تقارير

أسبوع على انتهاء الهدنة في اليمن.. المجتمع الدولي يواصل تدليل المليشيا

أسبوع على انتهاء الهدنة في اليمن.. المجتمع الدولي يواصل تدليل المليشيا

دخل اليمن من جديد في مرحلة شك قد تعيده إلى دوامة الحرب والتي يتوقع أن تكون أكثر حدة وتصعيداً، وهو الوضع الذي يثير مخاوف من عودة البلاد إلى الاقتتال وسط أزمة داخلية ودولية. 

ولم تعد الهدنة قائمة في اليمن منذ 2 أكتوبر الجاري، الذي كان آخر يوم في عمرها الذي استمر 6 أشهر، بدون نجاح طرفي النزاع في تجديدها، وهو ما يثير العديد من المخاوف من اندلاع الحرب من جديد والدخول في تصعيد عسكري مفتوح على عدة احتمالات. 

وتجددت المعارك خلال الأيام الأولى من انتهاء الهدنة بين قوات الجيش اليمني ومليشيا الحوثي في مناطق متفرقة بالبلاد، في وقتٍ تهدد المليشيا بتوسيع تصعيدها العسكري خارجياً باتجاه السعودية والإمارات، فهل يقتصر تصعيد الحوثي داخلياً، أم يصل للبلدين الخليجيين، خصوصاً المملكة الأكثر تضرراً سابقاً من هجمات المليشيا المدعومة إيرانياً؟ 

عودة المعارك

كانت المدن المتماسة بين مناطق سيطرة الحوثي والحكومة الشرعية على موعدٍ مع مواجهات لم تشهدها منذ 6 أشهر، مع إعلان الحوثي فشل الهدنة ولجوئه إلى التصعيد. 

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني ومليشيا الحوثي، في محافظتي الضالع وتعز، وسط وجنوب غربي البلاد، فيما شهدت محافظة مأرب مواجهات هي الأعنف. 

وقال الجيش إنه ومنذ الساعات الأولى من انتهاء الهدنة شن الحوثيون هجمات عدة، وذلك في محاولة منهم لبعث رسائل للخارج تثبت أن الجماعة موجودة، وما زالت في خارطة الفعل العسكري، وأن لديها القدرة على شن هجمات وأعمال عسكرية. 

كما شهدت صنعاء سلسلة انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة لا يزال سببها مجهولاً، في حين لم تفصح المليشيا التي تسيطر على العاصمة، عن أسباب تلك الانفجارات حتى اللحظة، في وقتٍ يقول سكان إنها صادرة عن صواريخ باليستية فشلت المليشيا في إطلاقها باتجاه محافظة مأرب أو حضرموت وشبوة. 

وفي 7 أكتوبر، قالت وسائل إعلام يمنية إن قائداً عسكرياً بارزاً بالجيش اليمني قتل في مواجهات مع الحوثيين، وهو العقيد أركان حرب اللواء الأول قوات خاصة التابع للمنطقة العسكرية الخامسة بالجيش اليمني، حزام الصيادي. 

تحذيرات ومخاوف

منذ الساعات الأولى لانتهاء الهدنة كانت التهديدات الحوثية هي السباقة للإمارات والسعودية، وتحذيرها من استهدافها، وهي المخاوف التي يخشاها المجتمع الدولي خشية تضرر المنشآت النفطية لأي اعتداء حوثي. 

سارع المتحدث العسكري باسم مليشيا الحوثي اليمنية، يحيى سريع، بتهديد جميع الشركات النفطية العاملة في السعودية والإمارات من استهدافها، حيث كتب في صفحته على "تويتر"، "نمنح شركات النفط العاملة في البلدين فرصة لترتيب أوضاعها"، لكنه لم يحدد مدة معينة، ولا ما الذي يمكن للمليشيا القيام به ضد هذه الشركات. 

جاء التهديد الحوثي بعد يوم من تهديدٍ مماثل للشركات النفطية التي تستخرج النفط في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، عشية انتهاء الهدنة بعد ستة أشهر من إعلانها، وهو ما يرجح أن الصواريخ التي فشلت في إطلاقها ربما كانت تستهدف تلك الشركات في المحافظات التي يستخرج منها الغاز والنفط. 

ولعل المخاوف الدولية هي من خشية أن تتسبب عودة الهجمات الحوثية، واحتمال تعرض منشآت أكثر حيوية، في التأثير على إمدادات النفط السعودية والإماراتية لدول العالم، خصوصاً مع الأزمة الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، وتسبب ذلك في ارتفاع أسعار النفط. 

تداخلات شائكة 

يتوقع محللون أن تؤشر نهاية الهدنة إلى عودة التصعيد العسكري الذي توقف إلى حد بعيد في الأشهر الستة الماضية، خصوصاً قرب مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال ومفتاح موارد اليمن النفطية، وكذلك تعز التي يحاصرها الحوثيون في جنوب شرق البلاد. 

يشير الصحفي اليمني سامي النهدي إلى أن انتهاء الهدنة سيدخل الحالة اليمنية في أزمة جديدة، مرتبط بالأحداث الداخلية التي بدأت بالتصعيد، فيما لا يزال الأمر معقداً خارجياً رغم التهديدات الحوثية. 

ويوضح النهدي بقوله: "التصعيد الخارجي مرتبط بترتيبات دولية، سواء فيما يتعلق بالأزمة اليمنية أو الاتفاق النووي الإيراني الذي لا يزال غير واضح إلى أين يمضي". 

ويضيف: "نحن أمام مرحلة هي الأسوأ في تاريخ اليمن، حيث إن المجتمع الدولي يقدم التنازلات تلو التنازلات للحوثيين بضغطه على الحكومة، مقابل ألا تتضرر موارد النفط العالمية بسبب الحرب الجارية في أوكرانيا". 

ويقول إن القرار حالياً "بيد إيران التي يمكنها السماح بهجمات ضد السعودية والإمارات أو التوقف"، مضيفاً: "لذلك إن كان هناك تقدم وتحقيق مصالح للحوثيين، وإيران خصوصاً، في الملف النووي، فإن المليشيا لن تهاجم الدولتين الخليجتين، لكن إذا لم تتحقق المصالح التي يريدونها فإننا سنرى هجمات جديدة قريباً". 

ويتلقى الحوثيون الدعم والمشورة من إيران وينفي الإيرانيون هذه المزاعم، لكن تصريحات المسؤولين الإيرانيين والحوثيين وزيارة المبعوث الأممي بين الحين والآخر إلى طهران تؤكد العكس تماماً. 

ولا تزال الولايات المتحدة تؤدي دوراً مهماً في المفاوضات الجارية لإعادة الهدنة إلى مجراها، ويقوم مبعوثها الخاص بجهود كبيرة من أجل التوصل إلى تمديدٍ للهدنة، والعمل على توسيعها. 

ولدى الولايات المتحدة مصالح أهمها ضمان الوصول إلى الموارد وممرات الاتصال البحرية الحيوية، وإتاحة تلك الموارد والممرات لكل العالم، خصوصاً مع الأزمة الحالية العالمية في النفط. 

 

الصحافة العربية
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.