تقارير
الانتقالي في مهمة إشعال الحرائق أمام المجلس الرئاسي

من جديد يتعمد المجلس الانتقالي الجنوبي (الموالي للإمارات) إشعال حرائق صغيرة في مناطق متفرقة من جسد المجلس الرئاسي الذي شكلته السعودية مطلع شهر أبريل/ نيسان الماضي.
فالمجلس، الذي دعمته الإمارات من داخل المجلس الرئاسي، يقدم نفسه شريكا في الأرباح،
وفي الوقت نفسه معارض لكافة التحركات الرامية لإيجاد حلحلة سياسية لحالة الجمود التي سيطرت على مفاصل الدولة اليمنية، جراء الانقلاب الحوثي.
فهو يضغط على المجلس الرئاسي والحكومة لتنفيذ حزمة من القرارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، غير أنه يشترط أن تصبح تحت هيمنته، متعللا باتفاق الرياض المعلن قبل نحو عامين، الذي سبق له وأن انقلب عليه.
يرفع الانتقالي قميص يوسف تارة، ويريد أن تتحول الحكومة ومجلسها الرئاسي بالنسبة له إلى عصا موسى لتحقيق مكاسب له دون أن يقوم بتقديم متطلبات الشراكة التي أقيم على ضوئها مجلس القيادة.
الوجهة القادمة لمعارك الانتقالي حددها هذه المرة في الجانب الاقتصادي والمالي في رغبة واضحة للسيطرة على إدارة البنك المركزي، وهيئة مكافحة الفساد، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، واللجنة الاقتصادية العُليا.
خطوة يراد منها استكمال حلقات المشروع الانفصالي الذي يسعى الانتقالي لفرضه تحت لافتة الشرعية الجديدة، مستندا على القوة العسكرية والأمنية وسيطرته على العاصمة المؤقتة.
تهدف الحرائق الأخيرة للانتقالي أيضا إلى منع استعادة المجال الاقتصادي عافيته أو استثمار موارد البلاد النفطية، وآخر ممارساته كانت رفض عملية تصدير المشتقات النفطية من قِبل الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.
ويبقى أن التلويح المستمر من قِبل أنصار عيدروس الزبيدي باللجوء إلى خيار القوة والعنف لتحقيق مكاسب على الأرض من شأنه خفض فرص نجاح المجلس الرئاسي، وجعل الأمور تراوح مكانها، وهو ما يعيق أي جهود للخلاص من المعاناة المستمرة منذ ثماني سنوات.



