تقارير

استغلال ومزايدة.. كيف تستخدم مليشيا الحوثي فلسطين وسيلة لنهب وقتل اليمنيين؟

تعود القضية الفلسطينية مجددا باب مزاد لمليشيا الحوثي؛ للتحشيد والنهب، لكن زعيم المليشيا، عبدالملك بدرالدين الحوثي، اكتشف متأخرا أن غزة بعيدة عنه، ويبدو أنه لا يستطيع أن يحارب فيها.

تدرك مليشيا الحوثي مدى التفاف اليمنيين حول القضية الفلسطينية، لذا تنشط الآن لاستغلال الأحداث الدائرة في غزة لجني الأرباح منها، فهي توظيفها كأداة سياسية، عوضا عن "العدوان" لجلب الدعم، وتوجيه عواطف اليمنيين نحو القضية الفلسطينية، وجعلهم يدفعون أموالهم ويحشدون أبناءهم لمعاركها ضد اليمنيين أنفسهم.

ولطالما قتلت مليشيا الحوثي اليمنيين وقصفت مدنهم وقراهم، وهي تهتف "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل"، إلا أن من يموت ويقتل حقا هم اليمنيون، فطريق تحرير القدس بالنسبة للمليشيا يمر من مأرب، وتعز.

- ممارسات صهيونية

يقول المحلل السياسي، فيصل الحذيفي: "إن القضية الفلسطينية بالنسبة لمليشيا الحوثي تكاد تكون بين قوسين (شماعة لتعليق كثير من أعمالها من النهب والسلب)، وبدأت منذ وقت مبكر من الشعار الذي انطلى -للأسف- على بعض المساكين، وهو شعار مأخوذ من الخميني، بعد ثورة 1979م، والمعروف بصرخة الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام".

وأضاف: "هذا الشعار أو الصرخة، الذي لم يكن لليهود نصيب فقط، وإنما لأمريكا أيضا، وهو شعار أجوف ودلالة على أن هذه الجماعة غير واقعية، فهي تستهدف اليمنيين من خلال هكذا شعار، ويمكن أن يضم إلى المولد النبوي، ويوم الشهيد، ويوم القدس، وغيرها من اللافتات، التي تتحول إلى بازار للجبايات ونهب أموال الناس، إضافة إلى صناعة بعض المجد الزائف لدى الجماهير البسيطة".

وتابع: "لا يمكن الحكم على اليمنيين أنهم أتباع لهذه المليشيا، بل يمكن القول إن هؤلاء انساقوا نتيجة أداء إعلامي معين، وتعبئة خاطئة، ونتيجة ضعفنا في تحصينهم".

وأردف: "القضية الفلسطينية هي قضية عادلة، ولا يمكن لأن تكون مليشيا الحوثي هي من تحمل لواء العدالة، وهي من تقصف اليمنيين وتقتلهم".

وزاد: "لا أحد يتوقع ولا يصدق أن يكون لهذه المليشيا أي عداء لأمريكا وإسرائيل، وإنما هي أداة ضمن أدوات إيران لإضعاف الدول والحكومات في المنطقة العربية خدمة للمشروع الإيراني".

وقال: "مليشيا الحوثي تستغل أحداث فلسطين وغزة كموسم للجبايات، فإذا كانت تحب فلسطين، لما سطت على الجمعيات الخيرية، كجمعية الأقصى، والجمعيات اليمنية الداعمة للقضية الفلسطينية، ومكاتب الفصائل الفلسطينية التي كان مرخصا لها في صنعاء، وتزاول أنشطتها".

وأضاف: "لا زلنا نتذكر المدن السورية، التي قال عنها زعيم مليشيا حزب الله، الإرهابي المدعوم من إيران، حسن نصر الله، بأنها طريق العرب والمسلمين إلى القدس،   يقصف الجيش العربي الذي أعد العدة لأن يكون حاميا للأمن القومي العربي".

وتابع: "السوريون في الزبداني، حينما قالها نصر الله، بصراحة إن الطريق إلى القدس يمر عبر الزبداني، وقالتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران أيضا بأن الطريق إلى القدس عبر مأرب وتعز".

وأوضح: "المليشيات في المنطقة المحسوبة على إيران في الأخير هي تغذيتها واحدة ومدربها ومعلمها وممولها واحد، وتخدم أجندة فارسية، وتخوض صراع مشاريع للأسف الشديد، ووقودها العرب".

ولفت إلى أن "عندما سقطت صنعاء، قالها محمد صادق الحسيني، بكل صراحة، إن العاصمة العربية الرابعة سقطت بيد إيران، وإنهم أصبحوا الآمرين الناهين في شمال الجزيرة العربية، قاصدا سوريا ولبنان والعراق'.

