تقارير

الأمم المتحدة تنقل نفط صافر إلى ناقلة جديدة.. هل انتهت المشكلة؟

على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، تردد اسم ناقلة النفط صافر؛ الراسية قبالة سواحل الحديدة، بشكل مستمر كخطر يترصد السواحل اليمنية وبيئة البحر الأحمر، والملاحة الدولية.

 منذ العام 2015م، توقفت أعمال صيانة ناقلة النفط صافر، التي تستخدم كخزان عائم للنفط اليمني، الأمر الذي أدى إلى تهالكها، وتحولها إلى قنبلة موقوتة تنذر بواحدة من أخطر الكوارث النفطية عبر التاريخ.

 يرى مختصون أن حل مشكلة صافر بسيط جدا، ويتعلق ببيع النفط الذي بداخلها، وستنتهي كل المخاوف، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، فمليشيا الحوثي تستخدمها كورقة ابتزاز ضد الحكومة لتحقيق مكاسب سياسية في حربها ضد الدولة، فيما الأمم المتحدة يبدو أنها وجدت ملفا تستطيع من خلاله حصد أموال المانحين؛ لهذا طالت مهمة حل مشكلة ناقلة النفط صافر.

 مفاوضات استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، توصلت في النهاية إلى اتفاق تقوم بموجبه الأمم المتحدة بتنفيذ خطة إنقاذ تتضمن شراء ناقلة نفط أخرى، ونقل النفط من السفينة المتهالكة إلى السفينة البديلة، وهو ما اعتبره منتقدون أنه مجرد ترحيل للمشكلة، وأن تكاليف عملية الإنقاذ أعلى بكثير من قيمة النفط الموجود داخل السفينة، إضافة إلى أن العمر الافتراضي للسفينة البديلة قارب على الانتهاء.

 - حل عجيب وغريب!

 يقول الصحفي حفظ الله العميري: "إن ناقلة النفط صافر أنتجت في السبعينات كسفينة نفطية، وبعد عشر سنوات تحولت إلى خزان عائم، وبدأت مشكلة الناقلة منذ العام 2015م، مع اندلاع الحرب، وتوقف أعمال الصيانة فيها، وتحولت إلى ورقة ابتزاز تستخدمها مليشيا الحوثي والأمم المتحدة، حتى أصبحت مشكلة تهدد الأمن البيئي في المنطقة ككل".

 وأوضح: "الأمم المتحدة، من العام 2015م وحتى الآن تماطل وتطالب بدون أن تمارس أي ضغط على مليشيا الحوثي، التي تمنع أعمال الصيانة في خزان صافر".

 وأفاد: "التحركات الأخيرة أسفرت عن اتفاق عجيب وغريب حول صيانة الخزان، فالحل بسيط جدا وهو تفريغ المخزون النفطي من داخل السفينة، وبيعه، أو حتى صيانة السفينة نفسها بتكلفة أقل بكثير من التكلفة المهولة لخطة الإنقاذ، التي تم الاتفاق عليها في أبريل الماضي".

 وتابع: "تكلفة شراء سفينة أخرى وعملية نقل وتفريغ النفط من سفينة صافر إليها، قدرت بـ142 مليون دولار، فيما المخزون النفطي داخل السفينة لا يزيد قيمته عن 50 مليون دولار تقريبا".

 وبيّن: "تفكيك سفينة صافر وتحويلها إلى خردة سيكلف تقريبا 17 مليون دولار، ما يعني أن العملية تكلفتها كبيرة جدا".

واعتبر أن "مليشيا الحوثي والأمم المتحدة مستفيدتان من هذه العملية، ومن الدعم المقدم من المانحين لتنفيذها".

ولفت إلى أن "الأمم المتحدة تحججت بأنها غير قادرة على بيع النفط الموجود داخل السفينة؛ بحجة أنها لا تعرف مَن المالك الحقيقي له، مع أنه معروف أن النفط يعود إلى الحكومة اليمنية ومجموعة شركات محلية وأجنبية، وهي حجة فقط لتنفيذ خطة ترحيل المشكلة، للاستفادة منها".

