تقارير

استقالة النائب عبده بشر.. هل انتهى استخدام الحوثيين شركاءهم؟

المصدر : خاص

بعد خمس سنوات، اضطر عبده بشر إلى مغادرة المشهد السياسي في صنعاء، بعد أن اكتشف مؤخراً أنه يعمل مع جماعة لا تؤمن بالعمل السياسي.

قدّم بشر استقالته من مجلس النواب، التابع للحوثيين في صنعاء، كاشفاً عن تهديدات بالقتل والتصفية تلقاها من قبل بعض القيادات الحوثية.

استقالة بشر تزامنت مع توجه مليشيا الحوثي لإزاحة يحيى الراعي من رئاسة البرلمان، التابع لهم، رغم كونه من قيادات المؤتمر التي قدمت خدمات جليلة للمليشيا خلال السنوات الماضية من الانقلاب على السلطة.

تصفية مؤسسات الدولة

وعلى الرغم من أن المجلس لم يقم بأي دور تشريعي أو رقابي في مواجهة أداوت المليشيا النافذة، إلا أن الحوثيين -على ما يبدو- لم يعودوا قادرين على تحمل عبء وجوده، أو على الأقل وجود قيادات مؤتمرية على رأس المجلس، ولذلك يسعون إلى السيطرة التامة

بعد نحو ستة أعوام من العمل في خدمة مليشيا الحوثي، يبدو أن الحاجة إلى القيادات المؤتمرية في أجهزة الدولة ومؤسساتها انتهت، بعد أن أصبحت المليشيا تملك كل شيء، وبعد أن اطمأنت إلى تجذّر سلطتها، وقدرتها على مواجهة أي تحرك مجتمعي لمواجهتها.

وعن دلالة استقالة النائب عبده بشر، يوضّح رئيس "منتدى جذور للفكر والثقافة"، عمار التام، "أنه لا يمكن الحديث عن هذه الأحداث بمعزل عن تواجد ما يسمى السفير الإيراني في صنعاء، حسن ايرلو، أو كما يطلق عليه الحاكم العسكري الإيراني في صنعاء".

وأضاف التام، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن هناك أحداثا أتت تباعا، بعد وصول ايرلو إلى صنعاء، منها تسمية حفل تخرج دفعة لغة فارسية باسم "قاسم سليماني"، واغتيال حسن زيد.

ويفيد أن ما أسماه "حاكم صنعاء العسكري"، حسن ايرلو، يسعى، منذ وصوله إلى العاصمة، لتصفية المشهد، وبالتالي "ما يحدث في مجلس النواب مشهد من هذه المشاهد".

ويؤكد التام أن حرص الحوثيين على إقصاء وتصفية من وقف معهم يؤكد أن هناك "توجها جديدا لدى من في صنعاء بقيادة الحاكم العسكري الإيراني حسن ايرلو، الهدف منه أن لا تخدم صنعاء العروبة ولا الإسلام ولا المنطقة"، حد قوله. 

ويوضح التام أن "النائب بشر كان سيُقال من منصبه إذا لم يبادر بتقديم استقالته، كونه صاحب صوت لدى الحوثيين، ويعتبر من الأشخاص الذين اشتغلوا معهم، وبالتالي ما قام به هو أمر جيد".

ويذهب التام بالقول إلى أن الحوثيين لديهم أجندات إيرانية واضحة، تستهدف كل من يقف ضد هذه الأجندة، وبالتالي يخافون من أي صوت سيرتفع في قادم الأيام.

ويتابع "المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين هي شكلية وليس لها أي دور، ولا تقوم بمحاسبة أو مراقبة أحد، لكن مع ذلك يخافون منها بسبب ما سيُفرض من أجندات تُملأ عليهم من قبل الولي الفقيه"، حد قوله.

ويفيد التام أن المستهدف اليوم من الحوثيين ليس أعضاء المؤتمر أو حزب سياسي معين، بل المستهدف كل من ينتمي إلى اليمن وتاريخها.

التفرّد في الحُكم

بدوره، يقول رئيس مركز "نشوان الحميري للدراسات والإعلام"، عادل الأحمدي، إن "استقالة النائب عبده بشر تأتي ضمن سلسلة طويلة من الحوادث، التي تثبت أن جماعة الحوثي لا تضيق فقط بأصوات مخالفيها، وإنما أيضا بأصوات من تحالفوا ووقفوا معها".

وتساءل الأحمدي عن السرّ الذي أزعج الحوثيين من وجود أصوات من أمثال النائب بشر، تنادي بتحسين معيشة المواطنين وتفضح الفاسدين، كون وجود تلك الأصوات قد تحسّن من صورتهم!!

ويشير إلى أن حديث النائب بشر عن تقديم استقالته، بناءً على طلب مهدي المشاط، يدل على أنه تلقى تهديدات مبطّنة، وهو ما دفعه إلى الاستقالة.

ويرى الأحمدي أنه "عمليا الآن لم يعد هناك برلمان بالمعنى الحقيقي، ولا بالمعنى الصوري، ولا حتى كديكور، كون أغلبية الأعضاء فيه من البدائل التي وضعها الحوثيون بدون أي انتخابات تنافسية".

من جهته، يرى الكاتب والباحث، البراء شيبان، أن ما تمارسه جماعة الحوثي بحق أعضاء مجلس النواب في صنعاء عبارة عن تجريف لأي شكل من أشكال المؤسسات، التي ما تزال موجودة، حتى وإن كانت تعمل بشكل صوري.

ويضيف أن مجلس النواب في صنعاء لم يعترض على أي من قرارات جماعة الحوثي، ولم يكن يدير سلطة تشريعية حقيقية، لكن مع ذلك يحاول الحوثيون السيطرة على هذه المؤسسة.

ويوضح أن جماعة الحوثي لديها مشكلة بنيوية مع شكل الجمهورية اليمنية، وكل ما يمثل الجمهورية، ومع الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية.

ويشير شيبان إلى أن "كل من تحالف مع جماعة الحوثي سيتم الاستغناء عنه، ويمكن تصفيتهم؛ كون فكرة الجماعة كلها تنطلق من منطلق تختلف عنه العملية السياسية ودستور الجمهورية اليمنية، وبالتالي لن تبقي سوى من يواليها موالاة كاملة".

ويضيف أن "جماعة الحوثي ستتخلص من بعض الشخصيات السياسية ثم النيابية، واحداً تلو الآخر، والمسألة مسألة وقت".

ويتوقع البراء أن تقوم جماعة الحوثي بسنّ بعض التشريعات والممارسات العنصرية، والتي ستحدد بشكل واضح التمايز والطبقية بين اليمنيين.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.