تقارير

الاقتصاد المتوسط والصغير عماد النهضة الجديدة في مأرب

الاقتصاد المتوسط والصغير عماد النهضة الجديدة في مأرب
المصدر : خاص - محمد حفيظ

تنهض مأرب رويداً رويداً من بين ركام الحرب، لتتسع للاستثمارات الخاصة والتي لا تزال على أطرافها، محدثة نهضة جديدة لا تخطئها العين، وبعث على الأمل الواعد في المستقبل القريب والبعيد أيضا. 

فالاقتصاد، الذي كان سببه الحرب والنزوح، يشكّل اليوم نهضة جديدة لمحافظة حرمت من التنمية عقودا طويلة، لكن منشآت الاقتصاد الجديد لا زالت هناجر متنقّلة، إلا أنّ السلطة المحلية تعمل جاهدةً على تثبيت هذا الوضع الجديد، وجعله جزءاً من بنية المدينة في المستقبل. 

كما أن تدفق النازحين بكثافة على المحافظة، تحوّل في أجزاء منه من عبء إلى عنصر إيجابي؛ ساهم ذلك في إحداث تحوّل جيد إلى حد كبير في المجال التنموي والاقتصادي، بحسب الصحفي الاقتصادي وفيق صالح.

حيث لوحظ – الحديث لوفيق - ازدهار العديد من المُولات التجارية الكبيرة، ناهيك عن توسّع الأسواق بطريقة متسارعة، تؤكد الحاجة إلى مزيد من الجهود لتلبية احتياجات السكان المتزايدة، مع التوسّع السكاني الذي شهدته مأرب، بفعل احتضانها للنازحين من مختلف محافظات الجمهورية اليمنية"، يضيف وفيق.

- الهروب نحو مأرب

الباحث الاقتصادي محمد الجماعي يقول لـ"بلقيس": "إن الاقتصاد في مأرب زحف زحفا بعد هروبه من مناطق سيطرة الحوثيين في العاصمة صنعاء، فيما لم تدخل حتى الآن البيوت الاقتصادية الكبيرة والشركات الصناعية والتجارة المعروفة إلى مأرب، والتي كان يمكن أن تحدث فارقا حقيقيا في بنية الاقتصاد، وإنما الذي جرى هو اقتصاد ناشئ، وشركات وتجارات متوسّطة وصغيرة. 

ويضيف الجماعي: "الاستثمار في مأرب أخذ طابع الاضطرار لتغطية الاحتياج والطلب، من مدارس وفنادق ومطاعم وقطع شوطا لا بأس فيه. 

فالصناعات الكبيرة – الحديث للجماعي - لم تدخل مأرب حتى الآن، عدا مصنع واحد للبلاستيك، حيث انضم إلى المحافظة في العام ٢٠١٩، وهو بالأساس ناشئ كاستثمار جديد، وليس من قبل الحرب.

- مشاريع استثمارية

وبحسب مكتب الصناعة والتجارة، يوجد حوالي 24 مشروعا صناعيا مختلفا ومتوسطا وصغيرا في مأرب، منها مصانع مياه الشرب، التي دخلت المدينة في العام ٢٠٢٠، ومشاريع بدأت العمل، ومشاريع مازالت قيد الإنشاء والتجهيز، متخذة من مناطق مختلفة خارج المدينة أماكن لها.

وفي العام 2018، تم تسجيل 800 مشروع استثماري مختلف من قِبل مكتب الصناعة والتجارة، وكلّها مشاريع صغيرة ومتوسطة وافدة من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بعد أن باتت على وشك الإفلاس، لكنّها اليوم استعادت أنفاسها في مأرب، بحسب المكتب.

- مكانا شاغرا

تعد مأرب، اليوم، مكانا شاغرا للاستثمارات العامة، وخاصة في الجوانب الاستهلاكية، وبالرغم من أنها تشهد إقبالا كبيرا، لكن المعروض بسيط، ولا يكفي الاحتياج، فكل التجارات معدودة ومحدودة، وغير متنوّعة.

تعد المدينة مستقبلا واعدا لاستعادة الشركات الاستثمارية أنفاسها وأعمالها، التي كادت أن تفشلها الأوضاع غير المستقرة في البلد، وكذا ضغوط جماعة الحوثي، فمأرب اليوم – يرونها - الأمل لكل هؤلاء التجّار.

وبحكم وجود أكثر من 3 ملايين مواطن، لن تعود مأرب إلى الوراء، حتى وإن عادت الأوضاع إلى الاستقرار، وتوقفت الحرب، بحسب الجماعي.

