تقارير

اغتيال حسن زيد بصنعاء.. هل بدأ صراع الأجنحة في صفوف الحوثيين

المصدر : خاص

خمس وعشرون طلقةً استهدفت حسن زيد، القيادي البارز في مليشيات الحوثي، قبل أن ينقل إلى أحد مستشفيات العاصمة، لكنه كان قد فارق الحياة.

حسن زيد وزير الشباب والرياضة في حكومة الانقلاب الحوثي، وأمين عام حزب "الحق"، وأحد أعمدة الحركة الحوثية، التي مهّد لها الطريق لاجتياح الدولة والتهام البلاد.

رغم الاتهامات التي أطلقتها المليشيا بأن للسعودية يداً في مقتل الرجل، إلا أن الأصوات الأكثر ترجيحاً تقول إن قرار تصفيته صادر من صعدة، فلم يغفر للرجل تاريخه وجهوده للانتصار للمشروع الإمامي، وإسقاط جمهورية اليمنيين.

صراع أجنحة 

غير أن آراء كثيرة، أيضاً، ربطت مقتل الرجل بوصول رجل الحرس الثوري الإيراني، حسن ايرلو، كسفير لطهران لدى المليشيا في صنعاء، خصوصاً أن مقتله تزامن مع تسليم سفير إيران لدى المليشيا أوراق اعتماده، وهي رسالة إيرانية واضحة، كما يقول متابعون.

رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، سيف الحاضري، يعتقد أن مقتل حسن زيد يشير إلى أن هناك صراعاً حقيقياً بدأ داخل أروقة جماعة الحوثي، بين "أجنحة صنعاء" و"أجنحة صعدة".

وأضاف الحاضري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن هناك صراعاً عميقاّ يدور داخل صفوف جماعة الحوثي لم يظهر بعد على السطح.

ويوضح أن حسن زيد يعتبر من القيادات العميقة لجماعة الحوثي، ومن القيادات الأكثر تشدداً فيما يخص الجانب المذهبي والسلالي والطائفي.

وبشأن توجيه مليشيا الحوثي اتهامات للتحالف بمقتل حسن زيد، يستبعد الحاضري وقوف التحالف وراء ذلك، معتبراً إنه في حال صحت اتهامات المليشيا بأن التحالف هو من يقف وراء العملية "سيكون ذلك خطوةً متقدمةً للأمام في إطار الصراع مع هذه السلالة".

ويعزز الحاضري استبعاده وقوف التحالف وراء العملية، بالإشارة إلى أن هناك مفاوضاتٍ تجري حالياً ما بين التحالف وجماعة الحوثي من تحت الطاولة. 

الحاضري يرجح أن تكون عملية الاغتيال، بحكم الواقع الآن، تأتي في سياق الصراعات البينية ث، التي تدور اليوم بين السلالة الحاكمة في صنعاء، وهو ما رآه الحاضري أكثر المؤشرات وضوحاً.

وحول ما إذا كانت عملية الاغتيال بحق حسن زيد تأتي في سياق الصراع ما بين "هاشميي صعدة" و"هاشميي صنعاء"، يوضح الحاضري أن حسن زيد ومجموعة كبيرة من الهاشميين في صنعاء ينظرون إلى القادمين من صعدة بأن مسؤوليتهم تقع فقط في تحرير الأرض، ومن ثم تسلميها لهم لكي يحكموها ويديروا الدولة، معتقداً أن الصراع الكامن الآن بين هذه الأجنحة "سيزداد عمقاً، وقد تكون هناك عمليات اغتيال لقيادات أخرى".

أبعاد حادثة الاغتيال

وعن أبعاد اغتيال حسن زيد، يقول الإعلامي عبدالله الحرازي إن هناك أمراً مستفاداً من هذه الحادثة، وهي أن غياب الدولة أمر مُضر وخطير حتى بالنسبة لهؤلاء، مضيفاً أن هذه القيادات ستدفع الثمن مثلما يدفعه بقية المواطنين.

ويضيف أن انهيار الدولة مسألة سترتد حتى إلى صفوف من اعتقدوا بأنهم قد تغلبوا، وأن السلطة باتت في أيديهم.

ويستبعد الحرازي، في سياق حديثه، أن يكون التحالف هو من قام بعملية الاغتيال، مؤكداً أن "التحالف أفشل من أن يقوم بمثل هذه العمليات".

ويشير إلى أن عملية الاغتيال تضع خلفها الكثير من التساؤلات، خاصة وأنها لم تحظَ باهتمام من قبل القيادات الحوثية.

ويرى الحرازي أن توقيت عملية الاغتيال بالتزامن مع فعالية كبيرة، تعتزم المليشيا إقامتها في صنعاء، كان مدروساً، وبالتالي كان الهدف هو عدم إحداث ضجّة وراء عملية الاغتيال هذه.

وحول ربط هذه العملية بقدوم السفير الإيراني إلى صنعاء، وما إذا كانت تحذيراً للجناح، الذي يسعى إلى التقارب مع السعودية، يوضّح الحاضري أن المسألة تدور في عمقها الأبعد، وفي إطار الصراع البيني الموجود، وبالتالي لا يستبعد أن يكون وصول السفير الإيراني بداية لمرحلة تصفيات فيما بين الحوثيين بشكل أكثر.

ويتابع "يبدو الآن أن التوجّه داخل الحركة الحوثية هو للأكثر تشدداً، وبالتالي إزاحة العقل السياسي لهذه الحركة، الذي يرى أنه لولا وجوده لما استطاعت الحركة أن تحقق هذه الإنجازات ووصولها إلى صنعاء".

ويعتقد الحاضري أن وجود السفير الإيراني في صنعاء "سيزيد من حدة الصراع البيني بين أجنحة الحركة، وستشهد الساحة تصفيات أخرى فيما بين الحوثيين، ولن يكون حسن زيد هو الأخير".

وعن دلالات تحميل مليشيا الحوثي التحالف مقتل حسن زيد، يشير الصحفي إبراهيم السراجي إلى أن الرجل كان من ضمن القيادات التي وضعها التحالف في القائمة المستهدفة لديه.

ويضيف أن اغتيال زيد بالتزامن مع مناسبة المولد النبوي "رسالة أراد التحالف أن يوصلها، وقد أوصلها بالفعل، نظراً للكثير من الظروف، منها التصعيد العسكري".

ويعتبر السراجي حادثة الاغتيال بحق حسن زيد، وسط صنعاء، رغم القبضة الأمنية للمليشيا "اختراق أمني"، لكنه يراها (عملية الاغتيال) واحدة من بين مئات العمليات التي تحدث في المحافظات المحررة.

ويستدرك السراجي القول إن حسن زيد لم يكن محاطاً بالحراسة، وليس معه موكب، بل كان في سيارة ابنته، وهي من تقودها، في ظل مجتمع مسلح.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.