تقارير

أزمة الرواتب وتوقف خدمة البيع بالتقسيط في صنعاء

أزمة الرواتب وتوقف خدمة البيع بالتقسيط في صنعاء
المصدر : خاص

أغلبية موظفي وحدات القطاع العام في صنعاء، وباقي المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، خسروا تسهيلات العيد. 

فالحصول على احتياجات العيد عبر خدمة البيع بالتقسيط كانت تُمنح لهم في الفترات السابقة من المراكز والمحلات التجارية المتنافسة، تحت ضمان سداد الأقساط المستحقة من مرتباتهم الشهرية.

توقفت عملية صرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرة المليشيا، منذ أواخر العام 2016، الأمر الذي أدى إلى مضاعفة حجم معاناتهم المعيشية، وفقدان الكثير من الامتيازات المقدمة على حساب المرتبات، التي كانت تسهم في تخفيف حدة الضغوط عن الموظف إزاء المتطلبات الأسرية، خصوصاً في المناسبات الموسمية كالأعياد وغيرها.

- ضمانة للدفع

شكلت عملية انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين حالة من القلق لدى ملاك المراكز التجارية، حيث لا تتوفر الضمانات الحقيقية لدفع الأقساط الشهرية عن الموظفين، الذين حرموا من استحقاقاتهم الوظيفية، بعد أشهر من سيطرة الانقلابيين الحوثيين على جميع مؤسسات الدولة في عاصمة البلاد.

عدد من موظفي وحدات الخدمة العامة في صنعاء قالوا لموقع بلقيس: "تسهيلات الشراء لملابس أطفالنا والمصاريف والجعالة في الأعياد كانت تقسط من رواتبنا لأشهر وما نشعر بها، من بعد قطع الرواتب أحرمونا من خدمة البيع بالتقسيط؛ لأن أصحاب المحلات والتجار ليسوا قادرين على ضمان دفع ثمن بضاعتهم، أوقفوا التعامل مع كثير من الجهات والمؤسسات الحكومية هنا".

تخلت مليشيا الحوثي عن تحمل أي التزامات مالية تقضي بدفع مرتبات موظفي الدولة في جميع المدن والمناطق الواقعة تحت نفوذها، عدا القليل من المؤسسات الإيرادية التي تتحصل منها على أموال طائلة، كمصلحتي الجمارك والضرائب، وشركة النفط اليمنية، وهيئة المواصفات والجودة، والبنك المركزي، والمؤسسات التابعة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.

يقول التاجر "محمد الشطفة" لموقع بلقيس: "ألغينا التعامل بنظام البيع بالتقسيط عن كثير من المؤسسات الحكومية، بعد انقطاع صرف المرتبات، نحن غير قادرين على الحصول على ضمانة حقنا، لا أحد ملتزم بسداد الأقساط الشهرية عن الموظفين، عاد معنا مديونية سنوات سابقة في بعض الجهات إلى اليوم".

وأضاف: "الفترة الراهنة ليست كما كان عليه الوضع في السابق، القدرة الشرائية تراجعت لدى الموظفين بشكل كبير، الجميع متضرر من هذه الظروف". 

- مأساة وحرمان

راكمت حالة إلغاء تسهيلات البيع بنظام الأقساط من قبل المراكز التجارية شكلاً من المأساة الواقعية في حياة معظم موظفي الدولة وعائلاتهم، كونهم من أكثر الفئات التي حرمت من مصدر دخلها المعيشي الوحيد، وصارت في مواجهة نيران المعاناة بصورة مباشرة، حيث لا شرعية ولا مليشيات مهتمة بتحسين أوضاعهم.

يقول "جمال الرازحي" -موظف في ديوان وزارة الاعلام بصنعاء- لموقع بلقيس: "أيام صرف المعاشات ما كنا نهم كسوة أطفالنا في الأعياد، نأخذ حاجتنا بالتقسيط على حساب الراتب، الآن الموظف ما يقدر يكسي أسرته، قطعوا المرتبات، وتوقفت علينا كل التسهيلات، حالتنا المادية سيئة".

يمضي العيد في حياة عائلات وأطفال أغلبية موظفي الدولة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي كضيفٍ ثقيل للأيام البهيجة، التي حولتها فداحة الأوضاع الصعبة إلى مناسبة للتذكير بالجراحات العميقة للمعاناة.

الإداري في مؤسسة الحميضة، مالك العنسي، يقول لموقع بلقيس: "كنا من المؤسسات التجارية، التي توفر مستلزمات العيد لموظفي الدولة بالتقسيط سابقاً، وأوقفناها عن جهات حكومية كثيرة، ما معهم مرتبات، ولن يدفعوا لنا، صحيح أن حالة الموظفين أصبحت صعبة في فترة الحرب، لكن هذا الأمر ليس بأيدينا".

- جدوى للتخفيف 

يصف الخبير الاقتصادي، محمد راجح: نظام البيع بالتقسيط -في حديثه لموقع بلقيس- بأنه "خدمة شراء باهرة، وذات جدوى للتحفيف من الأعباء على الموظفين، ولا يمثل لهم سداد الأقساط الشهرية ثقلاً، خاصةً في الأعياد التي يحتاجون فيها إلى نفقات كبيرة ومتطلبات كثيرة، وسابقاً كان الموظف الواحد يحصل على أغراض بقيمة 100 ألف ريال"؛ ما يعادل -قبل اندلاع الحرب- 500 دولار أمريكي، سعر الصرف الموحد في عموم محافظات البلاد.

لم يدر بخلد الموظفين يوماً بأن تنقطع مرتباتهم الشهرية، وتُبعد خدمة البيع بالتقسيط عن مستلزماتهم العيدية، فيما تتحول تلك المناسبات إلى تفاصيل شتى من المرارات والبؤس.

كريم حسن
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.