تقارير

استهداف رئيس حكومة الحوثيين في صنعاء.. هل يفتح مرحلة جديدة من المواجهة مع إسرائيل؟

استهداف رئيس حكومة الحوثيين في صنعاء.. هل يفتح مرحلة جديدة من المواجهة مع إسرائيل؟
المصدر : موقع ذا ستار (The Star) – ترجمة خاصة

دخلت المواجهة بين إسرائيل وجماعة الحوثي في اليمن مرحلة جديدة، عقب الغارة الجوية الإسرائيلية في 28 أغسطس التي أودت بحياة أحمد الرحوي، رئيس الحكومة المدعومة من الحوثيين، إلى جانب تسعة من وزرائه.

وبحسب التقارير، كان المسؤولون الحوثيون مجتمعين في صنعاء يتابعون خطابًا متلفزًا لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي حول حرب غزة، عندما وقعت الغارات. ووفق مصدر حوثي، نفذت الطائرات الإسرائيلية عشر ضربات استهدفت مبنى في جنوب صنعاء.

وتُعد هذه أول مرة منذ بدء إسرائيل ضرباتها في اليمن في يوليو 2024 يُقتل فيها قياديون بارزون من الحوثيين، ما يثير تساؤلات حول الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، وقدرة الحوثيين على الصمود، وإمكانية توسع دائرة التصعيد الإقليمي.

رد الحوثيين

جاء رد الجماعة سريعًا ومشحونًا بالتحدي، إذ تعهدت بالاستمرار في دعم غزة وتعزيز قواتها المسلحة.

في 30 أغسطس، حذّر مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، من أن “على إسرائيل أن تنتظر أيامًا سوداء”.

كما أكد وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي أن قوات الحوثيين “جاهزة على جميع المستويات لمواجهة إسرائيل”، فيما شدّد رئيس الأركان محمد عبدالكريم الغماري على أن “العدوان الإسرائيلي على المواقع المدنية لن يمر دون عقاب”.

وفي الأول من سبتمبر، أعلنت الجماعة استهداف ناقلة النفط سكارليت راي المرتبطة بإسرائيل في شمال البحر الأحمر، وأطلقت لاحقًا دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه العمق الإسرائيلي، وصولًا إلى إيلات وتل أبيب.

إحدى الطائرات أصابت صالة الوصول في مطار رامون قرب إيلات، ما أدى إلى إصابة شخصين على الأقل وتعليق مؤقت لحركة الطيران. ويرى محللون أن الحوثيين يسعون إلى جرّ تل أبيب إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

كما صعّدت الجماعة باحتجاز موظفين أمميين، إذ اعتقلت في 31 أغسطس ما لا يقل عن 11 موظفًا من الأمم المتحدة، ليرتفع عدد المحتجزين في مناطق سيطرتها إلى 34، وفق المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، متهمة إياهم بالتجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة.

هل يتوسع الصراع؟

يرى محللون أن مقتل قيادات مدنية لن يؤثر كثيرًا على القدرات العسكرية للحوثيين، نظرًا لتمركز القيادات الميدانية في مناطق جبلية نائية شمال البلاد يصعب الوصول إليها.

ويقول الخبير العسكري اليمني علي بن هادي: “معظم القادة العسكريين الكبار يتمركزون في مناطق جبلية نائية، ما يجعل استهدافهم في غاية الصعوبة”.

ويذهب مراقبون إلى أن الضربات الأخيرة قد تكون مقدمة لحملة أوسع ضد قيادات الحوثيين، بما قد يعرقل التفاهمات الإقليمية الهشة ويفاقم حالة عدم الاستقرار.

المحلل السياسي اليمني محمد محسن قال: “إسرائيل تخاطر بالانجرار إلى صراع بلا مخرج واضح. فإذا واصل الحوثيون هجماتهم، فقد تجد إسرائيل نفسها مضطرة لتخصيص موارد أكبر، فيما تواجه تحديات أمنية متصاعدة في الداخل”.

تهديدات بحرية وتداعيات إقليمية

يحذر خبراء من أن التوترات قد تتجاوز حدود اليمن، فممرات البحر الأحمر ومضيق باب المندب الحيوية للتجارة العالمية مهددة بالمزيد من المواجهات.

ويرى محللون أن أي تصعيد قد يفتح الباب أمام مشاركة فصائل يمنية أخرى مدعومة من السعودية والإمارات، بدعم عسكري أو سياسي من واشنطن، ما قد يزج بقوى إقليمية متعددة في صراع متسع.

كما أن التوترات الحالية تضغط على ترتيبات التهدئة التي توسطت فيها واشنطن مع الحوثيين في مايو الماضي وأسفرت عن تهدئة نسبية في البحر الأحمر. لكن أي استهداف جديد للسفن الأميركية قد يقوض الاتفاق ويدفع واشنطن إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين.

صراع يتجاوز حدود غزة

ويخلص محللون إلى أن هذا التصعيد يؤكد أن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ما يزال يؤجج عدم الاستقرار الإقليمي، ويمتد أثره ليجذب أطرافًا جديدة إلى دائرة المواجهة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.