تقارير

استعداد واشنطن لتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية" ومخاوف تأثير القرار على عمليات الإغاثة

استعداد واشنطن لتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية" ومخاوف تأثير القرار على عمليات الإغاثة
المصدر : ترجمة خاصة

وجّهت الأمم المتحدة نداءً، في الساعة الحادية عشرة، إلى إدارة ترامب هذا الأسبوع حول احتمالية وقوع كارثة إنسانية في اليمن، قبل قرار متوقّع بتسمية المتمردين الحوثيين هناك "منظمة إرهابية"، حيث يستعد المسؤولون الأمريكيون لوقف برنامج مساعدات بقيمة 700 مليون دولار.

وفي اجتماع مع وزير الخارجية، مايك بومبيو، يوم الثلاثاء، أعرب ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي ل"برنامج الغذاء العالمي" التابع للأمم المتحدة، عن "مخاوفه البالغة" بشأن التأثير المحتمل لقرار تصنيف الجماعة المتمردة "المدعومة من إيران" ك"منظمة إرهابية" أجنبية، وهو ما يقول الأفراد المطلعون على الأمر إن بومبيو يمكن أن ينتهي منه هذا الأسبوع.

أما في الأسابيع الأخيرة، فقد أصدر مسؤولون من الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة تحذيرات عاجلة بشكل متزايد حول التصنيف المحتمل، قائلين إنه يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الظروف الصعبة بالفعل في اليمن، من خلال تقليل كمية المساعدات المنقذة للحياة، والواردات التجارية التي تدخل البلاد.

وساعدت خمس سنوات من الحرب بين الحوثيين، الذين يعملون كحكومة يمنية في مناطق شاسعة من البلاد، والتحالف العسكري المدعوم من السعودية، على تأجيج المرض والجوع والمعاناة، مما ساهم في ما أصبح "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

الآن، يبدو أن الوضع المتدهور بين ملايين اليمنيين يتّجه نحو تصادم مع رغبة إدارة ترامب في تعزيز سياستها المتشددة تجاه إيران، في أيامها الأخيرة في المنصب. بالإضافة إلى الكشف عن عقوبات جديدة على طهران، من المتوقع أن يعلن بومبيو، بعد نقاش داخلي مطوّل، عن قرار بشأن تصنيف جماعة الحوثيين كإرهابيين، إلى جانب خطوات أقلّ -محتملة- لمعاقبة الجماعة، بحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات.

لكن في حالة الانتهاء من هذه الخطوة، ستُخضع هذه الخطوة الأفراد أو الجماعات التي تتعامل مع الحوثيين لعقوبات مالية، واحتمال الملاحقة الجنائية، ما لم يؤمّنوا باستثناءات إدارية من الحكومة الأمريكية.

وقال مسؤولون إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الإدارة ستُصدر على الفور إعفاءات، من شأنها أن تسمح لموظفي الحكومة الأمريكية، ومجموعات الإغاثة التي يموّلونها، بمواصلة عملهم. 

وإذا لم يتم تنفيذها في الوقت المناسب، فستضطر جميع الأنشطة المموّلة من الولايات المتحدة إلى التوقف على الفور. وقد أعدّ المسؤولون، بالفعل، خطابات "التوقف والكفّ"، في حالة حدوث ذلك.

كما رفض متحدث باسم وزارة الخارجية مناقشة التعيينات المحتملة.

وقد يكون للوقف الكامل لأنشطة المساعدات الأمريكية، التي تم تقليصها بالفعل هذا العام، تأثير مدمّر على اليمن.

وأظهرت بيانات جديدة للأمم المتحدة، حصلت عليها "واشنطن بوست" قبل إصدارها، أن الجوع يزداد سوءًا في اليمن، حيث يعاني اليمنيون من ظروف شبيهة بالمجاعة، لأول مرة منذ عدة سنوات. 

ومن المتوقّع أن يرتفع عدد الأشخاص، الذين يقعون في هذه الفئة، إلى ما يصل إلى 47000 في الأشهر الستة المقبلة.

وقال بيسلي، وهو حاكم سابق لولاية "ساوث كارولينا"، إن بومبيو أعرب عن قلقه بشأن ظروف اليمنيين العاديين، وأيضًا بشأن أنشطة الحوثيين.

وقال مسؤول الأمم المتحدة إنه أعرب ل"بومبيو" عن أهمية تأمين الإعفاءات، التي من شأنها أن تسمح لمنظمات الإغاثة بمواصلة عملها. وقال أيضا: "أخبرته أن الوضع سيّئ، وأنه يزداد سوءًا".

وهنا: يقول عمّال الإغاثة، إن تصنيف الحوثيين كإرهابيين يمكن أن يكون له تأثير أكبر في تعطيل المساعدات، وحتى التدفقات التجارية للأغذية والأدوية إلى اليمن.

هذا لأنه على عكس معظم الجماعات الأخرى المصنّفة على أنها "منظمات إرهابية"، فإن الحوثيين يسيطرون على منطقة تضم 70 بالمائة من السكان، بما في ذلك: العاصمة، والموانئ البحرية، والجوية الرئيسة.

وحذّر مسؤولون حاليون وسابقون من أن هذه الخطوة قد يكون لها تأثير غير مقصود في ردع شركات الشحن والتأمين والتجارة عن العمل في اليمن، خوفا من مخالفة القانون الأمريكي.

ولن تمتد التنازلات القانونية الأولية، التي يطلبها المسؤولون الأمريكيون، إلى أعمال المساعدة المموّلة من خارج الولايات المتحدة، مما يترك تلك الجماعات في مأزق قانوني لبعض الوقت على الأقل.

وعلى الرغم من المحاولات الرامية إلى إنشاء عمليات اقتطاع، فقد أدت هذه التصنيفات إلى تخفيضات كبيرة في المساعدات في الماضي، كما حدث بأثر مُميت في الصومال، منذ أكثر من عقد من الزمان.

وقال بيسلي إن الوضع في اليمن أكثر تعقيدا بكثير من الوضع في الصومال، لأن اليمن تعتمد بشكل كامل تقريبا على استيراد المواد الغذائية، ولأن الحوثيين يسيطرون على البنية التحتية الرئيسة، وهي نقطة أوضحها ل"بومبيو".

وقد خفضت الولايات المتحدة بالفعل، هذا العام، الكثير من مساعداتها، التي بلغ مجموعها أكثر من 700 مليون دولار في عام 2019، في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي في اليمن، بسبب القيود التي يفرضها المتمردون على العمل الإنساني. ونتيجة لانخفاض التمويل من الولايات المتحدة ودول أخرى، خفّضت الأمم المتحدة بالفعل حصصها الغذائية المقدّمة إلى ملايين اليمنيين.

كما أعرب كبار المسؤولين من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن قلقهم إزاء تعيين زعماء وزارة الخارجية في المحادثات الأخيرة. 

وهناك أكثر من 12 مليون طفل يمني بحاجة إلى المعُونة الإنسانية.

واشنطن بوست 


تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.