تقارير

اعتقالات وتجاوزات.. ما الدلالات الأمنية والسياسية للحملة الأمنية في المكلا؟

طالبت مرجعية قبائل حضرموت اللجنة الأمنية في المحافظة بالتحقيق في التجاوزات، التي رافقت الحملة الأمنية في مدينة المكلا، مشددة على ضرورة محاسبة مرتكبي تلك التجاوزات وإطلاق سراح من لم تثبت عليه أي تهمة من المعتقلين.
محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، كان قد أقر باحتجاز مواطنين أبرياء، ووعد بالإفراج عنهم، فيما يأخذ البعض على الحملة الأمنية بأنها نُفذت من قِبل عناصر على صلة بالمجلس الانتقالي، وأن هناك مساعي لتفجير الوضع الأمني في المحافظة.

- مخطط خارجي

يقول رئيس تكتل إعلاميي ونشطاء المحافظات الشرقية، عمر بن هلابي: "لا يوجد أي شخص يعترض عملا أمنيا في أي منطقة كانت، سواء في المكلا أو غيرها، وإذا كان هناك عمل أمني، فهو له أصول وقواعد، وجميع أبناء حضرموت يرحبون به، فهم مع الدولة والنظام ومع الأمن، ويؤيدون كل مواقف الدولة، لكن ما حصل لا علاقة له بالأمن ولا بالسلطة المحلية، ولا بالنخبة الحضرمية، ولا بحضرموت".

وأضاف: "ما حصل أن هناك مخططا خارجيا قذرا، ومشروعا مدروسا، يُدار في حضرموت الآن، والبعض -مع الأسف- يريد أن يصدّره على أنه حملة أمنية، مع أن الأمر واضح، والدلالات واضحة".

وتساءل: "95 % ممن اعتقلوا أُطلق سراحهم، بمن فيهم المواطن الذي اقتحموا غرفته بشكل مقزز، لم تقم به القوات الصهيونية في فلسطين، فهل يعقل أن تكون هناك حملة أمنية فيها أخطاء بنسبة 95%؟".

وتابع: "بقية المعتقلين، الذين لم يفرجوا عنهم، لم يسلموا إلى الأمن، إذا كانت قضايا أمنية كما يقولون؟ وإنما ذهبوا بهم إلى سجون الإرهابيين في الضبة والريان، التي تشرف عليها القوات الإماراتية، وجميع القوات، التي هناك، ليست حضرمية".

وأردف: "محافظ حضرموت تحدث في قناة الغد المشرق - قناة الكفيل الذي نفذ هذا المخطط - بأن ما جرى مجرد اختلالات أمنية وأعمال أمنية لا علاقة لها بالإرهاب، ومع ذلك فإن الأشخاص الذين أرادوا أن يذلوهم أكثر، أو ينتزعوا منهم أشياء أخرى، تم نقلهم إلى المعتقلات الإماراتية في الريان، والضبة، وهم لا علاقة لهم بالإرهاب".

وأشار إلى أن "هذه التصرفات تشير إلى أن هناك مخططا قذرا يدار في حضرموت، وعلى الجميع أن يدرك ذلك، لا سيما رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، والمملكة العربية السعودية".

وزاد: "المحافظ قد يكون مغلوبا على أمره، أو أنه متوافق إذا ما أردنا أن نقولها في اتجاه آخر، لأن ما حصل بعد عودته، أن هناك تكليفا من عيدروس الزبيدي للمحامي المتحوث يحيى طالب الشعيبي بالنزول إلى حضرموت، واجتمع بالمحافظ وبالعسكريين في المنطقة العسكرية الثانية، وبقائد لواء بارشيد، ونسَّق معهم، وجنَّدوا أشخاصا، ووزعوا أسلحة ورواتب في بيوتهم، وقيل لهم انتظروا حتى يتم استدعاؤكم".

وتساءل: "بأي صفة يستقبل المحافظ مبعوث عيدروس الزبيدي المتحوث يحيى طالب الشعيبي، ويفتح له المنطقة العسكرية الثانية ولواء بارشيد، ويجمعهم ولم يكن بينهم قائد واحد من قيادات النخبة الحضرمية؟".

