تقارير

أزمات وسيول وفيضانات.. كيف يواجه المواطن اليمني كل هذه الكوارث وحيدا؟

تتفاقم معاناة اليمنيين بسبب الصراع وتطرّف المناخ، فالحرب ليست وحدها المتسببة بتشرّد السكان وضياع أملاكهم وأرواحهم، حيث شهدت محافظة الحديدة أمطارا غزيرة غير مسبوقة أدت إلى تدفق سيول فيضانية، خلفت أضرارا كبيرة في الممتلكات والأراضي وقطع الطرقات.  

وبحسب مراقبين، فإن الأضرار شملت كلا من مدينة الحديدة ومديرية التحيتا والقناوص وزبيد وبيت الفقيه والزيدية وباجل والمرابعة وغيرها.

فيما أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن هناك ما يزيد عن 32 ألف شخص في البلاد تضرروا جراء استمرار الصراع والكوارث الناجمة عن التغير المناخي، منذ مطلع العام الحالي.

أما المجلس النرويجي للاجئين فيرى أن المخيمات المؤقتة للنازحين لا توفر أي حماية من المطر، وتتسرب المياه إلى الخيام، ما يجبر العائلات على النوم فوق أرض مبللة أو الاضطرار للبقاء  في الخارج من أجل إنقاذ خيامهم المهترئة، قبل أن تجري فيها الفيضانات.

- كارثة كبيرة وأرقام مهولة

يقول الصحفي والناشط السياسي، وديع عطا: "أتابع بحزن وأسف ما يحصل من كوارث تتوالى على محافظة الحديدة، وفي الحقيقة عندما أتحدث عن الحديدة فإنني أجتزئ الكارثة؛ لأن تهامة كلها منكوبة من ميدي وصولا إلى مشارف المخا".

وأضاف: "حتى شمير في تعز منكوبة، فنحن نعتبر بعض الجبال من تعز والسواحل أيضا هي تهامة، فإذا لم يكن هناك اشتراك في الثقافة، فهناك اشتراك في المعاناة على الأقل".



وتابع: "الكارثة كبيرة، والأرقام مهولة، ما أعلنه الحوثيون حتى الآن أكثر من 30 متوفيا، وإذا أضفناهم إلى أعداد الوفيات في جانب الشرعية، وهما مديريتان، قد يرتفع العدد إلى 40 متوفيا حتى الآن".

وأوضح: "ليس هناك أرقام دقيقة حتى الآن؛ لأن هناك تباين، وهناك سلطتين، وفي محافظة الحديدة 26 مديرية، 24 مديرية بيد مليشيا الحوثي ومديريتان بيد الشرعية، والأرقام تتضارب".

وأشار إلى أن "هناك نوعا من التنابز ببعض المنشورات، بينما الناس بحاجة إلى نزول ميداني من قبل المسؤولين، والاستجابة لمناشدات الشعب، فهناك بعض النزولات الميدانية لبعض المسؤولين الذين نزلوا إلى بعض المديريات، لكنهم لم يصلوا حتى إلى المناطق والقرى الأكثر تضررا، وهي قرى في شرق الدريهمي، وشرق بيت الفقيه، وشرق الحسينية، وفي القناوص، وغيرها".

وقال: "بعض القرى لا تزال محاصرة بالسيول والوديان التي تحيط بها، وكذلك الأمطار المتقطعة التي تعود، من وقت إلى آخر، وتهددهم؛ كون منازلهم غالبا هي من الطين".



ولفت إلى أنه "قبل أربعة أيام من هذه الكارثة نزلت مليشيا الحوثي ببعض مشرفيها إلى تجار البصل ومزارعيها، وأخذوا من كل عشرة أكياس كيسا على أساس مجهود حربي".

وأضاف: "بعد أربعة أيام فقط من هذه الجباية، جُرفت مساحات كبيرة من مزارع البصل التي يزرعها المواطنون، بينما مليشيا الحوثي كانت المناشدات والاستغاثات تصل إلى كل المسؤولين، لكنهم أغلقوا على أنفسهم في بيوتهم وفي الفنادق، ولا كأن الأمر يعنيهم".