ويُؤخذ على السلطة المحلية في مأرب، أنها لم تعمل بنفَس كبير لاجتذاب الجانب الأكبر من الاستثمارات؛ كون المحافظة تتمتع بميزات وبنى تحتية تعد أساسيات للاستثمار الصناعي وغيره، في الوقت الذي انعدمت فيه هذه الميزات في صنعاء، مثل: موارد وخدمات الطاقة، كالغاز والكهرباء والمشتقات النفطية.

-ثقة استثمارية 

الحرب الدائرة في على تخوم المدينة لم تأثر كثيرا على الاستثمار الموجود، كما أنها أيضا لم تخِف الاستثمارات الجديدة أو تغادر بسببها، حيث صنعت مأرب ثقة بوقوفها القوي في وجه الحوثيين، الذي عمل على عدم تقدّمهم واقترابهم، مما عزز الثقة بشكل أكبر في نفس المستثمر الجديد. 

يشير الجماعي أيضا، إلى أن هناك عدم ثقة لدى المستثمر والتجار بالحكومة الشرعية ككيان واسع، وليس في مأرب فقط، حيث هناك مؤسسات استثمارية وشركات فتحت لها فروعا في مأرب بأسماء وهمية مغايرة لاسمها الحقيقي، الواقع تحت سيطرة الحوثيين، حفاظا على استثمارها في صنعاء، واستغلال السوق النشط والقدرة الشرائية الواسعة والسيولة المالية المتوفرة، وهذه من الحلول التي صنعتها الأوضاع والصراع والانقسام الحاصل في البلد مع الأسف. 

 قلق تبدده 8 بنوك 

ومن الأشياء المحتملة أن الاقتصاد الهش والمتوسط الموجود حاليا في مأرب قد يغار مع انفراج الوضع بانتهاء الحرب، لكن السلطة تعمل على إيجاد استثمار ونهضة وخاصة أن "الإسمنت والحديد"، سيساهم في خلق بديل عن الهناجر المستعجلة.

عملت السلطة في مأرب على استجلاب البنوك، التي يؤثر وجودها على اطمئنان وأمان المستثمرين، من حيث جوانب الأمن والتأمين للسيولة المالية بالعملات الأجنبية والمحلية، من منطلق "وجود البنوك يعني وجود اقتصاد رسمي حقيقي ومستقر. 

نجحت مأرب أخيرا باستقطاب ثمانية بنوك دولية ومحلية خاصة وحكومية، لافتتاح فروع ومراكز لها في المدينة.

بنك الكريمي، بنك سبأ، بنك اليمن والكويت، بنك التضامن، بنك البحرين الشامل، كل هذه البنوك تعمل، اليوم، على بناء مقارها الرسمية، وجميعها على وشك افتتاح أعمالها رسمياً خلال الأشهر القادمة. 

وهناك بنوك: "كاك بنك" و"الإنشاء والتعمير"، و"المركزي"، تعمل في مراكزها السابقة، إلى جانب البنوك الأخرى التي تنشئ مراكزها.

السلطة المحلية في مأرب قدمت امتيازات لتلك البنوك، حيث أعطت أراضي واسعة لكل بنك مجاناً مقابل بناء مراكز وفروع، بحسب عبدربه مفتاح وكيل المحافظة، واشترطت التمليك في المباني والأراضي لمدة 25 عاما، ومن ثم تتحوّل إلى أملاك الدولة. 

 -شركات التأمين 

توجد في مأرب، أيضا، 3 شركات تأمين، افتتحت أعمالها قبل عام، في خطوة نحو الاستقرار الاقتصادي.

فوجود هذه الشركات يعني أمانا واطمئنانا ونهضة استثمارية واستقرارا اقتصاديا، حيث تقول القاعدة "عند ارتفاع نسبة المخاطر تغادر شركات التأمين مكان عملها" بحسب الجماعي.

ورغم ذلك، سلطات مأرب لم تأمن مكر التجار، حيث عملت وتعمل جاهدة على استقطاب المستثمر المحلي لنقل شركاته، التي تعاني في مناطق سيطرة الحوثيين، أو فتح فروع للشركات الصغيرة والكبيرة، فنجحت في ذلك بفعل الشواغر المتاحة. 

وما يبحث عنه المستثمر من غاز ومشتقات نفطية وكهرباء يتوفر في مأرب، وقبل ذلك الآمن الذي لا مثيل له في أي محافظة أخرى. 

 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.