تقارير
اغتيال القيادي في المقاومة ضياء الحق.. ما التحديات أمام مدينة تعز؟
اغتال مسلحون مجهولون القيادي في المقاومة الشعبية وحزب الإصلاح ومسؤول ملف الأسرى والمعتقلين في محافظة تعز، ضياء الحق الأهدل، أثناء خروجه من منزله في شارع جمال وسط المدينة.
كان الأهدل من أوائل من قاد مشروع المقاومة الشعبية أوائل العام 2015، ويُعد مهندس صفقات تبادل الأسرى والمختطفين منذ بداية مشروع المقاومة، ويحظى بشعبية واسعة بين مختلف الأطياف السياسية والمدنية في تعز.
إدانات واسعة لجريمة اغتيال الأهدل، ومطالبات للأجهزة الأمنية بالنهوض بمسؤولياتها للقبض على الجناة وكشف من يقف وراءهم، وسط مخاوف من أن تفتح هذه الحادثة النار على مدينة تعز، وإعادة تفعيل مشاريع الفوضى والتقسيم.
الهدف والمستفيد
وفي السياق، يقول الصحفي نبيل البكيري: "إن رحيل ضياء الحق الأهدل يعد خسارة كبيرة ليس على تعز فحسب، ولكن على اليمن عامة، كون ضياء الحق رجل خط النضال، وعرف تفاصيل القضية الوطنية".
وأضاف البكيري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "رحيل الأهدل كان نبأ صادما وصاعقا لكل من عرفه ومن لم يعرفه".
ويشير البكيري إلى أن "تعز اليوم في تحدٍ حقيقي يتمثل في عدم إيجاد نموذج أمني يحفظ أمن الناس وممتلكاتهم واستقرارهم".
ويوضح أن هناك خللا كبيرا في الأجهزة الأمنية بمحافظة تعز، لافتا إلى أن "الأجهزة الأمنية هناك بمعزل عن كل أجهزة الدولة".
وبشأن الهدف من اغتيال القيادي الأهدل، يقول البكيري أن الهدف من اغتيال الأهدل هو "ضرب هذا الدينامو الاجتماعي والسياسي الذي استطاع أن يلملم كل هذا الشتات لمواجهة الانقلاب".
ويفيد أن "الأهدل كان رمز الإجماع الوطني في تعز، ولم يكن له صراعات سياسية مع أي من الأطراف والأحزاب".
ويعتقد البكيري أن اغتيال الأهدل "أزاح الكثير من الأكاذيب، وفضح الكثير من الأبواق الرخيصة التي تشتغل لحسابات معروفة في تشويه سمعة هذا القيادي، وسمعة تعز ومقاومتها وجيشها الوطني".
وعن المستفيد من اغتيال القيادي الأهدل، يرى البكيري أن المستفيد الأول وفي كل الحالات من اغتيال القيادي الأهدل هي "مليشيا الحوثي".
ولا يستبعد البكيري -في الوقت ذاته- استفادة أطراف إقليمية من حادثة الاغتيال هذه، معتبرا النتائج التي ستترتب على هذه الحادثة هي من ستوضح ذلك.
وعن تداعيات هذه الحادثة، يقول البكيري إن "حادثة اغتيال الأهدل بمثابة جرس إنذار بأن المدينة قادمة على وضع أمني مقلق".
ويتابع موضحا: "استشهاد الأهدل بهذه الصورة هي رسالة واضحة سيدفع ثمنها الجميع ما لم يكن هناك جهاز أمني قادر على كشف الخلايا".
جهات معادية
وحول ما إذا كان اغتيال الأهدل وسط مدينة تعز يعود إلى خلل داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، يقول نائب رئيس التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز، عبدالباسط البحر: "إن هناك جهات معادية منظمة تقف خلف هذه الاغتيالات الكبيرة".
ويضيف أن "هذه الجهات لا تريد الخير والاستقرار لتعز، كونها تستهدف تعز وقياداتها التي لها مواقف مشهودة مع تعز وأبنائها".
ويوضح البحر أن الأمن "منظومة متكاملة وأن حدوث أي خلل أمني واختراق من هذا النوع المتمثل بالشخصية المستهدفة، لا شك أنه يوجب على الأجهزة الأمنية أن تسرع في التحرّي وجمع الأدلة والتحقيقات من أجل الوصول إلى الجناة".
ويشير البحر إلى أنه "لا بد من دق ناقوس الخطر، وأخذ الحيطة والحذر، كما ينبغي على المجتمع والحاضنة أن تقف خلف الأمن من أجل تحقيق الانتصارات على خفافيش الظلام، وهؤلاء الذين يستخدمون الغدر".



