تقارير
استهداف مليشيا الحوثي منشأة صافر النفطية.. الأبعاد والدلالات؟
أعلنت وزارة الدّفاع اعتراض ثلاث طائرات مسيَّرة مُفخخة، أطلقتها مليشيا الحوثي؛ لاستهداف منشأة "صافر" النفطية في محافظة مأرب، بعد أشهر من تهديداتها باستهداف المنشآت النفطية في المحافظة؛ لإيقاف الإنتاج.
وأوضحت وزارة الدفاع، في بيان لها، أن المسيَّرات الانتحارية المجنَّحة تحمل مواد شديدة الانفجار، مشيرةً إلى أنها تمكّنت من إسقاط تلك الطائرات قبل تحقيق أهدافها، مؤكدةً جاهزيّتها للرّد على مثل هذه الهجمات.
- تعطيل المنشآت الحيوية
يقول رئيس شُعبة الصحافة العسكرية في التوجيه المعنوي، المقدَّم رشاد المخلافي: "إن هجوم مليشيا الحوثي كان مبيتا لاستهداف منشأة حيوية وسيادية هامة، تخص البلد والشعب بأكمله".
وأضاف: "مليشيا الحوثي قامت بمحاولة الهجوم على منشأة صافر النفطية بثلاث طائرات مسيّرة، كما أورد بيان وزارة الدّفاع وهيئة الأركان العامة".
وتابع: "الطائرات كانت تحمل مواد شديدة الانفجار، لكن دفاعاتنا الجوية استطاعت أن تصدّها وتفجّرها في الجو".
وأردف: "مليشيا الحوثي تحاول تعطيل منشآت البلاد الحيوية والاقتصادية الهامة، بعد ضرب موانئ النفط في حضرموت وشبوة".
وزاد: "الهدف من الهجمات على منشآت صافر ليست محافظة مأرب، وإنما مقدّرات الشعب اليمني، فنحن أمام عدوان واضح المعالم تقوده مليشيا الحوثي، والحرس الثوري الإيراني؛ لتعطيل مقدِّرات البلد".
وقال: "مليشيا الحوثي تَعِدّ لشن حرب جديدة على مأرب بتخطيط وتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، وهناك رصْدٌ لكل تحرّكاتها في مسرح العمليات العسكرية، في مختلف المحاور والجبهات".
وأضاف: "هناك معلومات من المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي بأن هناك مطالب بدأت تدعو لاستبدال الغاز الإيراني بغاز مأرب؛ كونه أقلّ سعرا وأفضل من حيث الجودة والنّقاء واستمرارية أطول لمدة أسطوانة الغاز".
- تصعيد خارج التسويات
يقول الصحفي عبد العزيز المجيدي: "من المفترض أن هناك شكلا من أشكال التهدئة، ترَتّب عن الاتفاق الذي أبرمته السعودية مع الحوثيين، وأجبرت الحكومة على التراجع عن القرارات الاقتصادية المتعلِّقة بالبنك المركزي".
وأضاف: "التصعيد الحوثي في مأرب يأتي خارج هذه التسويات، التي تمَّت أيضا خارج الإرادة اليمنية، وهو أمر مستغرب، حيث إن هذه المليشيا تذهب باتجاه إجراء -إلى حد كبير- يُوحي بأن هناك محاولة لخنق اليمنيين اقتصاديا".
وتابع: "لا ننسى أن مليشيا الحوثي استطاعت، خلال الفترات الماضية، حَرَمت الحكومة اليمنية من موارد إستراتيجيّة مهمّة، تتعلق بعملية جلب المزيد من العُملات الأجنبية، ومن أجل ضخ نوع من التعافي الاقتصادي، وتحسين العُملة الوطنية".
وأردف: "اليوم نشهد عملية تصعيد آخر يتعلق بضرب منشأة إستراتيجية تتعلق بالاقتصاد الوطني، وبنفس الوقت هي منشأة معنِية بتوفير احتياجات المناطق اليمنية المُحررة من الغاز والمشتقات النفطية، كما لو كان هذا يحدث للضغط على الحكومة اليمنية، وخنقها أكثر".
وقال: "من المستغرب أن هذا الأمر يحدث في ظل ما يبدو أنه تقارب سعودي - حوثي، لا سيما وأن هذا الهجوم حصل غداة ما أُعلن عن توجيه أول شُحنة من ميناء الحديدة إلى ميناء جيزان السعودي، وكأنّ هناك من يحاول عزل الملفّات بطريقة أخرى".



