تقارير

إعلان تحالف "حارس الازدهار".. ما وراء التحركات والتحشيد الأمريكي في البحر الأحمر؟!

إعلان تحالف "حارس الازدهار".. ما وراء التحركات والتحشيد الأمريكي في البحر الأحمر؟!
المصدر : خاص - عهد عبد السلام

أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء الماضي، عملية متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر بعد تعرض عدد من السفن لهجمات من قِبل مليشيا الحوثي.

وأوضح وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، في بيان نشرته الوزارة على موقعها الرسمي، إن الدول المشاركة في القوة هي بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، مضيفا أنها ستنفذ دوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، ضمن ما أطلق عليها عملية "حارس الازدهار".

وأكد أوستن أن القوة الجديدة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة، وتعزيز الأمن الإقليمي. معتبراً "تصعيد الحوثيين يهدد التدفق الحر للتجارة، وينتهك القانون الدولي".

وجاء ذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، تنفيذ الحوثيين هجومين على سفينتين تجاريتين في جنوب البحر الأحمر، يوم الاثنين.

وقال البيان إن "سفينة نقل المواد الكيميائية/النفط (سوان أتلانتيك) تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، وصاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقا من مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، فيما أبلغت سفينة البضائع السائبة (كلارا) في الوقت ذاته عن انفجار في مياه بالقرب من موقعها".

وأشار أوستن إلى أن إيران تقف وراء هجمات الحوثيين، التي تستهدف السفن البحرية، فيما نفت إيران تورطها، لكنها قالت إنها تدعم حلفاءها الحوثيين.

- تحركات دون ردع

يرى المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي أن "التحركات الأمريكية لا تنطوي بأي شكل من الأشكال على الردع المباشر لسلوك الحوثيين العسكري في البحر الأحمر، على الرغم من تأثير هذا التصعيد العسكري على حليفة الولايات المتحدة الأمريكية (إسرائيل)، التي تخوض حربا عدوانية غاشمة على الفلسطينيين في قطاع غزة".

وقال التميمي، في تصريح لموقع "بلقيس نت": "إن واشنطن تتعاطى مع حلفاء إيران، سواء الحوثيين أو حزب الله أو غيرهم أو حتى إيران نفسها، ضمن قواعد اشتباك في إطار حرصها على عدم توسيع الاشتباكات، حيث تدرك بأن لها دورا كبيرا في تمكين الحوثيين في اليمن، ولهذا لا تريد أن تقضي عليهم بالضربة القاضية".

وتابع: "بلا شك، الولايات المتحدة منزعجة من نشاط الحوثيين في جنوب البحر الأحمر، الذي يشكّل إحراجا بالنسبة لها، لكنها حتى هذه اللحظة ما تزال تتعامل مع الحوثيين هكذا، وتتعاطى مع التهديد العسكري مباشرة من خلال إسقاط المسيّرات أو الصواريخ، حتى إنها تبحث اليوم عن تحالف دولي بعد شعورها بالخجل على الأقل؛ لعدم قدرتها على حشد تحالف دولي ينشط من أجل حماية القانون الدولي، وهي من تنتهك ذلك القانون في قطاع غزة من خلال الدعم المسلح المفتوح للكيان الصهيوني، ورفض وقف إطلاق النار، على الرغم من الانتهاكات، وأعمال القتل والإبادة الجماعية، التي يرتكبها الاحتلال في غزة، ولهذا لجأت إلى هذا النوع من التحرك بهدف إظهار أنها تتعاطى بجدية مع التهديدات الحوثية في جنوب البحر الأحمر".

وفي وقت سابق، أكد الناطق الرسمي باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، وجود تواصل مع الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان "بشأن العمليات العسكرية في البحر الأحمر والبحر العربي".

وأوضح عبد السلام أن “أي عمليات مباشرة ضد اليمن ستوسع المعركة، وتجعلها حربا إقليمية ودولية، لا يتوقعون آثارها الكارثية”.

واعتبر أن التحالف، الذي أعلنه الأمريكيون، لن يؤثر على عملياتهم في البحر الأحمر، موضحاً أن “التحالف المُعلن من تل أبيب هدفه حماية إسرائيل، وليس الملاحة الدولية في البحر الأحمر”.

- تأكيد وجودها في المنطقة

من جانبه، يرى الباحث اليمني في الشؤون الخليجية والإيرانية، عدنان هاشم، في تصريح لموقع "بلقيس نت" أن "الدوافع الأمريكية محاولة بث الاطمئنان لشركات الشحن بتأمين الملاحة حتى لا يتصاعد التضخم في أوروبا، الذي سيصبح ملاحظاً في الأسابيع القادمة، وكذلك تأكيد وجودها في المنطقة كقائد ملتزم بمهمته الرئيسية، وهو حماية الملاحة الدولية من الأخطار".

وكانت عدد من شركات الشحن الدولية أعلنت -كإجراء احترازي للسلامة- وقف نشاطها في البحر الأحمر، مع تزايد عمليات استهداف الحوثيين سفنت تجارية تقول إنها في طريقها إلى إسرائيل، ما أدى إلى تعطيل طريق تجاري رئيسي يربط أوروبا وأمريكا الشمالية بآسيا عبر قناة السويس.

وعلقت شركة النفط الكبرى (بي.بي) كل عمليات النقل عبر البحر الأحمر، بينما بدأت كبرى شركات الشحن مثل "ميرسك" في تغيير مسار الشحنات، التي تمر عادة عبر قناة السويس، لتدور حول رأس "الرجاء الصالح" في الجزء الجنوبي من أفريقيا؛ ما يضيف المسار الجديد حول أفريقيا أياما إلى زمن الرحلة، ويتسبب في ارتفاع التكاليف.

وعن تأثير انخراط الحوثيين في حرب الموانئ على اليمن، يؤكد الباحث هاشم أنها قد تؤدي إلى "عسكرة للبحر والجزر اليمنية، وهي ضريبة ترفع أسعار التأمين والشحن إلى الموانئ اليمنية، ما يجعل من ارتفاع الأسعار مساراً إجبارياً سيضر باليمنيين جميعهم، وإذا ما تطوّرت الأمور فسوف تشهد البلاد ضربات جوية متتالية من الولايات المتحدة وحلفائها".

بينما دولياً، أوضح المسؤول السابق في البيت الأبيض، ووزارة الخارجية الأمريكية رأى تشارلز دان، في تصريح صحفي، أن "مهاجمة السفن في البحر الأحمر ترفع من تكلفة الصراع في غزة على المجتمع الدولي، مع إدراك التعرض للانتقام المباشر الكبير من إسرائيل، والولايات المتحدة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.