تقارير
إقالة بن عديو.. هل يرضخ هادي لضغوطات السعودية والإمارات؟

تسريبات عن ضغوط تمارسها السعودية والإمارات على الرئيس هادي لإقالة محافظ شبوة محمد صالح بن عديو، وأنباء عن رفض هادي القبول حتى الآن.
هذه التسريبات أثارت غضبا شعبيا واسعا، عبّر عنه اليمنيون في مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما وأن هادي سبق وأن تخلّى عن رجاله الأوفياء في الميدان.
وإذا ما حدث سيناريو إقالة محافظ شبوة، فإن ذلك يعني تسليم المدينة للانتقالي والقضاء على جميع المنجزات التي شهدتها المدينة، فهل يسلِّم هادي شبوة للفوضى أم سيُسجل موقفا استثنائيا هذه المرة؟
- تعاضد الموقف
وفي السياق، يقول الكاتب والصحفي، ياسين التميمي: 'إن التسريبات حول إقالة محافظ شبوة تشير إلى تعاضد الموقف السعودي والإماراتي فيما يتعلق بتفكيك الدولة وإنهاء فعول الشرعية في المحافظات التي تهيمن عليها كمأرب وشبوة وتعز".
ويضيف التميمي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مسألة إقالة محافظ شبوة، ومقايضتها باستمرار الدعم العسكري لمأرب، يؤكد أن السعودية والإمارات يستخدمون تدخلهم العسكري في إذلال شريكهم المتمثل بالسلطة الشرعية والجيش الوطني".
ويلفت التميمي إلى أن "المعلومات كانت تتحدث عن ذهاب بن عديو إلى الأردن لدواعٍ علاجية، ولكنه في الحقيقة ذهب إلى الرياض بعد استدعائه مع عوض الوزير، الذي فشل في تقويض السلطة المحلية في شبوة، بعد تكليفه بتلك المهمة".
ويرى التميمي أن "محاولة تفجير شبوة اليوم من خلال تأليب القبائل لإظهار الرفض القبلي لمحافظ شبوة هي محاولة تمسّ مكانة المحافظ القوية، باعتباره ينتمي إلى كتلة قوية صلبة ربما يصعب تجاوزها".
وفيما يتعلق بمصدر القلق الذي يشكّله بن عديو للتحالف حتى يتم المطالبة بإقالته، يوضّح التميمي أن "بن عديو استطاع أن يثبت كفاءته كرجل دولة موالٍ للشرعية".
ويعتقد التميمي أن "وجود بن عديو في شبوة يمثل عقبة أمام الواقع الجديد والمراد إحداثه من قِبل السعودية والإمارات كذلك".
- ضغوط ورفض
من جهته، يقول المحلل السياسي، عمر بن هلابي: "إن الضغوط على هادي لإقالة بن عديو تأتي من قوى موالية لدول في التحالف داخل الشرعية، كما أن هناك قوى داخل الشرعية لها علاقة بدول التحالف رافضة لإقالته".
ويرى بن هلابي أن "السعودية تترد في التماهي مع الأطراف الساعية لإقالة بن عديو، كونها تدرك الإسناد الشعبي للمحافظ".
ويتوقع بن هلابي عدم إقالة المحافظ نتيجة لتغيّر الوضع في شبوة، لافتا إلى أن "الوضع في اليمن بدأ يذهب نحو المصارحة واستعادة القرار السيادي للبلد".
ويفيد بن هلابي أن "تغيير المحافظ يعد من القرارات السيادية التي لا يملكها سوى الرئيس هادي، والذي سيكون أكثر ممانعة في هذا القرار".
وبخصوص ضغوط السعودية على هادي بشأن إقالة بن عديو، يفيد بن هلابي أن "هذه الضغوط مجرد أخبار متناقلة ولا تستند إلى مصادر موثوقة يمكن أن يُعتمد عليها بهذا الخصوص".
ويضيف بن هلابي أن "هناك بعض القوى تقوم بنشر مثل هذه الأخبار التي تفتقر إلى المصداقية، كون معركة مأرب تشكّل المعركة المصيرية التي لا يمكن للتحالف، وتحديدا السعودية، التهاون أو اللعب فيها".
ويوضح بن هلابي أن "أي تخاذل في معركة مأرب سينعكس على الأمن القومي السعودي أساسا، كما أن اليمنيين لن يفرطوا في معركة مأرب كونها حاضنة اليمنيين جميعا، وحصن الجمهورية كذلك".



