمين الدستورية امام الرئيس المقيم خارج البلاد منذ ست سنوات.


كان السفير السعودي قد أكد أن الحكومة ستعود إلى عدن بعد أسبوع من اكتمال الترتيبات، غير أن كل الدلائل تشير إلى انقلاب مبكر على اتفاق الرياض، لتجاوز الشرعية كليا،  خصوصا أن الانتقالي "المدعوم إماراتيا" عاد إلى مربع التصعيد العسكري، مهددا بفرض ترتيبات عسكرية وأمنية في المناطق التي لا تخضع لسيطرته، وتحديدا: المهرة وشبوة ووادي حضرموت.


الانتقالي ما يزال يفرض سيطرته الكاملة على: سقطرى، وعدن، ولحج، ومعظم الضالع، وأجزاء من أبين، وقام باستحداث معسكر جديد في سقطرى، كمؤشر على التصعيد العسكري الجديد، وهو مسعى واضح لإكمال الطوق على الشرعية، وطردها كليا من كل المحافظات الجنوبية.


"حكومة وصاية"


وفي السياق، يرى المحلل السياسي، عبدالناصر المودع، أن تشكيل الحكومة الجديدة أتى في طريق استكمال انهيار الدولة، وليس في طريق استعادتها.


وأضاف المودع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الحكومة شُكلت من قبل السعودية والإمارات، وتعيش تحت الوصاية الخارجية السعودية"، على حد قوله.

ويفيد أن "الحكومة لم تعد تمتلك شيئا من الشرعية السياسية والقانونية، كما أنها ليست متواجدة على الأرض لتكتسب شرعية الأمر الواقع كذلك".

ويوضح المودع أن "الحكومة لم تعد تكتسب شرعيتها سوى من دعم السعودية، والتي ترتبط مصلحتها ببقاء الحكومة في هذا الوضع".


وحول ما إذا كان أداء الحكومة اليمين الدستورية في الرياض مقدمة لعدم عودتها إلى عدن، يرى المودع أن عدن "ليست عاصمة حقيقية، كونها تخضع لسيطرة الانفصاليين، كما أن الحكومة في حال عودتها إلى عدن فستكون مستضافة من قبل الانفصاليين فقط". 


ويضيف موضحا: "الانتقالي لن يسمح بوجود سيطرة أخرى، وإنما قد يسمح بوجود شكلي للدولة، كتواجد قوات في قصر المعاشيق، وكذلك تواجد مكاتب وزارات، وليست دواوين وزارية بالمعنى الحقيقي لوجود الدولة". 


ويوضح المودع أن "الوزراء في حال عودتهم ستقيّد حريتهم، كما سيلازمهم الخوف، ولن يتمكنوا من ممارسة مهامهم بكل حرية". 


وبشأن تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، ينفي المودع تنفيذ ذلك كما نص عليه اتفاق الرياض، والمتمثل بعودة قوات الدولة ومؤسساتها، وكذلك انسحاب قوات الانتقالي من عدن، لافتا إلى أن "الانتقالي يصرح أن دخوله للحكومة مقدمة لتحقيق الهدف الأكبر، وهو الانفصال، كما أنه لن يتخلى عن عدن بعد أن سيطر عليها بقوة السلاح".


ويفيد المودع أن السعوديين  والإماراتيين  ليست لديهم رغبة بخروج الانتقالي من عدن، كون "الانفصاليين أدوات بأيديهم، كما أن سيطرة الانفصاليين على عدن كانت تحت غطاء السعودية والإمارات، وبدعم منهما".

​

"غياب هادي"


وبشأن عدم أداء الحكومة لليمين الدستورية في عدن، والقبول بخرق اتفاق الرياض في ذلك، يوضح الصحفي غمدان اليوسفي أن "أداء اليمين الدستورية في الرياض ربما أتى نابعا من عدم ثقة الرئيس هادي بالعودة إلى عدن. كما أن الرئيس لديه مخاوف تتمثل بتخلي السعودية عنه في حال العودة إلى عدن". 


وبخصوص القول إن الشرعية فقدت شرعيتها ولم تعد لها شرعية سوى دعم السعودية، يرى اليوسفي أن "الشرعية لم تعد شرعية بالمعنى الحقيقي، وأنها باتت تستمد شرعيتها من الإسناد السعودي فقط".


ويرى اليوسفي أن "غياب الرئيس هادي عن عدن هو السبب الرئيس في وصول الوضع إلى ما هو عليه الآن"، من سيطرة قوات أخرى غير قوات هادي.


ويعتقد اليوسفي أن "الحكومة واقعة في الصراع ما بين الرئيس هادي وما بين التحالف"، موضحا أن "الحكومة ليست هي من تدير القوات المسلحة، وهذه إشكالية كبيرة"، بنظر اليوسفي.


ويستبعد اليوسفي أن تعود الحكومة إلى عدن بكامل أعضائها، لأسباب خاصة بالانتقالي، وأسباب تتعلق ببعض أعضاء الحكومة، لافتا إلى أنه "لو كان عاد الرئيس هادي إلى عدن لاستقبال اليمين الدستورية، كان ذلك سيشكل دافعا لهؤلاء الوزراء بالعودة إلى عدن".


وعن خارطة الانسحابات في أبين، يفيد الناشط الحقوقي والسياسي عادل الحسني أنه "لا توجد أي انسحابات أو تسليم للمواقع العسكرية، حسب ما جاء في بنود اتفاق الرياض، ودمج القوات"، موضحا أن "ما يحدث هو مسرحية متفق عليها".


ويضيف أن "قوات المجلس الانتقالي ما زالت تتمركز في أغلب المناطق التي كانت تتواجد فيها في السابق، بدءا بمنطقة الشيخ سالم، ومجمع 22 مايو، والكود، وجبل خنفر، وجعار، وعديد المواقع الأخرى". 


ويتابع "التجنيد والتحشيد من قبل قوات الانتقالي مستمر، حتى اليوم، وتتلقى الدعم من قبل اللجنة السعودية".

وعن تشكيلة الحكومة الجديدة، يذهب الناشط الحسني بالقول إلى أن "هذه الحكومة هي حكومة مناصفة بين السعودية والإمارات، كونهما من اختار أعضاءها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.