تقارير
إقرار بالعجز والفشل.. من يعطل عقد جلسات البرلمان؟
سلطة تشريعية في اليمن دون فاعلية، وإقرار بفشل جميع محاولات استئناف عقد جلسات البرلمان، بعد مرور أكثر من عام على آخر جلسة في العاصمة المؤقتة عدن، التي خُصصت لأداء اليمين الدستورية، لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، ذكر في ردِّه على مطالبات عضو المجلس، محمد مقبل الحِميري، بعودة البرلمان إلى الداخل، أن جميع محاولات الانعقاد في حضرموت وعدن والمهرة وتعز فشلت، مشيراً إلى أن المجلس مغيِّب وخارج إرادته، وممنوع عليه الانعقاد في مناطق مغايرة.
- تغييب للمجلس
يقول نائب رئيس الكتلة البرلمانية لمحافظة حضرموت، أحمد حسن بكران: "تابعت رسالة رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، ولم يقل فيها بأن المجلس دون إرادة، وإنما قال إن هيئة رئاسة المجلس تابعت كثيرا حتى يقوم المجلس بانعقاد جلساته، لكن -للأسف- حتى الآن هذه المتابعات التي يطّلع عليها الأعضاء، لم تحقق شيئا".
وأوضح: "مجلس النواب يقوم بمتابعات، والأعضاء يسألون، ويمارسون عملهم، لكن ذلك يقابل من الحكومة والجهات المختصة بغض الطرف، وهذا لا يعني أن المجلس ليس له إرادة".
وأضاف: "قيام الحكومة بمنع المجلس -إذا صح أنه منع- فإن ذلك يعني تغييب للمجلس، وليس أن المجلس بلا إرادة، لأن أعضاء المجلس وهيئة الرئاسة جميعهم مغتاضون من هذا الوضع الذي وصل إليه المجلس".
وأشار إلى أن "الرئاسة والحكومة هما من أوصلتا مجلس النواب إلى هذا الوضع، أما بالنسبة للمجلس بأعضائه ورئاسته فهم مغتاضون ومتأسفون مما وصل إليه الشعب من معاناة في كل شؤونه وحاجاته، ولو كان المجلس يعمل لما وصل إلى هذا الوضع".
وأكد: "ما وصل إليه الشعب من معاناة هو نتيجة غياب السلطة التشريعية والرقابية، وهذا الغياب لم يكن برغبته وإنما فُرض عليه هذا الوضع".
وتابع: "أنا كنائب الكتلة البرلمانية لحضرموت وجَّهت عدة رسائل إلى الحكومة بخصوص أحداث اختطافات واغتيالات حصلت في مدينتي تريم وسيئون، طالبت فيها بالإفصاح والمتابعة حولها، لكن لم يحصل شيء من قِبل الحكومة".
ولفت إلى أن "بالأمس قدّم أعضاء في مجلس النواب رسالة للحكومة، ومجلس الرئاسة، بخصوص موضوع بيع شركة اتصالات لشركة خليجية، وكذلك يتابع الكثير من المشاكل والقضايا، وهذا جزء من عمل المجلس".
وقال: "أعضاء المجلس تفاعلوا مع رسالة، محمد مقبل الحميري، لرئيس البرلمان، ومستعدين للاجتماع في أي مكان، ليكن في حضرموت أو في مأرب، أو في أي محافظة أخرى، وإذا كانت الحكومة تتعذَّر بمسألة الأمن، فهذا ليس عذراً منطقياً، فالشعب كله يعاني من الحرب والمشاكل، وأعضاء مجلس النواب جزء من الشعب".
- رسائل فردية ونشاط شخصي
يقول الباحث الأكاديمي، الدكتور إسماعيل عبدالحافظ: "مجلس النواب المشرَّد خارج البلد لا يعمل مطلقاً، وإذا ما قارنَّا بين مجلس الراعي ومجلس البركاني سنجد أن الراعي يشتغل بشكل منظم، ووفق إستراتيجية لتنفيذ أجندة مليشيا الحوثي، بينما مجلس البركاني وجد كأداة لإنهاء سلطة الشرعية، لا أقل ولا أكثر".
وتساءل: "ما الأنشطة التي يقوم بها مجلس النواب؟"، وأضاف: "النشاط الذي نلاحظه فقط تغريدات في تويتر، أو فيسبوك، وهذه التغريدات للشخصيات، عبارة عن تعبيرات فردية لا قيمة لها".
وتابع: "المراسلات، التي تتم بين بعض الأعضاء وبين رئاسة هيئة المجلس، تعتبر مجرد تعبيرات فردية، بينما المجلس خواء لا مكان له، وبكامله، منذ سريان المبادرة الخليجية، وهو محيّد عن نشاطه البرلماني".
وتساءل: "هل قضية تسليم شركة عدن نت لمستثمر إماراتي تعتبر قضية محورية لمجلس النواب، حتى يركز عليها؟".
وقال: "نحن بحاجة لأن يركِّز مجلس النواب على قضايا إنسانية ووطنية وأخلاقية، كأن يتساءل مثلا لماذا تم إيقاف معركة التحرير؟".
وأضاف: "السعودية هي من تتحمَّل مسؤولية تعطيل البرلمان اليمني، لأنها هي من قادت التحالف في اليمن لاستعادة الشرعية، وكان من المتوقَّع أن تحقق ذلك خلال أسبوع إلى أسبوعين، بالنظر إلى ترسانة الأسلحة العملاقة داخل شبه الجزيرة العربية، إلا أن ذلك لم يتم، وكانت العملية ليس أكثر من استهداف البنى التحتية، والمنشآت الحيوية اليمنية".