 ويرى أن "شراء سفينة قديمة بـ55 مليون دولار، عمرها الافتراضي ينتهي بعد 5 سنوات فقط من الآن، يعني أنه بعد ثلاث سنوات ستظهر المشكلة في هذه السفينة البديلة، وستطالب الأمم المتحدة بنقلها إلى خزان آخر".

وأشار إلى أن "هناك عملية فساد كبيرة تحوم حول هذا الملف، والأيام كفيلة بكشف هذا الفساد".

 - ورقة ابتزاز حوثية

 يقول أستاذ البيئة المساعد في جامعة الحديدة، د. عبدالقادر الخراز: "إن عملية إنقاذ الناقلة صافر هي عملية إنقاذ سياسي أكثر مما هي عملية إنقاذ فني".

 وأوضح: "المشكلة، التي نحن فيها اليوم، هي نتيجة تحكم مليشيا الحوثي، وتماهي الأمم المتحدة مع ما تريده المليشيا في هذا الإطار".

 وأضاف: "كان بالإمكان، منذ أربع سنوات، أن يتم سحب الناقلة صافر بعيدا عن السيطرة النارية لمليشيا الحوثي، أو حتى جلب ناقلة مستأجرة، ونقل النفط إليها، ومن ثم إبعادها عن هذه المنطقة".

 وأوضح: "الأمم المتحدة -للأسف- ذهبت باتجاه حل عجيب وغريب، واستغلال هذه المشكلة كمصدر لجلب الأموال،؛ وتسولها باسم معاناة اليمنيين".

 وأشار إلى أن "من ضمن الاتفاق أن تبقى الناقلة البديلة إلى جانب الناقلة صافر لمدة سنة ونصف"، معتبرا ذلك بأنه أمر يراد به ابتزاز جديد، واستدامة فزاعة أخرى، وإعطاء مليشيا الحوثي فزاعة للابتزاز إلى جانب صافر، أو قد تكون هناك مفاوضات أخرى سيتم الضغط بها كما تم استخدامها في الضغط على وقف تقدم قوات الشرعية نحو ميناء الحديدة".

 وأتابع: "المشكلة في تسرب النفط، وهناك تسرب أساسا، لكن -للأسف- لا يوجد هناك أي تقييم لهذا التسرب".

 وأكد: "هناك صور للأقمار الصناعية رصدت طول هذا التسرب لبعض الأماكن لعدة كيلو مترات"، مضيفا: "هناك أيضا مصادر أكدت لنا بأن هناك تسربا من نحو 300 برميل نفطي، إلى جانب أن هناك تسربا للمياه إلى داخل السفينة، وتصريف المخلفات، التي اختلطت بهذه المياه، إلى البحر".

 وأفاد بأن "الحكومة الشرعية، رغم أنها ضعيفة وأدواتها ضعيفة، طرحت في العام 2021م مقترحا بأن يتم بيع النفط الذي في خزان صافر حتى وإن سُلمت قيمته لمليشيا الحوثي لتغطية رواتب الموظفين، لكن مليشيا الحوثي كانت ترى في الباخرة (صافر) فزاعة، وورقة ابتزاز حققت منها الكثير من المكاسب، ولا يعنيها هذا المبلغ".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي تلاعبت بالملف مع المبعوث الأممي السابق لليمن، وكانت هناك جلسة في مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار للتدخل لإنقاذ الباخرة صافر، وصرح حينها الأمين العام للأمم المتحدة بأن مليشيا الحوثي أبلغته بأنها مستعدة لاستقبال فريق لتقييم وضع الباخرة، وتم تمييع الجلسة، وتحولت إلى نقاش لتقييم وضع الناقلة صافر".

 وأوضح: "هناك لاعبون دوليون مستفيدون من استغلال مليشيا الحوثي الحوثي لهذه الباخرة، وأيضا مكتب الأمم المتحدة يتماهى مع مليشيا الحوثي، ويحاول إطالة أمد الحرب والصراع والاسترزاق منها، من خلال جلب التمويلات والمنح، وهو ما نلاحظه في تكلفة عملية الإنقاذ الحالية المبالغ فيها بشكل كبير جدا، والمقدرة بـ142 مليون دولار".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.