تقارير

الأسرى والمختطفون.. الملف الأكثر ابتزازا وتعثرا في اليمن

علّق اليمنيون على إعلان الهدنة الأممية، مطلع يوليو الماضي، الكثير من الآمال لتحقيق المزيد من التقدّم في الملفات الإنسانية المرتبطة بالحرب، وعلى رأسها ملف الأسرى والمحتجزين، إلا أن ما حدث كان مخيبا للآمال. 

المفاوضات الرسمية بين الحكومة ومليشيا الحوثي تعثرت، والاتفاق بينهما لم ينجز، إضافة إلى توقّف صفقات التبادل المحلية، التي كان يهندسها الوسطاء المحليون، ويحققون من خلالها تقدماً وإنجازات أكثر من تلك التي حققها الوسطاء الدوليون.

- تعذيب وحرمان

في هذا السياق، يقول الصحفي عبد الله المنصوري، شقيق الصحفي المختطف توفيق المنصوري: "شقيقي توفيق مختطفا، منذ سبع سنوات، في السجن المركزي بصنعاء التابع لمليشيا الحوثي، ومنذ حوالي شهر تم إيداعه في زنزانة انفرادية (الضغاطة)، خصصت لترهيب وتعذيب المختطفين والمعتقلين".

وأضاف أن شقيقه توفيق تعرّض للاعتداء والتعذيب هو وبقية زملائه الصحفيين المختطفين، وتم إيداعه الزنزانة الانفرادية، بسبب مطالبته بنقله إلى المستشفى وتقديم الرعاية الصحية له، كون حالته الصحية دخلت بوضع حرج للغاية.

وتابع: "يعاني أخي من أمراض السكري والقلب، وأعراض الفشل الكلوي، بسبب التعذيب الجسدي والنفسي، وسوء المعاملة والتغذية غير السليمة، والمياه الملوثة، التي يتعرّض لها في سجون مليشيا الحوثي".

وأوضح أنه تم استهداف شقيقه الصحفي توفيق وزملائه الصحفيين المختطفين لدى المليشيا بشكل ممنهج من قِبل المسؤول الحوثي عن ملف المختطفين، عبدالقادر المرتضى، الذي سبق وأن صرّح بأنه سيقوم بتصفيتهم داخل السجن، وإعدامهم، وإخراجهم جثثا لأنهم صحفيون.

وأشار إلى أن "عبدالقادر المرتضى هو أسوأ من يدير سجون الحوثيين، ويتعامل بوحشية ممنهجة تجاه الصحفيين المختطفين لدى جماعته"، معبرا عن توجّعهم كثيرا لما يلاحظونه من صمت دولي وحقوقي تجاه ما تقوم به مليشيا الحوثي بحق المختطفين، لاسيما الصحفيين.

وفي حديثه عن زيارة أسرته لشقيقه المختطف، قال المنصوري: "منذ أكتوبر 2020م، لم نتمكن من زيارة أخي توفيق، لا زوجته ولا أولاده ولا والدته، وذلك بعد أن تم نقلهم تحت إدارة المسؤول الحوثي عبدالقادر المرتضى، الذي يعد أسوأ من يتعامل مع المختطفين، حيث منع عنهم الزيارة، أو التواصل، أو حتى إدخال الأدوية لهم".

وأضاف: "حاولنا مرات كثيرة إدخال لشقيقي الصحفي توفيق إبر وأدوية، ولم يتم السماح لنا بذلك، ولم يتم نقله إلى المستشفى، ولا تقديم الرعاية الصحية له".

واعتبر ما تقوم به المليشيات من ممارسات وانتهاكات بحق المختطفين في سجونها أنه عار على الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعلى كافة المعنيين بحقوق الإنسان.

وأكد أنهم لا يثقون أبدا بمليشيا الحوثي، كونها سبقت وأن كذبت عليهم مرارا وتكرارا، وتقوم بالمتاجرة بهذا الملف وابتزاز الأُسر، مضيفا: "لذلك نحن لا نثق بأي وعود تقدّمها لنا أو للرأي العام، وندرك جيدا -من خلال متابعتنا ومعاناتنا- بأنها مليشيات تتاجر وتزايد بأوجاعنا، وبهذا الملف".

- جرائم برعاية أممية

من جهته، يقول مدير مكتب حقوق الإنسان الحكومي في أمانة العاصمة، فهمي الزبيري: "هناك جرائم كثيرة وجسيمة ومركّبة تقوم بها مليشيا الحوثي بحق المختطفين والمعتقلين في سجونها، وهي مرصودة ومسجّلة وموثّقة، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب، حتى وإن كانت هناك تسوية سياسية أو عدالة انتقالية، فلن تسقط بالتقادم". 

وأوضح أن "هناك أكثر من 150 سجنا داخل صنعاء، ناهيك عن بقية المحافظات والسجون السريّة، وجميعها يستخدم فيها مختلف أنواع التعذيب، بحق الأبرياء والمواطنين، والصحفيين والمعارضين".

وأشار إلى أن "هناك عمليات ابتزاز تقوم بها المليشيا، حيث تقوم بفرض مبالغ مالية على أسر المختطفين، مقابل الكشف عن مصير أبنائها فقط، ولا يتم السماح بالزيارة إلا بمبالغ كبيرة تصل إلى ملايين الريالات". 

وقال: "الأمم المتحدة والمنظمات الدولية -للأسف الشديد- مشاركة بهذه الانتهاكات، كونها تعلم جيدا ما يجري من انتهاكات وتعذيب داخل سجون المليشيات، لكنها لم تقم بأي دور حقيقي في هذا الأمر، بل إنها ذهبت لدعم المليشيات، ووصل الأمر بها للمشاركة في بناء السجون لها، لكي تزج بالمزيد من المواطنين إليها". 

وأضاف: "الأمم المتحدة تدرك بأن المليشيا هي المتعنّت، وهي من تضع العراقيل والصعوبات أمام تنفيذ الاتفاقيات، ولا نعلم ما أسباب عدم تسمية الطرف المعرقل، فقط تكتفي بالإشارات الناعمة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.