وأوضح: "القوة، التي نفذت العملية، ليست من حضرموت، واللهجة التي صورت لشخص يتكلم بلهجة ضالعية واضحة، مع احترامنا لأهلنا في الضالع، إلا أن هذه هي الحقيقة".

وأفاد بأن "هناك تسجيلا صوتيا من أحد أعيان المنطقة، وهو المناضل سالم الجبل بن الشيبة، يقول فيه إنهم اتفقوا مع المحافظ قبل عشرين يوما، في قيادة المنطقة، أن أي مطلوب أمني يأتوا به إلى ديوان المحافظ بعد عودته من الرياض، وإن هذه الحملة انطلقت من الضبة بأوامر من أبو علي الحضرمي، والضابط الإماراتي مباشرة، ولم يعلم المحافظ بها إلا وهم في الموقع".

وقال: "الإماراتيون يريدون أن يخضعوا حضرموت إخضاعا كاملا ومذلا، ويفرضوا ما يريدون كما يريدون، بأن يكون الجنوب إقليما واحدا يفاوضون به الحوثي، ويجعلون الخنجر المسموم ثابتا ومغروسا دائما وأبدا في خاصرة المملكة، بعد أن يوافقوا بين المليشيا الإرهابية، التي يقودها عبدالملك الحوثي، والمليشيا الصهيونية، التي تنفذ المخطط الصهيوني، وتوزع الجزر والمعابر المائية لإسرائيل، التي يقودها عيدروس الزبيدي".

- تنفيذ قرارات القضاء

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: "من ناحية المبدأ، نحن نرفض أن تنتهك حقوق الناس وكرامتهم ودماؤهم، فهي مصانة، وما حدث فإن السلطات المحلية يرأسها المحافظ مبخوت بن ماضي، وهو من قيادات المجلس الحضرمي، الذي شكلته السعودية، وهو رئيس اللجنة الأمنية، الذي يقول -بحسب مصدر أمني في المحافظة- أن هذه العملية تأتي تنفيذا لقرارات القضاء".

وأضاف: "نحن نتحدث عن وجود القضاء في المهمة، ومحافظ حضرموت يتحدث بنفسه، والقوات التي تأتمر من قيادات المحافظة هي التي نفذت المهمة، فيما الأخ بن هلابي يخجل أن يذكر الجهة، ونتمنى أن يذكرها، طالما وأن من تبنى العملية هو محافظ المحافظة المعين من قِبل ما تسمى بالشرعية".

وتابع: "ما حصل أمر لا يختلف عليه اثنان، بأن حضرموت يجب أن تحيَّد تماما، وأن تظل محتفظة بمدنيَّتها وسلميَّتها، وسجاياها الأمنية والمسالمة".

وأردف: "السلطة المحلية تتحدث عن أن هناك عناصر مطلوبة بالأمن ارتكبت انتهاكات أمنية، وطالت الكثير من أرواح الناس، ومنهم جنود يتبعون السلطة المحلية، ونحن نتحدث عمّا يعلن رسميا حتى يثبت العكس".

وزاد: "محافظ حضرموت يتحدث بأن هناك قرارات قضائية، ويجب أن تحترم هذه القرارات أيا كانت الأوضاع السياسية، وأيا كان من يحكم حضرموت، سواء كان في المكلا أو سيئون أو غيرها، فاستقرار حياة الناس مطلوب، والمحافظ هو المعني بهذا الأمر".

وقال: "إذا كان هناك انتهاكات، فاعتراف المحافظ قد يمثل نوعا من الاعتذار المحترم، والمسؤول الذي يتبناه، حتى وإن كانت هناك أخطاء بنسبة 95%، فهذا يعني أن هناك نسبة 5% تجعلنا نقف إلى جانب المحافظ، والأجهزة الأمنية؛ لأن هناك من يحاول عسكرة حضرموت، لإدخالها في الفوضى والصراعات".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.