تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

12/06/2026, 12:11:15
المصدر : وكالة الأنباء الفرنسية

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

التقرير الصادر عن دائرة الإحصاء المركزية ومركز الأبحاث والمعلومات التابع للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، جاء بطلب من عضو الكنيست غلعاد كاريف، وتزامناً مع الذكرى الـ 78 لتأسيس إسرائيل في أبريل/نيسان الماضي.

2026: تسونامي هجرة من قلب إسرائيل:
أظهرت الأرقام المحدثة أن صافي ميزان هجرة المواطنين الإسرائيليين الذين غادروا البلاد لفترات طويلة ارتفع من 59 ألف شخص عام 2022، إلى 125 ألف شخص في بداية الحرب، ليصل إلى 180 ألفاً في منتصف العام الجاري 2026 .

يقول التقرير إن هذا التسونامي البشري، كما وصفه كاريف، لم يعد مجرد رد فعل مؤقت على الحرب، بل تحول إلى "نزيف هيكلي" يهدد العمود الفقري للاقتصاد والأمن القومي الإسرائيلي.

ويضيف التقرير أن محاولات الحكومة في لجم ظاهرة الرحيل لم تنجح، حيث سجل العام الأخير وحده منذ أيار/مايو 2025 إلى الشهر نفسه لعام 2026، بقاء 45 ألف إسرائيلي في الخارج لفترات طويلة، بزيادة ملحوظة عن "المعدلات التاريخية".

وتؤكد البيانات أن عام 2025 كان "عام الانكسار" حيث غادر أكثر من 69 ألف مواطن، وهو الرقم الأعلى في تاريخ إسرائيل لعام واحد، في حين لم تتجاوز نسبة العائدين 20% من هذا العدد.

"نزيف العقول" يضرب قطاع التكنولوجيا
الخطر الأكبر على إسرائيل الذي يرصده التقرير المحدث هو طبيعة المهاجرين، فبينما كانت الهجرة سابقاً تشمل فئات متنوعة، تتركز الموجة الحالية على "النخبة المنتجة".

فقد غادر البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 12 ألف مهندس وعامل في قطاع "الهاي تك" - التكنولوجيا، وهو القطاع الذي يمثل 54% من الصادرات الإسرائيلية.

وحذرت دراسة حديثة لجامعة تل أبيب من أن خسارة هؤلاء الكفاءات، بالإضافة إلى أكثر من 500 طبيب متخصص غادروا في العامين الأخيرين، تكلف الخزينة خسائر ضريبية مباشرة تقدر بـ 2.2 مليار شيكل سنوياً.

فك الارتباط الطوعي بالدولة
وفقاً لبيان صادر عن مؤسسة التأمين الوطني، شهد النصف الأول من عام 2026 قفزة في طلبات "إلغاء الإقامة طوعاً". فبعد أن كان المتوسط السنوي لا يتجاوز 2500 طلب قبل عام 2022، سجلت الأشهر الخمسة الأولى من 2026 وحدها أكثر من 5500 طلب.

ويشير هذا التوجه إلى أن المهاجرين لا يغادرون للعمل المؤقت، بل يسعون لقطع صلاتهم القانونية والمالية بالدولة نهائياً، ما يعكس فقدان الثقة في المستقبل السياسي والأمني.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلاً من الاتهامات بأنها لا تملك أي خطة لاستعادة العقول المهاجرة، بل إن "خطابها المتطرف" يدفع المزيد من العلمانيين والشباب المنتج نحو المطار"، وفقا لتصريحات عضو الكنيست يفغيني سوفا، ما يرسم صورة قاتمة لمستقبل إسرائيل لا يتمثل بأنه مجرد تحد ديموغرافي أو اقتصادي عابر، بل يدفع إسرائيل نحو أزمات أعمق تتجاوز الصراعات الأمنية لتطال البنية الاجتماعية والاقتصادية للدولة.

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.