تقارير

إسرائيل تضغط وإيران ترسل رسائلها عبر البحر الأحمر.. هل تتكرر الضربات الأميركية على الحوثيين؟

دعت إسرائيل الولايات المتحدة إلى استئناف ضرباتها على الحوثيين في اليمن، مبررة طلبها بتزايد إطلاق الصواريخ من اليمن باتجاه أراضيها، وتصاعد هجمات الجماعة على السفن في البحر الأحمر، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

وفي المقابل قال مسؤول أميركي إن التفاهم القائم بين واشنطن وجماعة الحوثي حول حرية الملاحة للسفن الأميركية لا يزال ساريًا رغم هجمات الجماعة الأخيرة، موضحًا أن تلك الهجمات لم تستهدف سفنًا أميركية، بل سفنًا لها صلة بإسرائيل.

خيارات أميركية تحت التقييم

الباحث في مركز صنعاء للدراسات، حسام ردمان، اعتبر أن الإدارة الأميركية حاليًا في مرحلة تقييم لسقف العمليات الحوثية. وأوضح أن هذه الهجمات تحمل رسائل مباشرة من طهران، تؤكد جديتها في إغلاق المضائق حال تعرضت لهجوم، كما تحاول حرمان ترامب من صورة النصر الرمزية التي منحته إياها إيران سابقًا عندما توصل معها إلى تفاهم لوقف عمليات البحر الأحمر.

وأضاف: «هذا التفاهم أظهر ترامب حينها بمظهر المنتصر القادر على تأمين حرية الملاحة وهزيمة الحوثيين. أما الآن، فيبدو أنه يُحرم من هذا المشهد».

وأشار ردمان إلى أن استئناف الحوثيين عملياتهم في يوليو الجاري يتزامن مع تصاعد الضغوط على حزب الله في لبنان، لافتًا إلى أن آخر هجوم حوثي على السفن كان في 18 نوفمبر 2024، وهو الشهر نفسه الذي أُبرم فيه اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان. وقال: «واشنطن اليوم تقرأ هذه الرسائل وتقيّم ما إذا كانت مجرد رسائل مؤقتة كما يفعل الحرس الثوري في الخليج أحيانًا، أم أنها سلوك تصعيدي ممنهج».

ورجح أنه إذا اتضح أن هذه الهجمات مجرد رسائل ظرفية، فقد «تبتلعها» الإدارة الأميركية، لكن إذا باتت تمثل نسقًا متصاعدًا يهدد الملاحة، فإن واشنطن ستكون أمام إحراج يدفعها للتدخل لإعادة فرض حرية الملاحة.

حسابات ترامب وأوروبا والصين

وأوضح ردمان أن ترامب «ليس كسابقيه»، إذ إن الحفاظ على حرية الملاحة يمثل ركنًا أساسيًا في العقيدة الاستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن المتضرر الأكبر من هذه العمليات هما أوروبا والصين وليس أميركا مباشرة، مستشهدًا بتسريبات لمحادثات داخلية أميركية كشفت أن الإدارة تعتبر حماية الملاحة خدمة للأوروبيين والعرب، الذين ينبغي عليهم دفع ثمن التدخل الأميركي.

ورأى أن ترامب قد لا يتدخل عسكريًا في البحر الأحمر إلا إذا اضطر لممارسة ضغط أقوى على إيران من البوابة اليمنية، أو إذا تجاوز الحوثيون الخطوط الحمراء واستهدفوا المصالح الأميركية بشكل مباشر.

وتوقع ردمان أن تشهد الفترة المقبلة حالة ترقب أميركية دون اندفاع نحو التصعيد، خصوصًا في ظل عدم التزام نتنياهو بتوجيهات ترامب بشأن وقف الحرب في غزة.

الحوثي أداة إيرانية ورسائل تفاوضية

من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور عبد الوهاب العوج إن الحوثيين يرتكبون «حماقات متتالية تهدد الأمن الإقليمي والدولي»، مشيرًا إلى أن البحر الأحمر لا يحتمل مثل هذه المغامرات.

وأضاف: «الحوثي في نهاية المطاف أداة بيد إيران، تحركه متى شاءت. حتى لو رفع شعارات نصرة غزة، فالكل يعلم أنه مجرد ورقة في يد طهران».

واعتبر العوج أن توقيت هذه العمليات يتزامن مع الحديث عن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، كما يسعى الحوثي — على حد قوله — لتوسيع نفوذه ليكون لاعبًا أساسيًا في أي اتفاق سلام مقبل، في ظل تحركات عمانية وسعودية تشير إلى تحوّل دور الرياض من حليف استراتيجي إلى وسيط.

وختم بالقول: «كل ذلك يعكس مساعي الحوثيين لتحقيق مكاسب وامتيازات على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي».

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.