وتابع: "الحديدة 26 مديرية، منها 24 مديرية بيد مليشيا الحوثي، وهي مليشيا لا تتعامل بأهمية حقيقية للناس أو الإنسان في الحديدة، لا تنظر للحديدة إلا بأنها حصالة، كمناطق للموارد فقط مناطق للزكاة، وما يسمى بالمجهود الحربي".

وأردف: "في المقابل، أيضا لدينا شرعية عاجزة، هذا إذا صح بأنها عاجزة، لكنها حتى لم تأبه بنشر خبر المأساة على موقع وكالة سبأ، وكأن ليس لها أي علاقة بالحديدة".

- تقصير حقيقي

يقول خبير الأرصاد المهندس رشيد العريقي: "المشاهد تدمي لها القلوب في الحديدة، وفي العديد من مديرياتها، لكن الأمطار الموسمية هذه دائما ما تتعرض لها بلادنا، وازدادت كوارث الطقس والمناخ والمياه والبيئة، في بلادنا، فلا يكاد يمر فصل من فصول الصيف إلا وسجل فيه كارثة طبيعية ينجم عنها أضرار في البنية التحتية وخسائر بشرية، ومادية باهظة الثمن".

وأضاف: "شهدت الحديدة هذه المأساة، وهناك أسباب كثيرة، منها أو أهمها: أن هناك تقصيرا حقيقيا في السدود والمصدات والخزانات المائية".

وتابع: "تتجمع هذه السيول نظرا لعدم وجود سدود ومصدات، التي كانت ممكن أن تحد وتخفف من تدفق السيول، إضافة إلى غياب وسائل مواجهة هذه الكوارث، وغياب الاستجابة الفورية واللا مبالاة بالتحذيرات التي يصدرها المركز الوطني للأرصاد الجوية والإنذار المبكر التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد من قبل المواطنين، والجهات ذات العلاقة".



وأردف: "الأرصاد الجوية رفع مستوى التحذيرات إلى إنذارات؛ بدءا من صباح يوم الخميس الماضي، عندما تأثرت مديرية مقبنة، التي كان يفترض على الجهات ذات العلاقة أن تتفقد مسارات ومساقط ومصارف المياه الهاطلة، وصيانتها أيضا".

وأوضح: "هناك مجاري للسيول غير مخطط لها، وهناك تضييق لمجاري السيول بالمباني، وأراضٍ زراعية تم تنشئتها بالشكل العشوائي غير المخطط له، ما يعني أنه لا بُد من عملية مجتمعية ومشاركة كاملة من قِبل كافة مسؤولي الدولة".

وقال: "أنا أجزم أنه لا توجد وزارة، ولا هيئة حكومية، أو هيئة خاصة، إلا ولها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمخاطر وأخطار الضغط والمياه، لذا علينا أن نفكر، كل بحسب موقعه، واختصاصه".

وأشار إلى أن "ليس هناك تغيرات بمعنى التغيرات المناخية؛ لأن التغير المناخي يظل هكذا باستمرار لكن هذا نسميه نحن في الأرصاد الجوية تقلبات مناخية".

ولفت إلى أن "ما حدث، خلال الأسبوع هذا في الأول من أغسطس في تعز، وفي السادس من أغسطس في الحديدة، ليست المرة الأولى، فقد حدثت في 2013 مثلها في شهر أغسطس أيضا، وشهر أغسطس يعتبر أكثر الأشهر غزارة في بلادنا".
 
وأضاف: "في 2013، راح ضحيتها أكثر من 50 شخصا في عموم محافظات الجمهورية، لذا فإن هذه التقلبات المناخية، التي حدثت وتحدث، علينا أن نعد لها ونستعد لها".

وتابع: "هناك مصطلح مهم، وهو المخاطر، ما معنى المخاطر؟ يعني أن هناك مخاطر عليك الاستعداد مسبقا لها، لمجابهتها بشكل فعلي، وكل حسب اختصاصه وموقعه".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.