واعتبر أن "مليشيا الحوثي عندما تجد المسار الذي تسلكه، سواء في حصار تعز أو في تهديد بيوت اليمنيين وتفجيرها، هي مدرسة أخذت من إسرائيل عندما فجرت بيوت المقاومين في الضفة الغربية، وحصلت في صعدة، وعمران، وإب".

وقال: "أتذكر إحدى قرى مديرية العدين في إب فيها 23 بيتا، تم تفجير منها 18 بيتا، وتدمير ثلتي مساكن قرية السبرة في إب، وتفجير 20 منزلا في مديرية دمت بالضالع".

وأضاف: "الحصار، الذي تفرضه مليشيا الحوثي على مدينة تعز، هو أشبه بحصار غزة من قِبل الكيان الصهيوني، وربما إسرائيل كانت تسمح بتسيير بعض الشاحنات المحملة، والسماح للمواطنين بالمرور سيرا على الأقدام، لكن في حصار مليشيا الحوثي لتعز إذا أراد المواطن أن يمر شارعا واحدا يضطر للسفر 8 ساعات عبر طرق جبلية ووعرة".

- استغلال القضية الفلسطينية

يقول مدير مكتب الإعلام في محافظة صعدة، مبروك المسمري: "إن استغلال مليشيا الحوثي للقضية الفلسطينية ليس وليد اليوم، وإنما منذ انطلاق مشروع المليشيا من جبال مران في محافظة صعدة عام 2004م، حيث رفع مؤسس هذه الجماعة الإرهابية، حسين بدرالدين الحوثي، شعارا زائفا، اتخذ من القضية الفلسطينية لافتة كبيرة، يحشد من خلالها ويغرر على الناس، مستغلا حب الشعب اليمني وعاطفته تجاه قضية فلسطين".

وأضاف: "عندما تتحدث مليشيا الحوثي، عن فلسطين، فإنها تمارس دجلا وزيفا واضحا، وفي هذه الأيام الجارية في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة، سقط هذا الزيف، وأصبح اليمنيون يدركون تماما حقيقة زيف شعار هذه المليشيا، ومدى دجلها".

وتابع: "عندما يتحدث زعيم مليشيا الحوثي عن القُدس فهو يقصد عزلة قَدَس في تعز، وحينما يتحدث أنه سيرسل مئات المقاتلين إلى غزة، فهو يقصد بأنه سيرسل مئات المقاتلين لاقتحام مأرب، وعندما يهدد باستهداف الكيان الصهيوني بالصواريخ والمسيّرات فهو يقصد بأنه سيستهدف المخا وباب المندب والمقاومة الوطنية هناك".

وأردف: "مليشيا الحوثي تستغل قضية فلسطين في عمليات التحشيد والنهب والاستغلال، ومنذ يوم أمس وهي في حالة استنفار في كل القرى والمدن اليمنية، تجمع التبرعات تحت مسمى مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة ونصرة الفلسطينيين".

وزاد: "اليوم مليشيا الحوثي تفرض الصرخة وشعاراتها الزائفة على المدارس، بدلا عن تحية العلم، والأناشيد الوطنية، وهذه هي حقيقة:.

- وجود غير شرعي

يقول الباحث السياسي، رضوان الخطابي: "إن المليشيات لا تحتاج إلى شرعنة ما تقوم به؛ لأن وجودها بذاته غير شرعي، وسيطرت على الدولة بطريقة غير شرعية، وقامت بقتل اليمنيين وسلب حقوقهم، من الراتب إلى الجبايات، التي نهبتها طوال سنوات الحرب".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تريد إظهار نفسها على أنها تهتم بأشكال الدولة، مع أنها في بداية أمرها وضعت الدستور اليمني، وكل مؤسسات الدولة، تحت أقدامها".

وتابع: "إذا افترضنا أن مليشيا الحوثي تذهب اليوم لشرعنة ما تقوم به، فإن مجلس النواب في مناطق سيطرتها غير مكتمل النصاب، وحتى حكومتها أقالتها قبل أيام، وما يجري هو عبارة عن لعب".

وأردف:  لا يوجد لمليشيا الحوثي حرب غير حربها مع الشعب اليمني، ومنذ بداية تأسيسها وهي ترفع شعار الموت لأمريكا وإسرائيل، ولم نرَ أي أمريكي إو إسرائيلي قد قتل في حروب هذه المليشيا، وكل ما نراه هو قتل لليمنيين، وتدمير لليمن".

وتساءل: "كيف ننتظر من مليشيا تقتل أطفال اليمن أن تذهب للدفاع عن أطفال فلسطين؟!".

وقال: "عبدالملك الحوثي يوجه خطابه وهو يغالط نفسه، إذ يقول: نحن لسنا قريبين من غزة، وبنفس الوقت يقول سنحشد الآلاف للمشاركة، وفي الحقيقة هو سيحشد الآلاف تحت لافتة مواجهة العدوان الأمريكي - الإسرائيلي في مأرب وتعز والضالع، وغيرها من الجبهات".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.